الاتحاد

معرض الكتاب

رئيس المحكمة الاتحادية العليا يوقع كتابه "تاريخ القضاء الإماراتي في العصر القديم"

وقع سعادة الدكتورعبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا كتابه "تاريخ القضاء الاماراتي في العصر القديـم"، وذلك خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب المقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ويتناول الكتاب موضوعا لم يسبق تناوله من قبل إذ يدور حول تاريخ القضاء الإماراتي في العصر القديم بحقبه الثلاث، الحقبة الحجرية، الحقبة البرونزية، الحقبة الحديدية.

ويحمل غلاف الكتاب لحظة غروب الشمس في صحراء الإمارات، حيث تظهر في الصورة بقايا معبد الشمس.

وقال العبدول في مقدمة كتابه إن القضاء ضرورة حياتية لاغنى للإنسان عنه وتدعوه اليه غريزة البقاء والاستقرار وأشار في مقدمة الكتاب إلى أن القضاء في الإمارات قديم قدم الإنسان الإماراتي ذاته، وهو لا يختلف عن غيره في الدول والمجتمعات من حيث خضوعه لسنة التطور والتغير والتبدل عبر تاريخه الطويل الممتد لالالف السنين.

ويحاول المؤلف إبراز صورة النظام القضائي الاماراتي خلال الحقب التاريخية الثلاث عبر إظهار أشكال القضاء، فهو يرى أن القضاء الاماراتي أخذ في بداية نشأته شكل القضاء الأسري والعشائري.

وبين المؤلف خصائص هذا الشكل والقوى الفاعلة فيه وحصرها في ثلاث قوى القاضي والمتقاضي والحق محل التداعي، ثم يوضح المؤلف أن هذا الشكل ظهر خلال الحقبة البرونزية.

ويضيف المؤلف في بيان الشكل الثاني الذي ظهر عليه القضاء في الحقبة الحديدية، حيث ساده ما يمكن أن يطلق عليه أسم القضاء المعبدي.

ومن أبرز ملامح هذا الشكل أن مكان التقاضي انتقل من مكان الأسرة أو العشيرة إلى مكان مخصص لنظر القضايا والمنازعات، وهذا المكان هو المعبد.

ومما ميز هذا الشكل من القضاء ظهور شخصيته الكاهن القاضي وهيمنة القواعد الدينية على المحاكمات. وبين المؤلف أن هذا الشكل من القضاء أستند في عمله القضائي على أصول ومبادئ محددة وثابتة.

أما الشكل الثالث من أشكال القضاء في العصر القديم فهو القضاء العربي التقليدي، وفي هذا الشكل عرف القضاء الاماراتي تطورا كبيرا في نظام المحاكمات. فظهر القاضي المحكم ومجلس الحكم، وظهرت إجراءات التقاضي وتحددت إجراءات التقاضي والقانون المطبق وطرق الطعن في الأحكام.

ويضيف المؤلف أن هذا الشكل ظل سائدا حتى ظهور الإسلام وانتشاره، حيث حل نظام القضاء الإسلامي محل القضاء التقليدي. يتألف الكتاب من مقدمة يمهد فيها المؤلف بتعريف العصر القديم وثلاثة فصول يتناول في أولها الحقب التاريخية والحضارية القديمة المكتشفة في الامارات وهي الحقبة الحجرية.. والحقبة البرونزية.. والحقبة الحديدية.. والحقبة الهلنستية.

وفي هذا الفصل يقود المؤلف القارئ إلى جولة في التاريخ القديم للامارات والمواقع الآثارية في الامارات وأماكنها.

وفي الفصل الثاني من الكتاب يشرح المؤلف المنهج الذي اتبعه وسار عليه في تأليف الكتاب موضحا أنه في غياب مصادر موثقه ومراجع معتمده عن تاريخ القضاء الاماراتي في العصر القديم فقد اعتمد على المعثورات الآثارية كمصدر وحيد للدراسة يستقي منها دلالاتها الاجتماعية والدينية والقانونية رابطا في الوقت ذاته هذه المعثورات بما يوازيها من معثورات آثارية مشابه لها في بلدان الحضارات المجاورة للامارات.

يذكر ان سعادة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول له العديد من المؤلفات والأبحاث في القانون والقضاء والتاريخ والأدب.

اقرأ أيضا