الاتحاد

الإمارات

زرداري يشيد بالعلاقات بين الإمارات وباكستان

أشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالعلاقات المتميزة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وباكستان.
وقال زرداري في حوار مع وكالة أنباء الإمارات بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات إن العلاقات الإماراتية- الباكستانية مبنية على روابط التاريخ والثقافة والدين، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى منتصف الستينات أي إلى ما قبل استقلال الإمارات حين أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” ورئيس الوزراء الباكستاني الراحل ذو الفقار علي بوتو.
ولفت إلى أن باكستان حكومة وشعباً سعيدة لاحتفال الإمارات بيومها الوطني الثامن والثلاثين وهي تعتز بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في مجالات التنمية البشرية والسياحة والثقافة والإعلام والتعليم والزراعة، حيث إن التطور الذي تشهده الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة أمر يستحق الثناء والإطراء.
وشدد زرداري على أن باكستان تعتز بمستوى التقدم الذي وصلت إليه الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث ارتقى مستوى البنية التحتية والاقتصاد والصحة والتعليم والثقافة والإعلام في الإمارات إلى ما هو عليه في الدول المتقدمة وكل ذلك بفضل الجهود الدؤوبة لأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مضيفاً أن الإمارات قدمت مثالاً يستحق أن يحتذى في مستوى التقدم الكبير الذي حققته خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 30 عاماً.
وقال زرداري إن باكستان ترتبط مع الإمارات بعلاقة أخوة ومودة تعود جذورها إلى عدة قرون وأجيال خلت إلا أن تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين جاء بعد استقلال الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971 حيث كانت باكستان أول دولة تفتح بعثة دبلوماسية مقيمة في الإمارات، مع العلم أنها أقامت مكتباً للتمثيل التجاري قبل استقلال الإمارات.
وأشار إلى أن باكستان حكومة وشعباً لعبت دوراً في تشكيل مؤسسات بناء الدولة مثل القوات المسلحة والشرطة والصحة والتعليم والمصارف والخدمات البلدية هنا، وبالمثل لعبت الإمارات دوراً بارزاً في تشكيل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة في باكستان مثل “مصفاة تكرير النفط الباكستانية العربية” و”مستشفى الشيخ زايد” في لاهور والكثير من المستشفيات في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح زرداري أن الإمارات تمثل حالياً أكبر مستثمر أجنبي في باكستان من خلال استثماراتها في قطاعات تكرير النفط والاتصالات والمصارف والعقارات كما يصل حجم التبادل التجاري بينها وباكستان إلى سبعة مليارات دولار أميركي مما يضع الإمارات في مرتبة ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان بعد الولايات المتحدة الأميركية.
ولفت إلى أن هناك ما يقارب المليون باكستاني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات وسنسعى لبذل كل الجهود لتعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين ونتطلع لرؤية المزيد من الباكستانيين يعملون في الإمارات في وظائف راقية في قطاعات الاتصالات والصحة والمصارف والسياحة والطيران.
وقال زرداري إن روابط الدين والتاريخ المشترك لعبت دوراً رئيسياً في توطيد العلاقات بين الإمارات وباكستان حيث يعود الفضل في هذه العلاقات الخاصة إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الوزراء الباكستاني الراحل ذو الفقار علي بوتو اللذين أرسيا أسس هذه العلاقات في منتصف الستينات.
وأضاف أن الدور الذي لعبه أكثر من مليون باكستاني في بناء البنية التحتية لدولة الإمارات ساهم كذلك في تحقيق هذا المستوى المميز من العلاقات حيث تعتبر قيادات الإمارات باكستان بمثابة وطن ثان لها والعكس صحيح إذ إن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بناظير بوتو أمضت سنوات حياتها الأخيرة في دبي وكذلك تلقى أولادي تعليمهم في الإمارات وأنا ما زلت أقضي إجازاتي في دبي وأقوم بزيارات متكررة إلى الإمارات.
التعاون التجاري والاستثماري
وأوضح زرداري أن باكستان ترحب بالمزيد من استثمارات الإمارات في مختلف المجالات وفي قطاعي تكرير النفط والعقارات بشكل خاص، مشيراً إلى أن حجم التجارة بين البلدين يصل إلى 7 مليارات دولار أميركي مما يجعل الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان بعد الولايات المتحدة كما تعد الإمارات حاليا أكبر مستثمر في باكستان بفضل استثماراتها في قطاعات تكرير النفط والمصارف والاتصالات والعقارات وتمثل باكستان بيئة استثمار مناسبة للإمارات بفضل ثراها بالمصادر الطبيعية والمالية.
وأضاف أن هناك ما يقارب من مليون باكستاني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات في مختلف المجالات كالبناء والخدمات مثل البنوك والزراعة ويمكن أن تشكل باكستان بتعداد سكانها البالغ 170 مليون نسمة مصدرا هاما للقوى البشرية الماهرة والمحترفة اللازمة للعمل في مختلف القطاعات والصناعات الحديثة في الإمارات، مردفاً “أنا أسعى خلال فترة رئاستي لتحويل وضع العمالة الباكستانية في الإمارات إلى عمالة ماهرة ومتخصصة”.
تأييد البرنامج النووي
وتطرق زرداري إلى البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات والجهود التي تبذلها لتأمين مصادر الطاقة المتجددة وبناء المدن الخضراء، فشدد على أن تصويت المجتمع الدولي لصالح استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” شكل مصدر سعادة لنا وكانت تلك لحظة فخر بالنسبة إلى جميع الدول الإسلامية والنامية إذ أصبحت الإمارات أول دولة خارج نطاق القارة الأوروبية تستضيف مقر إحدى المنظمات الدولية.
كما تؤيد باكستان البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات انطلاقاً من حق جميع الدول في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وفي اتخاذ خيارات سيادية مستقلة بهذا الخصوص، حيث إن الإمارات بحاجة لتلبية ما تواجهه من طلب متزايد على الطاقة بسبب ما تشهده من نهضة اقتصادية وزيادة سكانية.
وأوضح أن دولة الإمارات تحتاج إلى مصدر غني جداً من الطاقة في ظل ما تشهده من نمو سكاني واقتصادي غير مسبوق، ذلك أنه على الرغم من أنها من أهم الدول المصدرة للنفط إلا أن الإمارات بحاجة إلى تنويع مصادر طاقتها لتلبية احتياجات سكانها واقتصادها حيث باشرت الإمارات بتنفيذ خطة للحصول على الطاقة النووية تحت مظلة “إيرينا” وبدأت العمل على بناء أول مفاعل نووي في الإمارات، لافتاً إلى أن باكستان ترحب بهذه الخطوة وتبدي رغبتها لعرض خدماتها وخبرتها بهذا الخصوص.

اقرأ أيضا

فاطمة بنت مبارك: قيادة الدولة تضع الأسرة الإماراتية ضمن أهم أولوياتها