الاتحاد

الرياضي

براجا يقود إنترناسيونال للمجد والبارسا يكرر الفشل الأوروبي

أبو تريكة (وسط) خلال مشاركته في مونديال 2006 في صفوف الأهلي المصري

أبو تريكة (وسط) خلال مشاركته في مونديال 2006 في صفوف الأهلي المصري

لم تختلف النهاية كثيرا في نسخة 2006 من مونديال الأندية فقد استمرت السيطرة البرازيلية المطلقة ونجح انترناسيونال في إهداء لقب ثالث للبرازيل ولقارة أميركا الجنوبية، فيما استمر الفشل الأوروبي على الرغم من تمثيل القارة العجوز بواسطة العملاق الكتالوني برشلونة، ولكن رغبة نجوم أندية أميركا اللاتينية في إثبات الذات وقفت للمرة الثالثة على التوالي بالمرصاد لبريق النجومية الذي يحظى بها نجوم أوروبا، ونجح فريق انترناسيونال بورتو أليجري في الفوز باللقب بالتغلب على برشلونة بهدف نظيف في المباراة النهائية رغم أن برشلونة كان المرشح الأبرز للظفر باللقب.
وكانت المفاجأة السارة لجماهير الكرة العربية والمصرية في تألق الأهلي ونجاحه في الظفر بالمركز الثالث بعد أداء قوي كان يؤهله للوصول إلى المباراة النهائية، إلا ان خبرة نجوم أنترناسيونال أجهضت الحلم الأهلاوي في الدور قبل النهائي، ونجح البرازيليون في الفوز بصعوبة بالغة بهدفين مقابل هدف.
وكانت الدورات الثلاث لكأس العالم للأندية في النصف الأول في العقد الحالي قد أسفرت عن فوز الفرق البرازيلية باللقب في جميع المناسبات، فقد توج فريق كورينثيانز عام 2000، وساو باولو 2005 ثم إنترناسيونال دي بورتو أليجري سنة 2006. وهو إنجاز كبير للكرة اللاتينية بشكل عام والبرازيلية بشكل خاص.
عقب فوزه باللقب خرج أبل براجا المدير الفني الحالي للجزيرة والسابق لإنترناسيونال ليقول: منذ هذه اللحظة سينقسم تاريخ فريق إنترناسيونال إلى مرحلتين، مرحلة ما قبل 2006 والحقبة التي تليها، فقد وضعنا نصب أعيننا هدفاً وتوجهنا إليه. والآن نحن أبطال العالم ونتربع على قمة لعبة كرة القدم. برشلونة لديه فريق ممتاز، لكننا لعبنا بشجاعة كبيرة ورغبة جامحة في تحقيق الفوز، وأنا أعتبر لاعبي فريقي أبطالا بمعنى الكلمةً".
وكان من الصعب ترشيح إنترناسيونال للفوز بالبطولة، خاصة في ظل وجود ترسانة نجوم البارسا، والذين سحقوا كلوب أمريكا المكسيكي برباعية نظيفة في نصف النهائي، بينما انتزع البرازيليون بطاقة التأهل بعد عناء كبير، حيث فازوا بصعوبة على الأهلي المصري بنتيجة 2-1 في دور الأربعة. ومع ذلك فقد تمكن الفريق البرازيلي من وضع حد لخطورة نظيره الإسباني، ويرجع الفضل في ذلك إلى الخطة الفنية العالية للمدرب براجا وثبات لاعبيه وإصرارهم، حتى استطاع اللاعب البديل أدريانو إحراز هدف رائع في الوقت القاتل كان كافيا لتحقيق نصر تاريخي.
وصرح القائد البرازيلي فيرنانداو بأن الأمور سارت في الاتجاه الصحيح، مضيفا أن زملاءه كانوا يدركون ضرورة تضييق الخناق على لاعبي برشلونة وعدم السماح لهم بالانطلاق من منطقة الوسط، مع إتاحة الفرصة أمام لاعبي الهجوم للاستفادة من الهجمات المرتدة. وأوضح أن هذا التكتيك كان مفتاح الانتصار في المباراة، مؤكدا أن فوز إنترناسيونال كان مستحقا، لأننا لعبنا ضد أفضل فريق في العالم.
وصرح ديكو بعد الهزيمة المؤلمة قائلا: هل أدركتم الآن لماذا قلنا أننا لم نكن مرشحين للفوز؟ وأضاف لاعب الوسط البرتغالي قائلاً: "لقد لعبنا بشكل أفضل، إلا أننا لم نحسن استغلال الفرص التي أتيحت لنا، وقد دافع إنترناسيونال بشكل جيد وحسم المباراة بهجمة مرتدة واحدة، لا أريد سماع أي شيء عما إذا كانوا يستحقون الفوز بالمباراة أم لا، فما داموا قد فازوا بالمباراة فهم يستحقون ذلك".
وصبت تصريحات رونالدينيو لاعب البارسا في هذا الوقت في الاتجاه نفسه، حيث قال: "لقد خاب أملنا، إلا أن الخسارة أمر وارد في كرة القدم، ولن يؤثر الحديث عما إذا كنا نستحق الفوز من عدمه على نتيجة المباراة، لذلك فكل ما علينا هو بذل المزيد من الجهد وعدم الوقوع في نفس الأخطاء مجددًا، وأعتقد أنه كان ينقصنا القليل من الحظ".
الأهلي مفاجأة البطولة
بعد أن أصبح الأهلي أول فريق يتأهل إلى كأس العالم للأندية مرتين، توجه المصريون إلى اليابان بهدف واضح، وهو تحقيق مركز أفضل من المركز السادس الذي احتله الفريق في 2005، وكان أبطال أفريقيا بقيادة البرتغالي مانويل جوزيه يؤمنون بأسلوب كرة القدم الهجومية الذي عودوا جمهورهم عليه، مستفيدين في ذلك من موهبة محمد أبو تريكة. وبعد فوز الأهلي على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بنتيجة 2-0 في مباراتهم الافتتاحية، وقف الفريق المصري ندا قويا أمام إنترناسيونال في مباراة نصف النهائي، قبل أن تنتهي المواجهة بنتيجة 2-1 لصالح البرازيليين، والذين واصلوا طريقهم بثبات لإحراز لقب البطولة.
لكن أبو تريكة وزملاءه تخلصوا سريعاً من آثار الهزيمة واستطاعوا تحقيق المركز الثالث بفوزهم 2-1 على كلوب أميركا، مما جعل الجماهير تستقبلهم استقبال الأبطال لدى عودتهم إلى أرض الوطن.
وبذلك يكون الأهلي قد أنجز مهمته على أحسن وجه، بحسب ما جاء على لسان مانويل جوزيه، المدير الفني للفريق الذي قال : كنا عازمين على المشاركة في المنافسة مرة أخرى لنظهر للعالم أجمع الصورة الحقيقية للنادي الأهلي. وقد تحقق ذلك في نهاية المطاف.
على جانب آخر، سيطرت أجواء من خيبة الأمل على معسكر الفريق المكسيكي. فبالنظر إلى عراقة تاريخ النادي، كان لاعبو فريق لاس أجيلاس يتوقعون أن يمثلوا تحديًا كبيرًا أمام العملاق الكاتالوني برشلونة، وذلك في حال وصولهم إلى الدور نصف النهائي، وقد أتيحت الفرصة أمامهم بعد الفوز على فريق تشونبك الكوري الجنوبي في الدور ربع النهائي بنتيجة 1-0، ليخرجوا بعد ذلك من المنافسة بعد هزيمة ثقيلة بنتيجة 4-0 على يد بطل دوري أبطال أوروبا.
كما تجرع كلوب أميركا مرارة الهزيمة مرة أخرى، عندما سقط أمام الأهلي في سعيه لإنقاذ ماء الوجه في المباراة الفاصلة لتحديد المركز الثالث. وصرح المدير الفني لويس فرناندو في أعقاب الهزيمة قائلاً: لم يبق لي الآن إلا الاعتذار أمام أنصار الفريق لإخفاقنا في تحقيق آمالهم.
ثم تمكن فريق تشونبك موتورز من تحسين سمعته، حيث استغل الفريق الكوري الجنوبي مهارات لاعبيه وانضباطهم التكتيكي أفضل استغلال للحد من خطورة كلوب أميركا في مباراتهم الافتتاحية التي خرج فيها أبطال آسيا بأقل الخسائر. وبعد الهزيمة 0-1 في المباراة الأولى، استجمع تشونبك كل القوى في اللقاء الحاسم لتحديد المركز الخامس، ليكتسح فريق أوكلاند سيتي بثلاثية نظيفة.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية