الاتحاد

قطر.. تنتحر

المطالب.. ومزاعم قطر

زعم البعض بأن قائمة المطالب التي تقدمت بها الدول الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بها تدخل مباشر في سيادة قطر، إلا أن الواقع يؤكد أنه لا يوجد أي شبهة تدخل على الإطلاق، بل إن كل البنود التي بها مرتبطة بالأمن الداخلي لدول الجوار وأيضاً المنطقة كلها.. ابتداء من تخفيض التمثيل الدبلوماسي لإيران، كإجراء يأتي بعد تجاوز قطر حدودها في العلاقات مع إيران التي يجب ألا تتعدى كونها تجارية واقتصادية فقط مع دول الخليج، أي بشكل لا يمس أمن وسلامة منظومة دول مجلس التعاون بتاتاً. غير أن قطر تجاوزت ذلك بتكوين علاقات عسكرية وأمنية مع إيران حتى وصل الأمر لدرجة تتيح للحرس الثوري الإيراني أن يصول ويجول في أرض خليجية بفضل «حكومة قطر»، ما يعد انتهاكاً مباشراً لسيادة الخليج بأكمله، فكيف يُسمح بتكوين علاقة عسكرية وأمنية مع إيران من قبل دولة خليجية وفي الوقت نفسه تخوض كل من المملكة والإمارات والبحرين حرباً ضدها في اليمن لحماية الخليج؟! أي ازدواجية هذه في السياسة القطرية؟
وفيما يتعلق بالبند الثاني المتمثل في الإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية في قطر، ولمن لم يفهم سبب وجود الأتراك في قطر، فتميم بهذه الخطوة أراد «الاستقواء» بتركيا، خصوصاً بعد التوتر في العلاقات القطرية الأميركية مؤخراً، والتي يبدو أنها شكلت تهديداً لتميم بإغلاق قاعدة العديد رداً على دعم الدوحة للإرهاب، فبحث تميم عن البديل الذي لم يوفق باختياره، فتركيا ليست مختلفة عن إيران، فكلاهما يحمل مطامع في أرض الخليج، إيران تملك حلماً طائفياً، وتركيا تحلم بإعادة الأمجاد العثمانية البائدة، وصولاً لفرض وصايتهما على الحرمين الشريفين!! وقطر مهدت لكل منهما الطريق لذلك على حساب سيادة الخليج وسلامة أهله.
أما ما تم التطرق إليه من البند الثالث إلى الخامس عن قطع علاقة قطر مع المنظمات الإرهابية وإيقاف تمويلها وتسليم العناصر الإرهابية، فهل يمس هذا المطلب سيادة قطر؟ هل سيادة قطر متعلقة بالإرهاب؟ يبدو ذلك، لكن الأكيد أن قطر لا تريد تسليم أي مطلوب حتى لا يكشف التحقيق مع أي منهم عن أمور تغرق دويلة قطر أكثر فأكثر، كما أن هذا البند مرتبط أيضاً بالبند العاشر التي يتطرق إلى تسليم قواعد البيانات كافة الخاصة بالمعارضين.
وعن إغلاق قناة الجزيرة، لن نتحدث عن تاريخها الأسود منذ تأسيسها وكيف كانت وجهة الإرهابيين الأولى للظهور والتفرد بالتصريحات والمقابلات، سنكتفي بالدور الذي قامت به في الثورات العربية فقط والدمار الذي خلفته، ومن يقارنها بالعربية وسكاي نيوز، فهاتان القناتان تقومان بدور الإعلام المضاد الذي بحثنا عنه كثيراً، ولم يكن سكوتهما في السنوات الماضية عجزاً عن الرد، بل كان حفاظاً على اللحمة الخليجية حتى آخر لحظة، أما الآن فقد جاء وقت الرد لتوضيح مواقف الدول المقاطعة والرد على أكاذيب وافتراءات الآخرين، فشتان بين أهداف قناة الإرهاب وقنوات الوطن، ونرى أيضاً في البند الحادي عشر إغلاق وسائل الإعلام كافة التي تدعمها قطر، ولكم أن تبحثوا عن أصحاب المواقع المذكورة وقارنوهم بقائمة الإرهاب القطري التي أحرجت قطر دولياً. ويتحدث البند السابع عن وقف التدخل في شؤون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية، ومنع تجنيس أي مواطن يحمل جنسية الدول الأربع، وهذا أمر واقعي نستشهد به بالأسماء، والذي يجمع هذه الأسماء يجد أنهم جميعهم إما مطلوبين أو معارضين لأنظمة الحكم في بلدانهم، فما مصلحة قطر من ذلك؟
ثامناً، التعويض عن الضحايا والخسائر للدول الأربع، نتفق على أن كل الخسائر تعوض، إلا خسارة أرواح جنودنا البواسل، فمالذي سيشفع لقطر غدرها؟ سؤال لا جواب له مع الأسف....
أما عن التزام قطر بأن تكون دولة منسجمة مع المحيط الخليجي والعربي على الصعد كافة، هل يصعب على قطر الالتزام بذلك؟ أم أن إيران وتركيا والإرهابيين أهم؟
البندان الأخيران، سننتظر، ونرى ما الذي سيختاره تميم، دولته وشعبه أم الإرهاب وأهله.

اقرأ أيضا