الاتحاد

ثقافة

عمر عبدالعزيز: قصيدة اليوم تعود إلى حالة الإنسان الجنينية

عمر عبدالعزيز (إلى اليمين) وبجانبه مقدمه بهجت الحديثي

عمر عبدالعزيز (إلى اليمين) وبجانبه مقدمه بهجت الحديثي

استضاف بيت الشعر بالشارقة مساء امس الأول محاضرة بعنوان ''قصيدة النثر بين الرفض والقبول'' للدكتور عمر عبدالعزيز رئيس قسم البحوث والدراسات بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وقدم فيها الدكتور بهجت الحديثي المستشار العلمي لبيت الشعر، وحضرها لفيف من الشعراء والإعلاميين·
وأشار الحديثي في بداية تقديمه إلى أن الحوار هو أنجح السبل لتحقيق التوحد المنشود لبناء وحدة متكاملة لمنظومة الحياة، والحوار لم ينقطع ولن ينقطع بين الإنسان وبني جنسه وذلك لتحقيق غايات وأهداف سامية ونبيلة ونافعة للبشر وعلى مختلف صعد الحياة·
وتحدث الدكتور عمر عبدالعزيز عن مشروعية فن إبداعي مستقل مثل الشعر مشيرا إلى أن هذا الفن ينتمي وبشكل مؤكد للوجود، وبالنسبة للشعر المعاصر فإنه وإن تخلى ظاهريا عن موسيقى الخليل، إلا إنه مركوز في لعبة اللغة وأشكالها اللامتناهية، تلك اللعبة المعبرة عن حقيقة وجودية سمتها التشظي والحيرة المطلقة واللااكتمال واللانموذج، وقصيدة النثر لا ترى في زمن الشعر بيانا لكمال بنائي أو دلالي، بل الإمعان في استنطاق اللحظة والإبحار في الماوراء، فكأنما شعر اليوم يعود أدراجه إلى حالة الإنسان الجنينية''·
ويضيف المحاضر: ''إن النسق الدلالي أقام الشعر في بيان جديد من حيث التعامل مع اللغة والموسيقى، وجعله شاهدا على حال متغير، فحلق هذا الشعر مع أنغام الأثير وأنسام الهواء وعاتيات الرياح، وهذا هو حال الشاعر الحديث بامتياز، وهو موسوم بمشقة أبدية أصلها الدلالة ومفتاح فعلها الدقة''·
وفي نهاية المحاضرة تم فتح الحوار مع الحضور الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لمصطلح (قصيدة النثر) التي يبدو أنها ما زالت تعاني من اختلاط التفاسير والمفاهيم حول منطلقاتها وقيمها الجمالية وتأثيرها في المشهد الثقافي العربي الذي يشتمل على أمراض عدة منها النظرة الماضوية للشعر وخنوع المثقف العربي للخطابات السائدة ونقص الوعي بقيمة المستقبل، وتلاشي الحواجز بين الفنون المختلفة، وانصهارها في أنساق إبداعية متداخلة لا تلغي ولا تصادر حرية المبدع وفضائه المفتوح على التجريب والتجديد·

اقرأ أيضا

الأفخم يكرم الفيلسوف الياباني سوزوكي بجائزة الروسي يوري لايبيموف