الإثنين 3 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

الزوجة المحبطة

24 ابريل 2011 20:56
المشكلة: عزيزي الدكتور : أنا متزوج من امرأة عصبية المزاج عن طريق الأهل، ومضى على زواجنا أكثر من عشر سنوات، وهي لا تستمع للنصيحة أبداً. دائماً ترى نفسها أنها على حق، ولا أرى منه إلا الوجه العابس طيلة الوقت، أحببتها لأنها أم لأطفالي، وهذه الطباع اكتشفتها فيها منذ اليوم الأول لزواجنا. ووجدت نفسي مضطراً للزواج ثانيةً قبل أربعة أعوام لعلي أجد عند غيرها متنفساً وراحة وسكناً، ولعلها تعرف قيمة الرجل الذي يحبها. لكنها لم تزد إلا عناداً، فدائماً تفتعل الطلبات والمشاكل، وإذا لم أوفر لها ما تريد تعرض علي النقود لتشعرني بالتقصير، لأنها موظفة وتتقاضى راتباً جيداً، والأخرى ليست كذلك. وفي كثير من الأحيان أضطر إلى أن آخذ منها النقود وأحضر لها ما تريد رغم أنني غير راضٍِ، وفي الإجازة الماضية طلبت مني السفر، فتعللت بأنني لا أستطيع، وإن استطعت فالسفر من حق الزوجة الأخرى، لأنني سافرت معها في المرة السابقة. فقالت أنا أعطيك النقود لتسافر معي، فرفضت ذلك حفاظاً على نفسية زوجتي الثانية، وحيث أنني وعدتها بذلك، لكن زوجتي الأولى تنغص حياتي وتحيلها جحيماً ودائماً ما تتهمني بالتقصير. وإذا تحدثت إليها لا أراها إلا عابسة في وجهي لم أر لها ضحكة إلا مع الآخرين، وكأنني ليس لي حق عندها، وهي تقول لي دائماً إن كنت تزوجت لتستريح فدعني وشأني. وفي بعض الأحيان أفكر في طلاقها وأقول لنفسي إنها قد تجد السعادة مع غيري، لكن ما موقف أطفالي فأصغرهم عمره ثماني سنوات، ولا تهن عليّ عشرتها رغم زواجي الثاني. فبم تنصحني ؟ جزاكم الله خيراً. أبو وليد ح. النصيحة: سأكون صريحاً معك، أعتقد أنك أقدمت على الزواج الثاني لتحل مشكلة زواجك الأول فورطت نفسك أكثر، وسمحت لزوجتك الأولى أن تزداد عناداً وتصلباً وتحكماً. أنت اعتقدت بأنك إن تزوجت من أخرى فستندم زوجتك على سوء معاملتها لك وستأتيك راكعة تستجدي ودك، لكن على العكس ورطت نفسك في مشاكل مادية كنت في غنىً عنها، فوقعت بذلك تحت رحمة زوجتك الأولى من جديد، تأخذ منها المال بدل أن تعطيها إياه، والمرأة - في الغالب - متى أدركت أن زوجها يحتاج إليها من الناحية المادية تغطرست واحتقرت زوجها وإن لم يبد هذا عليها. لذلك أنصحك بأن لا تأخذ منها المال مهما حصل، وأن تجلس معها وتنصحها بخصوص ما يزعجك منها، وخاصة الناحية العصبية وسوء معاملتها لك، وأنا أعتقد بأن حالها لن يصطلح بهذه السهولة التي تتوقعها حتى وإن وعدتك بذلك، لأن “الطبع يغلب التطبع”، والإنسان لا يستطيع أن يتغير إلا إذا ملك الدافع القوي لذلك، والدافع إما أن يكون دافعاً دنيويا وهو رغبتها المحافظة على أولادها وإما أن يكون دينياً وهو الرغبة في مرضاة الله، لكن على الأقل حاول أنت معها واستخدم أسلوب الترغيب والترهيب. ولكن المهم أن تظهر الحزم في موقفك والإصرار عليه. وأذكرك بأهمية استعادة الهيبة التي أعتقد بأن فقدانها هو السبب في استهتار زوجتك بمشاعرك. وفقك الله.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©