الاتحاد

الاقتصادي

مدير هيئة الطيران المدني: مطارات الدولة تطبق أفضل المعايير العالمية في مجال الإجراءات الأمنية

سيف السويدي يتفقد الإجراءات الأمنية في مطار أبوظبي

سيف السويدي يتفقد الإجراءات الأمنية في مطار أبوظبي

أكد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أمس الأول أن مطارات الدولة تطبق أفضل المعايير العالمية في مجال الإجراءات الأمنية، وربما تفوقها.
جاء ذلك خلال قيامه بالاطلاع على الإجراءات الأمنية المتبعة في مطار أبوظبي الدولي والتقنيات والنظم والأجهزة الأمنية الحديثة المستخدمة تحقيقاً لأعلى المعايير والاشتراطات الخاصة بأمن الطيران.
وقال: سيف محمد السويدي: انطلاقاً من دورنا في ضمان قيام المطارات والناقلات بتطبيق اللوائح والممارسات والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز المعايير الأمنية، فإن ما اطلعنا عليه أكد لنا أن مطار أبوظبي الدولي ومن خلال النظم والتجهيزات والكوادر المؤهلة، استطاع تحقيق أعلى المعايير الخاصة بأمن الطيران.
وأضاف: “الهيئة العامة للطيران المدني وبالإضافة إلى دورها التنظيمي والرقابي على كامل قطاع الطيران المدني في الدولة لا تتردد في تقديم المشورة إلى جميع الجهات المعنية بالطيران المدني بشأن أفضل السبل الواجب اتباعها لضمان استيفائهم لتلك المعايير وتقديم المشورة والمساعدة حسب الاقتضاء أو عند الطلب.
ولفت إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني قامت مؤخراً بإصدار البرنامج الوطني لمراقبة جودة أمن الطيران المدني، وأعدت برنامجاً لترخيص مشغلي أجهزة الكشف الأمني، بالإضافة إلى برنامج التدقيق الأمني على جميع مطارات الدولة لضمان امتثالها لشروط وأحكام البرنامج الوطني لأمن الطيران المدني.
وأشاد السويدي بجهود الجهات الأمنية وإدارات المطارات بالدولة وحرصهم الدائم على تقديم أفضل الخدمات الأمنية لأفراد الجمهور، بالدور الأمني البارز بإعداد الخطط لمواجهة الارتفاع المتزايد في حركة الطيران والتي تؤكد دائماً ريادة الدولة لقطاع الطيران المدني الدولي.
وكان السويدي قد قام بزيارة ميدانية أخرى لمطار دبي الدولي للاطلاع على الإجراءات الأمنية المتبعة في المطار والتقنيات والنظم والأجهزة الأمنية الحديثة المستخدمة كما اطلع السويدي على الإجراءات الأمنية الخاصة بالرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
تبادل الخبرات
إلى ذلك، أكد مسؤول في الأمم المتحدة، خلال المؤتمر الدولي لإدارة السلامة الجوية في دبي، أن الإمارات أصبحت من أهم مراكز الأمن والسلامة على المستوى العالمي، في قطاع الطيران، وتمثل مركزاً دولياً لنقل لتبادل الخبرات في هذا المجال، مبيناً بأن الإمارات إحدى خمس مراكز حول العالم تستضيف المؤتمرات العالمية في مجال الأمن والسلامة، بالتعاون بين المنظمة العالمية للطيران المدني “ايكاو” والهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، وبرنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة.
وشهدت دبي أمس أعمال أول مؤتمر دولي لإدارة السلامة الجوية ضمن برنامج الأمم المتحدة ومنظمة “ايكاو” على المستوى الإقليمي، والذي سيشهد هذا العام ثلاثة مؤتمرات تستضيفها الإمارات حتى نهاية العام، حيث سيقام الثاني في أبوظبي خلال مارس المقبل، والثالث بالشارقة في ديسمبر من العام الجاري.
ويشارك في المؤتمر نحو 200 خبير ومسؤول في مجال الطيران ونظم الأمن والسلامة في القطاع الجوي من 20 دولة، ويناقش المؤتمر الذي يمتد لليوم سبل تعزيز التعاون في مجال تطبيق نظم إدارة السلامة الجوية، في منطقة الخليج، والشرق الأوسط والدول الآسيوية، من خلال تطبيق المعايير التي أقرتها منظمة “الايكاو”.
كما يتناول الخبراء تجارب بعض الدول في هذا المجال، خاصة الإمارات، للاستفادة منها في تحسين الأداء في دول أخرى بالإقليم، وبقية مناطق العالم.
ويتعرض الخبراء لمختلف التحديات التي تواجه قطاع الأمن والسلامة الجوي، وآليات تطبيق المعايير المتفق عليها من المنظمات الدولية، وصياغة خطط عمل لتطوير مفاهيم السلامة في دول المنطقة.
وقال سمير ساجت المدير الإقليمي لطيران الأمم المتحدة ضمن برنامج الأغذية العالمية في المنظمة الدولية”: إن الإمارات من بين أهم دول العالم التي تطبق معايير السلامة والأمن في قطاع النقل الجوي، وتستثمر مطارات دولة الإمارات ملايين الدولارات في استحداث أفضل النظم، توظيف التكنولوجيا الحديثة فيما يتعلق بالأمن والسلامة.
وأشار ساجت إلى أن دولة الإمارات المستضيف الأول على المستوى الإقليمي لمؤتمرات وورش العمل والتدريب في مجال أمن الطيران، وهناك شراكات بين الأمم المتحدة والعديد من المؤسسات الحكومية وشركات الطيران لتعزيز مفاهيم ومعايير السلامة، لافتاً إلى أن برنامج الغذاء العالمي يعتمد عدة شركات طيران للتعاون معها في مجال نقل المساعدات إلى مختلف المناطق المنكوبة حول العالم، مثل العراق وفلسطين وأفغانستان، وآخرها هايتي، مشيراً إلى أن هذه الشركات الإماراتية تطبق أفضل معايير السلامة الجوية، وتتطابق مع المعايير والشروط التي تطلبها المنظمة مع الجهات التي يتم التعاون معها.
وقال سمير ساجت: إن السلامة الجوية مسؤولية دولية، ولا تقع على عاتق دولة أو منطقة معينة، وبالتالي فإن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لصياغة نظم تعاون وتبادل خبرات لمواجهة كافة المخاطر في هذا الوقت بالذات، مشيراً إلى أن الإمارات توفر المشاركة المجانية للدول الأعضاء مما يعزز من فرص التعاون لمواجهة التحديات.
ونوه إلى أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يقوم بدراسة وبحث كافة حوادث الطيران، للوقوف على نقاط الضعف في المنظومة العالمية، واقتراح الحلول من خلال حوار علمي بين المتخصصين والخبراء في أنحاء العالم، لافتاً إلى أن فرع البرنامج في الإمارات يخدم دول الخليج العربي والشرق الأوسط وآسيا، وهو واحد من خمسة مراكز استراتيجية في العالم، تنتشر في بنما وأكرا عاصمة غانا، وإيطاليا وماليزيا.
وأشار سيف السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني خلال المؤتمر ذاته، إلى أن الإمارات توفر مختلف التسهيلات للمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للطيران المدني لنشر الوعي بمفاهيم السلامة الجوية، منوها إلى أن الدعم الذي تقدمه الهيئة في استضافة مؤتمرات “الايكاو” بالتعاون مع طيران الإمارات والاتحاد للطيران، والعربية للطيران وكلية الإمارات للطيران.
وأفاد السويدي بأن في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة الدولية للطيران المدني، أن العام 2009 كان من أسوأ السنوات أداءً من حيث عدد الركاب، والذي تراجع بما نسبته 3.1%، عن العام 2008، وهو الانخفاض الأكبر على الإطلاق، إلا أن منطقة الشرق الأوسط ووفقاً لبيانات المنظمة الدولية، كانت المنطقة الوحيدة في العالم التي سجلت نمواً وصل إلى 10% في عدد الركاب، وهو ما يشير إلى أن المنطقة تقود نمو الطيران في هذه المرحلة.
تواصل النمو
وأوضح أن المنطقة ما زالت الوحيدة التي تواصل معدل النمو على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم سلباً، مؤكداً على أن هذا النمو لا يؤثر بأي شكل على سلامة وأمن ركاب شركات الطيران، فهناك نمو مقابل في تطبيق معايير السلامة.
وشدد السويدي على أن نمو قطاع الطيران في المنطقة يفرض علينا العديد من التحديات، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من حوادث الطيران، وتقليل احتمالات حدوثها بالأساس، وذلك من خلال اتباع أحدث المعايير والنظم الخاصة بأمن ركاب شركات الطيران، ومستخدمي المطارات.
ونوه إلى أن منظمة الطيران المدني الدولية وفي إطار تطبيق قواعد صارمة للسلامة، ألزمت شركات الطيران، والمشغلين، بإنشاء إدارات متخصصة في السلامة الجوية، من يناير 2009. وأضاف أن هذا أدى إلى وجود تحديات جديدة أمام شركات الطيران، ومن هنا تأتي أهمية مؤتمرات السلامة الجوية ومنها مؤتمر دبي، وتنظيم دورات تدريبية وحلقات نقاش حول المستجدات في هذا المجال.
وأشار إلى أن المنظمة الدولية للسلامة الجوية اقترحت أن تكون المؤتمرات وورش العمل بمثابة رسائل واضحة ومتواصلة حول مختلف قضايا الأمن والسلامة الجوية، وتوسيع قاعدة المشاركين في المؤتمرات لتضم العديد من دول المنطقة، مضيفا أن الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تتفق مع هذا النهج، خاصة أن هناك فرصاً كبيرة واضحة لتطبيق أفضل نظم السلامة الجوية، من خلال إشراك مختلف الأطراف والدول.
ولفت إلى أن هناك سباقاً بين شركات الطيران والمشغلين، والحد من الحوادث، وهناك حوادث عديدة يشهدها العالم على الرغم من التطور في المعايير، وهو ما يتطلب يقظة أكبر من الجميع، وتحديد عوامل ومكامن الخطر.


أبوظبي تستضيف مؤتمر المراقبة الجوية مارس المقبل


? دبي “الاتحاد”- تستضيف أبوظبي مارس المقبل مؤتمر المراقبة الجوية خلال العمليات الاعتيادية بين يومي 15 و16 من الشهر نفسه، بالتعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني، والأمم المتحدة “برنامج الأغذية العالمي”، ومنظمة الطيران المدني العالمية “ايكاو” ومنظمة السلامة الجوية العالمية. وقال سمير ساجت: يشارك في المؤتمر خبراء ومتخصصون من 20 دولة ومنظمة، وسيناقشون تطبيق برنامج جديد لنظم المراقبة، لمنع الحوادث والحد منها، وكيفية تطبيق البرنامج في دول المنطقة، من خلال الاستفادة من التجارب الأميركية في هذا الشأن، وبالتعاون مع جامعة تكساس.
ولفت إلى أن المؤتمر يأتي ضمن برنامج عمل طيران الأمم المتحدة للسلامة الجوية الإقليمي، والذي بدأ بمؤتمر دبي، ويمتد إلى مؤتمر أبوظبي، ثم مؤتمر آخر في الشارقة ديسمبر 2010

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم