الاتحاد

الرياضي

فيرون: أبوظبي قد تكون أرض الأحلام لاستوديانتس

فيرون (يمين) يتطلع إلى انجاز عالمي على أرض الإمارات

فيرون (يمين) يتطلع إلى انجاز عالمي على أرض الإمارات

تغيرت أحوال خوان سيباستيان فيرون جملة وتفصيلاً منذ أن عاد إلى الدوري الأرجنتيني سنة 2006، وبالتحديد عندما رجع إلى مسقط رأسه وناديه المفضل إستوديانتيس دي لا بلاتا. حيث استطاع الرجوع إلى قمة مستواه، وقاد فريقه نحو الفوز بألقاب عديدة. وقد كانت سعادته مع الفريق الأرجنتيني عارمة عندما رفع للمرة الرابعة كأس ليبرتادوريس المرموقة عالياً في 15 يوليو المنصرم مكرراً إنجازاً تاريخياً غاب عن فريق إستوديانتيس منذ 40 سنة.
ويستعد فيرون وفريقه اليوم لخوض غمار منافسة أكثر صعوبة “مسابقة كأس العالم للأندية”، ويمني هذا اللاعب الداهية النفس بالسير على خطوات والده، خوان رامون، الذي تألق موسم 1968 مع الفريق عينه ورفع كأس القارات بعد انتصار تاريخي على نادي مانشستر ونجمه بوبي تشارلتون، وقد التقى موقع الفيفا بفيرون قبيل انطلاق البطولة التي ستقام في أبوظبي، وطرح عليه بعض الأسئلة.
في البداية أكد فيرون انه لا يشعر بالقلق قبل البطولة المرتقبة وشدد على ذلك بقوله: “لا أشعر بالقلق بتاتاً، تعلمنا في كرة القدم أن الأمور تنتهي بسرعة، لذلك أحاول الاستمتاع بأوقاتي إلى أقصى درجة ممكنة، لأني أجهل إن كنت سأحظى بهذه الفرصة مرة أخرى، ولكن الأمور تختلف خلال الساعتين اللتين تسبقان بدء المباريات وهذا ما حدث خلال كأس ليبرتادوريس، أعترف بذلك، لقد كانت التصفيات طويلة وشاقة وكان علينا التعامل مع عدد أكبر من المباريات. لقد شعرت في ذلك الوقت ببعض القلق والضيق، أما الآن فلا”.
وأشار فيرون إلى أن المشاركة في مونديال الأندية شرف لأي فريق، مؤكداً انها خير تتويج لمجهود الأندية، وأسهب في الشرح قائلاً: “لم يتمكن إلا عدد قليل من الفرق الأرجنتينية من بلوغ هذا الشرف، ولم يشارك أي فريق في مسابقة كأس العالم للأندية سوى نادي بوكا. وبالتالي فمشاركة استوديانتيس في هذه الدورة شرف عظيم لنا، وسوف تثري هذه التجربة خبرتنا كثيراً، سواء بالنسبة للاعبين الكبار، الذي يحملون المشعل في الوقت الراهن، أو بالنسبة للاعبين الشباب، الذي سيحملونه في المستقبل. سيتعلم البعض معنى المشاركة في مثل هذه البطولات، وسيرى اللاعبون بأم أعينهم روعة هذه التظاهرات. ورغم ذلك، يجب أن لاينظر أحد إلى هذه البطولة باعتبارها نهاية المطاف ويكتفي بوصوله إليها، فهذا النوع من المسابقات يولد لدى المرء رغبة قوية في العودة إليها مراراً وتكراراً”.
ولكن هل شتتت بطولة كأس العالم للأندية تركيز الفريق الأرجنتيني؟ جاء رد فيرون حاسماً حينما قال: “بالطبع لا، لقد تحدث البعض عن غياب التركيز وانشغال بعضنا بأمور أخرى ولكني لا أشاطرهم الرأي. نقوم بالإعداد لبطولة الإمارات، وهذا أمر مؤكد كما يزداد ضغط الجمهور علينا، ورغم ذلك، لم نقف مكتوفي الأيدي. لقد مررنا بمرحلة هبط فيها مستوانا وجانبا الحظ فقط، ونحن الآن نمني النفس دائماً بالانتصارات، وبعد حصولنا على لقب كأس ليبرتادوريس كان هدفنا التألق في الدوري الإفتتاحي الأرجنتيني، كي لا تصبح هذه الكأس مجرد ذكرى، وقد تأتى لنا ذلك ولذلك أعتقد أننا في حال حسن وأننا سنحط الرحال في الإمارات ونحن في أحسن حال”.
لا نملك معلومات
وبالانتقال بالحديث عن مدى امتلاك استوديانتس معلومات عن الفرق المنافسة له في مونديال أبوظبي قال فيرون: “معلوماتنا قليلة حتى الآن، يفضل البعض مواجهة الأندية المعروفة تفادياً للمفاجآت ولكننا نرغب في الانتصار أياً كان خصمنا، ونعد العدة لذلك، إن أصحاب الثقة الزائدة يدفعون الثمن غالياً في كرة القدم الحديثة ولاسيما في مسابقة من مباراتين فقط”.
وعن الصمود أمام خصم مثل برشلونة قال فيرون: “يرتبط هذا الأمر بالعديد من العناصر، ولا يمكننا اكتشافه إلا مع مرور الدقائق. نؤمن في إستوديانتيس باللعب الهجومي بعيداً عن مرمى فريقنا وهذا سيف ذو حدين، لأن خصومنا لا يقفون مكتوفي الأيدي أما برشلونة فحدث ولا حرج، ومحاصرة ميسي فقط لا تكفي، علينا محاصرة الفريق برمته، وسيكون من الأفضل لو كبلناهم جميعاً (يضحك)”، وأشار فيرون إلى تجربة مونديال 2002 القاسية بالنسبة له مؤكداً انه لا يلتفت الى الانتقادات، وأشار الى ذلك قائلاً: “لا أتعامل مع الأمور بهذا المنطق، لقد رفضت الانخراط في متاهات النقاد في السابق، ولا أرغب في الخوض فيها اليوم. لقد اكتسبت مع الوقت المزيد من التجربة، وقد عشت هذه الأحاسيس قبل وبعد نهائيات دورة 2002، لذلك لا آخذ الأمور بمنطق الانتقام ورد الاعتبار، وبعد عودتي من رحلة الاحتراف الأوروبية كان كل ما أريده هو مساعدة نادي إستوديانتيس والاستمتاع بكرة القدم ضمن صفوف هذا الفريق. وظهرت أمامي بعد ذلك بعض الأهداف التي رأيتها في المتناول وسعيت لتحقيقها جميعاً، وقد تزامن هذا الأمر مع بزوغ نجم عدد من اللاعبين المؤثرين، وقد ساعدني هذا الأمر كثيراً. ليس من السهل الرجوع إلى الأرجنتين والفوز باللقب المحلي وكأس ليبرتادوريس، لقد تحققت هذه الإنجازات بفضل تضافر العديد من الجهود”.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية