الاتحاد

الرئيسية

أول مختبر من نوعه في المنطقة لعلوم البناء بجامعة الإمارات

طالبات يتعرفن على آليات عمل الأجهزة الحديثة في المختبر

طالبات يتعرفن على آليات عمل الأجهزة الحديثة في المختبر

أنشأت جامعة الإمارات أول مختبر لعلوم البناء من نوعه في المنطقة يشتمل على أجهزة متطورة لقياس مستوى الإضاءة ودرجة ألوانها وتحديد خصائص عزل الصوت في المباني ورصد حركة الشمس ودرجة سطوعها لتقليل استهلاك الطاقة المستخدمة في أجهزة التبريد، بحسب أستاذ الهندسة المعمارية الدكتور رياض سرايجي المشرف على المختبر .
ويشتمل المختبر الذي بلغت كلفته مليوني درهم واستغرقت عملية تجهيزه 24 شهراً على كاميرا CCD الفريدة من نوعها وعلى جهاز الكرة المكملة ويأخذ شكل كرة يبلغ قطرها مترين ومزودة بأجهزة عالية الحساسية.
وأضاف السرايجي أن الجهازين يستخدمان في قياس مستويات وفعالية مصادر الإضاءة ولونها التي تنعكس على الطرق وفي المباني والملاعب الرياضية والمطارات والميادين العامة.
وتساهم النتائج المستخلصة في تصميم المباني المستدامة والخضراء، بحيث يمكن اختيار أنظمة الإضاءة المناسبة والحصول على أكبر قدر من وضوح الرؤية بأقل كلفة ممكنة، إضافة إلى إيجاد التناسق المنشود بين الإضاءة والديكورات المختارة.
وأشار المشرف على المختبر إلى أنه يشتمل على جهاز حديث يستخدم في تحديد خصائص مواد البناء من حيث خاصية عزل الصوت ومستوى التلوث الصوتي “الضجيج”خصوصاً في المدن والمناطق الصناعية الكبرى، ما يساعد في إعداد تصاميم المباني بحيث يمكنها عزل الصوت خاصة المسارح والمساجد وقاعات المحاضرات.
ويشتمل المختبر كذلك على جهاز الهيلودون الذي يستخدم في دراسة تحركات الشمس على مدار أشهر السنة وأثرها من حيث حجم ومساحة واتجاهات الظلال وتوظيف النتائج العلمية المستخلصة في تقليل الطاقة المستخدمة في المنازل وتقليل استهلاك الطاقة الكهربائية التي تستهلك في أجهزة التبريد في المباني.
ويساهم المختبر في هذا الإطار في إمكانية دراسة خاصية العزل في الزجاج الحراري عن طريق جهاز خاص يعطي مستوى انعكاس الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية لمواد البناء.
وأوضح سرايجي أن إنشاء هذا المختبر المتطور يأتي في إطار جهود الجامعة الرامية إلى تدعيم البرامج والمساقات النظرية بالتطبيقات العملية ما يسهل من عملية استيعابها وفهمها على الطلبة من خلال توفير احدث الأجهزة والوسائل وتوظيفها لخدمة المجتمع المحلي بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.
ولفت سرايجي إلى أن هناك آفاقاً واعدة للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية للإفادة من إمكانيات المختبر في إجراء الاختبارات العلمية في مجالات حفظ الطاقة في المباني ، والمباني الخضراء وإنارة الطرق وأنظمة الصوتيات في المباني تماشيا مع توجهات الجامعة نحو تسخير مثل هذه القدرات والإمكانيات العلمية في خدمة المجتمع .
ويوفر المختبر فرصا عدة لطلبة قسم الهندسة المعمارية بجامعة الإمارات والبالغ عددهم 200 معظمهم من الطالبات للتدريب العملي واجراء التطبيقات العملية على البرامج والمساقات النظرية التي يتضمنها المنهج الدراسي مما يسهم في الارتقاء بمستواهم العلمي والاكاديمي ومواكبتهم لأحدث الوسائل والتقنيات المستخدمة في التدريس بمجال تخصصاتهم .
تجدر الإشارة إلى ان قسم الهندسة المعمارية بجامعة الإمارات يلقى إقبالاً كبيراً من الطالبات وعلى النقيض لا يتحمس الطلاب للالتحاق بهذا التخصص ويقبلون بكثافة على الأقسام الأخرى كهندسة البترول، والهندسة الميكانيكية والهندسة المدنية .

اقرأ أيضا