الاتحاد

ثقافة

قصائد أحمد علي تثير نقاشاً حول قصيدة النثر

خلال الأمسية

خلال الأمسية

ضمن نشاطات جماعة الأدب في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، أقيمت أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني أمسية شعرية قرأ فيها الشاعر السوري أحمد علي محمد مجموعة من قصائده مع مداخلة نقدية قدمها الشاعر العراقي حازم التميمي حول القصائد المقروءة بحضور عدد من الأدباء والشعراء· الشاعر أحمد علي محمد وبالرغم من تخصصه العلمي في الهندسة، فإنه يكتب الشعر والقصة وقد أصدر ديوانه ''تقاسيم على أوتار قلب مدنف'' نهاية 2007 عن دار إنانا في دمشق وله مجموعة قصصية بعنوان ''أول الغيث'' وهي قيد الطبع· قرأ أحمد علي محمد ''تقاسيم ''1990 و''حلم ''3 و''في الأعالي'' و''احتراق'' و''نداء'' و''اختناق'' وهي من ديوانه المطبوع· في قصيدة ''تقاسيم ''1990 يقول: قطعت خيوط العنكبوت / فهوت / ولكن لم تجد أرضاً / فغارت في سحيق الهاوية''، أما قصيدته ''حلم ''3 فيقول فيها: أحلم أن أمشي وإياك تحت المطر/ وتحت شعاع القمر/ وأن نقطع الليل سجوداً في معبد الحب''، كذلك في قصيدته ''في الأعالي'' بدل المفارقة في المواقف وفي تصوير المغايرة واضحة، مما يجعلها أكثر بريقاً: من يجلس هناك / في الأعالي / ينبغي أن تكون له عينا نسر / ولكن··/ ثمة ناس بلا عيون/ يجلسون هناك/ في الأعالي/ وتلك هي المشكلة''· بعد ذلك، قدم الشاعر حازم التميمي قراءته بقوله: ربما سأظلم الشاعر حين أتناول نصوصاً تبعد في مساحة تجربته الشعر أكثر من عشر سنوات - وبذلك أراد التميمي أن يشير إلى تاريخ كتابة القصائد التي قرأها الشاعر أحمد علي محمد والتي كتبت في التسعينيات· وقد أكد التميمي أن قصيدة النثر التي يكتبها الشاعر أحمد علي محمد يحضر فيها الشاعر بضميره المعبر عنه بـ''أنا'' الشاعر محللاً قصيدة (تقاسيم 1990) التي يرى أنها قسمت الى خمسة مقاطع كل مقطع قائم بذاته موحداً دلالياً·
ثم يتساءل التميمي: لكن هل إن التقفية في النثر ملمح جمالي، فيجيب عن سؤاله: لا أظن ذلك· كذلك يناقش قصيدة ''في الأعالي'' التي يعتبرها وسيلة أخرى من وسائل الربط وهي التكرار ثلاثة مقاطع اشتمل عليها النص الرابط بينها عبارتا من يجلس هناك في الأعالي، ثم يضيف ان التكرار يجعل الجمل والفقرات آخذة بنواصي بعضها·· حيث ان التكرار يعود الينا وسيلة ترابطية وإنسانية في النصين ''احتراق'' بتكرار كلمة إحساس ونداء، حيث نجد أن تكرار هاتين اللفظتين تحيلان منظومة التعيين الشكلية والدلالية فيشتغلان عليهما·
وأخيرا يقول التميمي: كانت هذه النصوص فرصة لأقول إننا لابد أن نقرأ النثر أو الشعر تقنياً لكي نكتشف لغة الكاتب والشاعر في وصفه، لا أن نحكم بأن هذا النص جميل سواء كان لكاتب صغير أو لشاعر كبير فقد انتهى عصر فعل التفضيل·
ثم ناقش جمهور الحاضرين قصائد الشاعر أحمد علي محمد ومداخلة الشاعر حازم التميمي متطرقين في أغلب الحوارات الى مفهوم قصيدة النثر وتوصيفات ''سوزان برنارد'' التي كتبت كتابها الشهير ''قصيدة النثر''، وهذا بالطبع قد أغنى الأمسية بطروحات الحاضرين المختلفة والتي سادها ود واضح من أجل المثاقفة لا الاختلاف·

اقرأ أيضا

جائزة الشيخ زايد للكتاب تكشف عن القائمة الطويلة لفرع «الترجمة»