الاتحاد

دنيا

ست استراتيجيات تساعد على الاستمتاع بالقراءة

المعرض هذا العام يحث الصغار على القراءة وطرائق تحسينها (تصوير عبدالعظيم شوكت)

المعرض هذا العام يحث الصغار على القراءة وطرائق تحسينها (تصوير عبدالعظيم شوكت)

لم يقتصر معرض أبوظبي الدولي للكتاب لهذه السنة على عرض أحدث الكتب وتنظيم اللقاءات والندوات الفكرية والثقافية، وإنما شمل سلسلة من الورش ذات العلاقة بالقراءة وطرائق تحسينها عند الأطفال كونهم ركيزة المستقبل، في هذا الإطار، قدمت الدكتورة نجوى الحوسني، مساعد العميد لشؤون الطلبة ودعم الخريجين بكلية التربية والمستشارة التربوية، ورشة قدمت خلالها استراتيجيات تضمن الاستمتاع بالقراءة.

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تضمنت الورشة، التي قدمتها الحوسني، أنشطة ذهنية تمثلت في طرح أسئلة حول الإبداع، وطرق اكتشاف الإبداع عند الأطفال، مؤكدة ضرورة الالتفات إلى مهارات الأطفال الدفينة التي يمكن اكتشافها من خلال القراءة والتفاعل والرسم والمسرح. ونصحت بضرورة اهتمام الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات بالقراءة والإبداع، وألا ينحصر التفكير في التحصيل الدراسي للطفل فحسب، موضحة أن التحصيل الدراسي مجرد مؤشر بسيط على قدرة الطفل الذهنية.
ولفتت الحوسني إلى أن الجمهور تفاعل معها بشكل جيد، إما بالتعليق على المحاور أو طرح أسئلة تتعلق بوسائل وطرق اكتشاف وتنمية ورعاية الطاقات الإبداعية عند الطفل، وكيفية تجنب الأسباب التي من شأنها أن تحطم الإبداع عند هذه الفئة.
وتطرقت الحوسني خلال المحاضرة التي شهدت إقبالا كبيراً إلى أساليب تطور مفهوم القراءة، مشددة على ضرورة معرفة الرموز المكتوبة من حروف وكلمات وأطلقت عليها العملية الميكانيكية، بينما تتطلب العملية الفكرية الفهم وترجمة الأفكار، وتفاعل القارئ مع المقروء إلى جانب المساعدة في حل المشكلات ما يجعل الفرد يستمتع بما يقرأ، ما يؤكد أن القراءة أداة للاستمتاع.
وأشارت الحوسني إلى أن القراءة تعتبر بالنسبة للإنسان مصدراً من مصادر العلم، ووسيلة مهمة لاكتساب المعرفة بصفة عامة، كما أنها تعتبر نافذة تمكن القارئ من الاطلاع على عوالم مختلفة ومتنوعة، مؤكدة أن الإنسان القارئ يتمتع بمهارات تفكير أكثر من الإنسان غير القارئ كمهارة اتخاذ القرار ومهارة حل المشكلات. كما إن القراءة تساعد الفرد على التحليل والنقد والتمييز.
وقدمت الحوسني ست استراتيجيات لتحقيق مفهوم القراءة للفهم وهي:
- الاستراتيجية الأولى: الربط بحيث سيصنع الطلاب الربط الشخصي بينهم وبين النص المقروء من خلال ثلاث طرق: ربط النص بالحياة الشخصية للطالب، وربط النص بنص آخر، وربط النص بالعالم الخارجي، وقدمت مجموعة من الأمثلة والأسئلة المساندة: «هذه القصة تذكرني بالإجازة التي قضيتها في مزرعة جدي»، «هذه الشخصية لديها المشكلة نفسها التي قرأتها في كتاب آخر»، و«رأيت برنامجاً في التلفاز يعرض الأفكار التي تصفها القصة نفسها»، و«هل تذكرني القصة بشيء ما؟»، و«هل مر في حياتي شيء مماثل لما أقرأه في القصة؟».
- الاستراتيجية الثانية: الاستنتاج. إلى ذلك، قالت الحوسني إن على الطلبة استخدام المخططات، والخبرات الموجودة في القصة للتنبؤ بما سيقرأون. مثل:«ماذا سيحدث في القصة؟ ما الكلمات أو الصور التي أتوقع أن أراها أو أسمعها في القصة؟ ماذا سيحدث لاحقاً؟ لماذا أعتقد ذلك؟ ما الذي يساعدني للتنبؤ بذلك؟ هل استنتاجي صحيح؟ كيف أثبت صحة استنتاجي؟ هل قرأت أو سمعت عن هذا الموضوع في مكان آخر؟ وقبل تقديم النص، يكتب الطلبة تنبؤاتهم واستنتاجاتهم ويمكنهم أن يثبتوها أو يرفضوها أثناء القراءة». كطريقة مساندة في الفهم والتحليل.
- الاستراتيجية الثالثة: طرح الأسئلة، بحيث يسمح للطلبة بطرح والإجابة على أسئلة متنوعة تساعدهم على الفهم العميق للنص المقروء والأسئلة يمكن أن تكون من توليد الطلبة أو الأقران أو المعلم. ومن هذه الأسئلة المساندة: «ما الذي ساعدني في النص لأفهم؟ ما الشعور الذي ينتابني عند قراءتي لهذا النص؟ هل يذكرني النص بشيء أعرفه؟ لماذا يذكرني النص بهذا الشيء؟ ما فكرة الكاتب في هذا النص؟ ما الأفكار المفقودة في هذا النص؟ وعلى الطالب أن يكتب مجموعة من الأسئلة عن النص قبل قراءته في الملصقات الصفراء ويضعونها في المكان المناسب من النص. إن وجد الطلبة أجوبة على أسئلتهم المكتوبة أثناء القراءة يقوموا بنزع هذه الملصقات».
- الاستراتيجية الرابعة: المتابعة، وعن ضرورتها قالت الحوسني إن لم يفهم الطلبة معنى النص المقروء، فيجب عليهم التوقف أثناء القراءة بغرض التفكر والتأكد من المعنى الصحيح للجمل المقروءة، ونطرح أسئلة مساندة كذلك لتقييم مدى استيعابنا ونقول:« ماذا تعلمت من النص؟هل يجب علي أن أقلل سرعتي في القراءة؟ هل أحتاج إلى إعادة قراءة النص؟ ماذا تعني هذه الكلمة؟ ما الذي يساعدني على فهم ما أقرأ الآن؟ والاستراتيجية الخامسة تقوم على التصور Visualizing، بحيث يضع الطلبة تصوراً للنص المقروء ليساعدهم في ربط المقروء بالحياة الواقعية من خلال التخيل واستخدام كافة الحواس. (النظر- السمع- اللمس-التذوق-الشم) ويمكن للطلبة الطلبة رسم الصور التي يتخيلونها أثناء قراءة النص. ويناقشون رسوماتهم مع أقرانهم في مجموعات.
- الاستراتيجية السادسة: التلخيص بحيث يحدد ويلخص الطلبة أهم الأحداث التي مرت في القصة باستخدام كلماتهم الخاصة، وقالت الحوسني «ما سيساعدني في تلخيص النص: القوائم، الخرائط الذهنية، كتابة الملاحظات، وما أهم الأفكار وأهم التفاصيل في النص؟ إن أردت إخبار شخص ما عن النص الذي قرأته ، فماذا سأقول لهم؟ ما العبرة أو القيمة التي تعلمتها من النص؟ ومن خلال طريقة التدريس المساندة فإنه علي الطلبة كتابة الكلمات التي يظنون أنها كلمات مفتاحية لفهم النص key words. ويدونونها في ملصقات صفراء ويلصقوها على كل صفحة. وبعد الانتهاء من القراءة، يغلقون الكتب، ويجمعون هذه الملصقات ويحاولون ربط الكلمات المكتوبة فيها لعمل ملخص متماسك».

اقرأ أيضا