الاتحاد

الاقتصادي

متعاملون: الأزمة المالية تصحح مسار العقارات بخروج الشركات غير الجادة

عمال في إحدى الورش

عمال في إحدى الورش

أكد خبراء ومسؤولون في شركات عقارية أن القطاع يعطي مؤشرات تعاف عن أداء العام المقبل، معتبرين أن ما شهده في الأونة الأخيرة يدخل تحت بند “التصحيح”، الأمر الذي كان له أثر إيجابي بخروج الشركات غير الجادة والمضاربين.
وأوضح هؤلاء أن القطاع لم يتأثر فقط بتداعيات الأزمة المالية العالمية، بل شاب أعماله بعض الأخطاء، وهو ما أدى إلى ظهور بعض المشاكل الحالية بين المشترين وشركات تطوير صغيرة الحجم.
واعتبر خبراء خروج المضاربين من السوق بمثابة تصحيح لمسار القطاع، مؤكدين أن الأزمة أفرزت الشركات الجادة، وأدت إلى خروج كثير من الشركات غير الجادة، وتوقف البيع على الخريطة.
وقال عادل الزرعوني العضو المنتدب لشركة بروج العقارية الذراع العقارية لمصرف أبوظبي الإسلامي إن الفترة السابقة للأزمة المالية شهدت بعض الأخطاء، سواء من المطورين أو المشترين، لا سيما فيما يتعلق بالمضاربات العقارية.
وأكد أن السوق العقارية تشهد نوعاً من التصحيح خلال الفترة الحالية.
وأوضح الزرعوني أنه “أمام هذه الأزمات بدأت الشركات العقارية بوضع بعض الآليات للتعامل مع الأزمة”.
وأشار إلى أن هذه الآليات اختلفت من شركة لأخرى وفق ظروف كل شركة وكل مشروع.
بيد أن النتيجة النهائية تمثلت في نجاح أغلب الشركات في التعايش مع الأزمة، وقال “لذلك يمكن القول اليوم إن السوق بدأت تشهد خطوات على طريق التعافي”.
وقال محمد الحاج الرئيس التنفيذي لشركة “أي بي إم” للتطوير العقاري إن الأزمة المالية كان لها دور إيجابي في إفراز الشركات الجادة، موضحاً أن الأزمة أدت الى كشف وخروج الشركات غير الجادة وهو ما يعود بالفائدة على القطاع العقاري في النهاية.
وأوضح الحاج أن الفترة التي سبقت الأزمة شهدت تسابق صغار المطورين للتعامل مع المضاربين، وهو ما أدى لتحمل الجميع لخسائر مالية، متوقعاً أن تشهد الفترة الحالية خروج المزيد من الشركات غير الجادة، واستقرار السوق.
وذكر الحاج أن المشكلة الحقيقة تمثلت في اعتماد هذه الشركات غير الجادة على أموال المشترين للبناء، عبر البيع على الخريطة، وهو ما أدى إلى تعثر هذه الشركات وعجزها عن المضي في المشاريع فور تعثر المشترين عن سداد الأقساط المستحقة عليهم.
وأثار تأخر مطورين ببدء عمليات الإنشاء مخاوف مشتري وحدات سكنية “على الخريطة” في عدد من المشاريع، ما دفعهم للمطالبة باسترداد الدفعات التي قاموا بسدادها.
ولكن مطورين أكدوا أن تلك المشروعات قائمة، ولكن تأخر البدء بالإنشاءات مرده التأخر في الحصول على التراخيص اللازمة.
ورغم أن ذلك سيؤدي إلى تأخير تسليم الوحدات عن الجدول الزمني المتفق عليه، إلا أنه لا يعني إلغاء المشاريع وضياع حقوق المشترين، بحسب مطورين ربطوا حالة قلق المشترين بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال مشترون التقتهم “الاتحاد” إنهم اضطروا لوقف سداد الدفعات المستحقة عليهم نتيجة عدم بدء بعض الشركات في البناء.
بيد أن مسؤولي شركات عقارية أكدوا التزامهم بموعد التسليم النهائي.
ومن جانبه، أكد عمر البرغوثي المدير العام لمؤسسة عجمان للتنظيم العقاري ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة عن القطاع العقاري في الإمارات المختلفة بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأوضح البرغوثي أن الهدف الرئيسي للمؤسسة يتمثل في علاج أية خلافات بالطرق الودية، عبر دراسة أفضل الحلول، والتي تختلف من حالة لأخرى بناء على عوامل عديدة.
وقالت الدكتورة إكرام الشكرجي “اشتريت شقة خلال معرض سيتي سكيب أبوظبي 2008، بسعر 340 ألف درهم، وفي البداية سددت 36 ألف درهم، ثم قمت بسداد 5 شيكات متتالية، ليصل إجمالي المبلغ المدفوع إلى 97 ألف درهم”.
وأشارت الشكرجي إلى توقفها عن السداد منذ شهر نوفمبر الماضي، بعد تأكدها من عدم بدء الشركة بالبناء، وبعد محاولات مع الشركة، اضطرت إلى اللجوء إلى القضاء.
وقالت “تمادر” إنها قامت بشراء شقة بسعر 671 ألف درهم بمشروع سكني في يناير 2007، مشيرة إلى الانتهاء من سداد نحو 50% من قيمة الشقة حتى اليوم.
وأضافت تمادر أنه تم تحديد موعد التسليم في نوفمبر الحالي، ولكن حتى اليوم لم يتم إنشاء أكثر من 4 أدوار من البرج الذي يضم 56 طابقاً، وهو ما يعني بالضرورة تأخر التسليم لأكثر من عام.
وقال أحمد الفخراني “اشتريت شقة بسعر 335 ألف درهم قبل عام ونصف، وسددت حتى اليوم نحو 100 ألف درهم، ولم نشهد أي أعمال بناء بالمشروع”.
وأضاف “توقفت عن السداد وطالبت الشركة بإلغاء الحجز واسترداد أموالي. إلا أن الشركة رفضت ذلك بشدة”.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع