الاتحاد

الاقتصادي

%88 نمواً سنوياً للسياحة البحرية بأبوظبي خلال 10 أعوام

بسام عبد السميع (أبوظبي)

سجلت السياحة البحرية في أبوظبي نمواً سنوياً بلغ 88% خلال 10 أعوام، ليرتفع عدد الزوار البحريين بنهاية موسم 2016-2017 إلى 345 ألف زائر، مقابل 35 ألف زائر بحري في موسم 2006-2007، كما ارتفع معدل السفن السياحية القادمة إلى أبوظبي إلى 161 سفينة بنهاية الموسم الحالي، مقابل 29 سفينة ركاب بنهاية موسم 2006-2007، بنمو سنوي مركب 45%، بحسب بيانات أداء قطاع السياحة البحرية للإمارة خلال عقد كامل.

وتشهد حركة السياحة البحرية في الإمارة نمواً مطرداً في أعداد السفن السياحية، التي تزور الإمارة في كل موسم، وذلك منذ أن بدأ ميناء زايد رسمياً باستقبال البواخر السياحية في موسم 2006-2007.

ولأول مرة منذ انطلاق السياحة البحرية في أبوظبي عام 2006، امتد موسم الرحلات البحرية إلى شهر يونيو 2017، بوصول رحلة خطوط «ماجستيك برينسيس»، والتي كانت آخر سفينة سياحية ترسو في ميناء زايد في أبوظبي لهذا الموسم، ما يعكس الطلب المتزايد للمسافرين، ويؤكد الدور المهم الذي تلعبه موانئ أبوظبي، بالشراكة مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، لتحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 والاستراتيجية الوطنية للتنوع الاقتصادي.

وتوقفت «ماجستيك برينسيس» في أبوظبي بين دبي وكوتشين في الهند، كجزء من مسارها البالغ 56 يوماً من برشلونة إلى مينائها في شنغهاي، الصين، وانضمت إلى السفن الشقيقة «رويال برينسيس» و»ريجال برينسيس» في خطوط برينسيس البحرية، وتتألف السفينة من 19 طابقاً، ويمكنها استيعاب 3560 شخصاً ويبلغ عدد أفراد طاقمها 1346 فرداً.

وتوقع تقرير أصدرته شركة «أكسفورد إيكونوميكس»، بتكليف من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة و«شركة موانئ أبوظبي» و«الاتحاد للطيران» بأن يستقطب قطاع الرحلات السياحية البحرية في أبوظبي 450 ألف سائح بحري بحلول عام 2020، ليرتفع إلى 808.4 ألف سائح في عام 2025.

وتصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر في أعداد السياح الذين استقبلتهم محطة أبوظبي للسفن السياحية بنسبة (48%)، وبريطانيا (21%)، وإيطاليا (10%)، و السياحة الخليجية 5%.

وبحسب ما أعلنته موانئ أبوظبي، شهد موسم الرحلات البحرية 2016/&rlm&rlm&rlm&rlm2017 ارتفاعاً في عدد المسافرين إلى الإمارة تجاوز345.7 ألف سائح، مقارنة بـ 232.7 ألف في موسم 2015/&rlm&rlm&rlm&rlm2016، كما ارتفعت أعداد السفن من 115 في موسم 2015/&rlm&rlm&rlm&rlm2016 إلى 161 سفينة في موسم 2016/&rlm&rlm&rlm&rlm2017.

وتشغل موانئ أبوظبي وجهتين للرحلات البحرية هما محطة أبوظبي للسفن السياحية في ميناء زايد وشاطئ جزيرة صير بني ياس، والذي تم إطلاقه ديسمبر العام الماضي كوجهة شاطئية جديدة للمسافرين على متن الرحلات البحرية القادمة إلى إمارة أبوظبي.

وعززت محطة أبوظبي للسفن السياحية التي تم افتتاحها في ديسمبر عام 2015، مكانة الإمارة كوجهة سياحية جاذبة، وجاء إطلاق شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية لخلق تجربة فريدة لمسافري السفن السياحية، مما ساهم في مضاعفة أرقام السياح والسفن الزائرة لهذا الموسم والتي فاقت التوقعات، فقد سجلت عدد السفن الزائرة نمواً بنسبة 40%، مقارنة بنسبة 21% خلال الموسم الماضي.

وتكتسب إمارة أبوظبي بحكم موقعها الجغرافي ضمن منطقة الخليج العربي ميزة مناخية تجتذب السياح من الدول الأوروبية بسبب دفئها خلال موسم الشتاء، بالإضافة إلى ما توفره من وسائل الراحة والترفيه الجديدة لزائريها والتي كانت آخر إضافاتها شاطئ جزيرة صير بني ياس لتوقف السفن، والذي بدأ استقبال زواره مع بداية الموسم الحالي 2015 - 2016، وتعد محطة السفن الجديدة تعد دليلا على التزام إمارة أبوظبي في توفير البنية التحتية وتقديم أفضل الخدمات لدعم قطاع السياحة المتنامي في العاصمة.

وشكل افتتاح محطة الركاب البحريين في ميناء زايد دفعة قوية لقطاع السياحة في أبوظبي من خلال ترسيخ مكانة الإمارة على خريطة الوجهات المفضلة للسفن السياحية في العالم، كما أن التعاون المشترك بين الجهات المعنية في تحقيق هذا الإنجاز يعكس مدى أهمية السفن في دعم نمو قطاع السياحة في الإمارة، بحسب تقرير موانئ أبوظبي المشغل لمحطة السفن السياحية في ميناء زايد.

كما تم إطلاق مبادرات وبرامج تسويقية عالمية لتعزيز الوعي بالخيارات المتنوعة والمتميزة من الجولات السياحية والمرافق الترفيهية والثقافية التي توفرها أبوظبي وذلك لتحفيز الطلب على جولات السفن السياحية في منطقة الخليج العربي.

وافتتحت أبوظبي مع نهاية عام 2016 شاطئ جزيرة صير بني ياس في المنطقة الغربية أمام السفن السياحية ليغدو محطة التوقف الشاطئية الوحيدة للرحلات البحرية في منطقة الخليج العربي.

وتزامن الافتتاح الرسمي للشاطئ مع وصول المسافرين على متن سفينة «إم إس سي فانتازيا» إلى الشاطئ الذي سيعزز مكانة الإمارة كوجهة بديلة دافئة للوجهات السياحية العالمية خلال موسم الشتاء.

وبحسب تقرير موانئ أبوظبي، عمدت الشركة إلى اتخاذ الخطوات السريعة لمواكبة هذه القفزات التي يشهدها القطاع، وانطلاقاً من سعيها الدائم لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، والتي أقرت تنمية القطاع السياحي في الإمارة كركيزة أساسية ضمن أهداف التنويع الاقتصادي.

وخصصت موانئ أبوظبي أرصفة في ميناء زايد لاستيعاب ثلاث سفن سياحية في وقت واحد، بالإضافة إلى بوابات للميناء تؤدي مباشرة إلى مراسي السفن تتيح عبور حافلات نقل الركاب وسيارات الأجرة، في الوقت الذي استثمرت لتعزيز الإجراءات الأمنية من خلال كاميرات الرصد التلفزيوني المتطورة لمراقبة البوابات وعمدت إلى تطوير أنظمة التدقيق الأمنية بالتعاون مع الجهات المختصة لإجراء المسح المسبق لبيانات الركاب القادمين إلى إمارة أبوظبي.

وأضاف التقرير، سجل ميناء زايد زيادة مستمرة في عدد السياح القادمين للإمارة وكذلك عدد السفن وجنسيات الزائرين وتضمن التقرير نتائج أعمال التشغيل للميناء خلال السنوات السابقة، مشيراً إلى ارتفاع عدد السياح القادمين للإمارة عبر ميناء زايد خلال موسم 2014-2015 إلى 190 ألف سائح عبر 94 سفينة، مقابل 124,4 ألف سائح في موسم 2013-2014، عبر 75 سفينة.

وبلغ عدد السياح القادمين للإمارة عبر البحر 154 ألف سائح لموسم 2012-2013 عبر 96 سفينة، مقابل 166 ألف سائح لموسم 2011-2012 عبر 74 سفينة وحوالي 140 ألف سائح لموسم 2010-2011، نقلتهم 78 سفينة. كما بلغ عدد السياح القادمين عبر الموانئ البحرية في أبوظبي لموسم 2009-2010 نحو 120 ألف زائر عبر 74 سفينة، وحوالي 90 ألف سائح في موسم 2008-2009 عبر 71 سفينة، فيما بلغ عدد السياح القادمين لموسم 2007-2008 نحو 56,6 ألف سائح عبر 51 سفينة، بينما بلغ عدد الزوار لموسم 2006-2007 نحو 35 ألف سائح أقلتهم 29 سفينة.

ومع الطفرة المتوقعة في أعداد السفن السياحية وركابها، لعبت موانئ أبوظبي دوراً مهماً في تهيئة البيئة الملائمة لاستقطاب مشغلي الخطوط السياحية العالمية وسعت لتلبية متطلباتهم من خلال تفهم احتياجاتهم وتوفير الحلول اللوجستية المتطورة، التي تسهم مباشرة في تمكين أبوظبي من احتلال موقعها على قائمة الوجهات السياحية المفضلة.

وأكد التقرير، حرص الشركة على مواكبة المتغيرات التي يشهدها قطاع السياحة المتنامي في الإمارة من خلال المشاريع التنموية، التي تنفذها الشركة دعماً للقطاع السياحي. واستقبل ميناء زايد خلال الموسم المنتهي في مايو من العام الماضي 4 سفن تزور الإمارة للمرة الأولى بوصول «كوستا سيرينا» والباخرة «آيدا أورا» ثم «أم أس سي أوركسترا» وآخرها «أم أس بالمورال».

وكانت أكبر السفن السياحية لهذا الموسم من حيث القدرة الاستيعابية لعدد الركاب الباخرة «كوستا سيرينا»، التي تحمل على متنها 3700 راكب، تليها الباخرة «أم أس سي أوركسترا»، و التي يمكنها حمل ما يصل إلى 3200 سائح والسفينة السياحية الفاخرة «كوين ماري 2»، التي يمكنها أن تستوعب 2600 مسافر.

وخلص تقرير الأعمال إلى أن موانئ أبوظبي عمدت إلى اتخاذ الخطوات السريعة لمواكبة هذه القفزات التي يشهدها القطاع، انطلاقاً من سعيها الدائم لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، والتي أقرت تنمية القطاع السياحي في الإمارة كركيزة أساسية ضمن أهداف التنويع الاقتصادي. أرصفة الموانئ تستوعب 3 سفن سياحية.

المعالم الطبيعية والسياحية تستقطب الزوار البحريين

أبوظبي (الاتحاد)

أكد تقرير موانئ أبوظبي، أن المعالم الطبيعية والسياحية والتجارب الترفيهية الاستثنائية في أبوظبي ومواقع العين الأثرية المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني العالمي ومتاحف المنطقة الثقافية الجاري تطويرها في السعديات، تستقطب المزيد من الزوار لبدء رحلاتهم البحرية من أبوظبي على متن السفن السياحية التي تتخذ من المحطة الجديدة في ميناء زايد مركزاً رئيساً لها.

ومع زيادة أعداد الرحلات البحرية في ميناء زايد، شهد شاطئ صير بني ياس، الذي يقدم وجهة شاطئية فريدة للمسافرين، زيادة ملحوظة في أعداد الزائرين إليه، وتعتبر جزيرة صير بني ياس واحدة من أكبر المحميات الطبيعية المفتوحة في دولة الإمارات العربية المتحدة. والتي تواصل حكومة إمارة أبوظبي العمل على تطويرها لتواكب أفضل المواقع السياحية في العالم.

ويعد شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية أحد المشاريع الرائدة الفريدة من نوعها في منطقة الخليج العربي، والتي تلبي متطلبات نمو قطاع السياحة البحرية في أبوظبي من خلال توفير محطة توقف شاطئية ضمن جولات خطوط السفن السياحية العالمية، ما يمنح أبوظبي ميزة تنافسية، حيث إن رسو هذه السفن على هذه الجزيرة ومحميتها الطبيعية يضيف مزيجا فريدا من الفخامة والمغامرة.

ويوفر شاطئ صير بني ياس للسفن السياحية فرصة فريدة من نوعها لجذب رحلات السفن البحرية الإقليمية، كما يعزز من عروض مشغلي السفن السياحية، ولعب الشاطئ دوراً محورياً في زيادة حركة مسافري الرحلات السياحية خلال الموسم السياحي 2016/&rlm&rlm&rlm&rlm2017.

 

اقرأ أيضا

تطبيق «العلامات المميزة» على «تبغ الشيشة» الربع الأخير