الاتحاد

الاقتصادي

الأهرام: الأزمة المالية العالمية لم تعرقل مشاريع الإمارات

عقارات في دبي حيث تستمر الإمارة في تنفيذ المشاريع العمرانية

عقارات في دبي حيث تستمر الإمارة في تنفيذ المشاريع العمرانية

أكد مسعود الحناوي مدير تحرير جريدة “ الأهرام “ في مقال نشرته صحيفته أن القادم من دولة الإمارات العربية المتحدة لا يشعر كثيرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأشار إلى أن المشاريع العملاقة لاتزال قائمة على قدم وساق وحركة التشييد والبناء دائمة ومتواصلة والنظرة المتفائلة إلى المستقبل تغلف تصريحات جميع المسؤولين، وتظهر واضحة في عيون المواطنين وملامح المقيمين.
وقال ربما لولا إعلان إمارة دبي طلب تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية ووحدتيها العقارية “ نخيل وليمتلس “ التي تقدر بمليارات الدولارات، لما شعر أحد بتأثير هذه الأزمة على دبي ودولة الإمارات، متسائلا هل تتجاوز أحلام آل مكتوم ديون مجموعة دبي العالمية وعبور الأزمة .. ملقيا الضوء على شهادة صندوق النقد الدولي بشأن إمكانات دولة الإمارات وإمكانات الدعم الخليجي لمواجهة هذه الأزمة.
وأضاف أنه على مدى ما يقرب من ساعة كاملة كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يحدثنا عن رؤيته التي تحولت من ضرب من الخيال إلى واقع على الأرض .. وكيف أن أحد الصحفيين وصفه ذات يوم أنه يحلم ثم جاء بعد عدة أعوام واعترف أن الحلم قد تحول إلى حقيقة .
واستطرد يحكي لنا طموحاته بواقعة أخرى عندما سألته صحفية عن رؤيته وكم تحقق منها.. فأجابها أن 10 في المائة قد تحقق خلال السنوات الماضية، ثم جاءت الصحفية نفسها لتسأله بعد ثلاثة أعوام أخرى عن نسبة ما تحقق من طموحاته فأجابها خمسة في المائة فقط .. وعندما أبدت دهشتها فسر قائلا .. إن النسبة لم تتراجع ولكن الطموحات هي التي تضاعفت مع اتساع الآفاق ومرور الزمن.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه بعد إعلان مجموعة دبي العالمية عن تأجيل سداد ديونها هو.. أين ذهبت أحلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الآن..هل غرقت مع الديون أم أنها قادرة على الصمود والبقاء وعبور الأزمة ومواصلة المشاريع وتحقيق الطموحات.
وأوضح أن الإجابة أقتبسها من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نفسه الذي كان يحدثنا في قصر زعبيل في دبي قبل أيام قليلة من الإعلان عن عدم سداد الديون. وقال إنه بالرغم من التأثيرات الآنية للأزمة العالمية، فإن ذلك لن يثني دبي عن طموحها التنموي ولن يزيحها عن موقعها الريادي ولن يبعدها عن دورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي، والتطلع إلى المستقبل برؤية جديدة متفائلة.
وأكد الكاتب أن الاقتصاد الإماراتي بدأ يتعافى من آثار هذه الأزمة وأنه بالرغم من وجود تحديات كبيرة إلا أن هناك فرصا واعدة .. وطاقات مادية وبشرية قادرة على مواجهة هذه التحديات.
وأضاف أن الأهم من الكلمات أن الرجل كان يحدثنا بتفاؤل كبير وثقة عالية وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة رضا وثقة وهو يدعونا إلى ركوب مترو دبي أحد المشروعات العملاقة الذي تم افتتاحه خلال شهر سبتمبر الماضي ونجح في حل أزمة المرور في دبي كجزء من مشروع استراتيجي لربط بقية الإمارات بعضها ببعض وصولا إلى حدود المملكة العربية السعودية .. ولم يفت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن يشير لنا إلى أن حركة المسافرين في مطار دبي الدولي قد تجاوزت الـ44 مليون مسافر خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي2009 . بينما لم تتجاوز الـ37 مليونا خلال العام الماضي2008 بأكمله.. مستشهدا بذلك على أن الاقتصاد الإماراتي بدأ يتعافى من آثار الأزمة المالية العالمية . وأن مطار دبي يعمل بكامل طاقته الاستيعابية.. وأن فنادق الدولة لاتزال تحافظ على نسبة إشغالها في السابق إن لم يكن أكثر.. مؤكداً وحدة الإمارات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتنمويا.. بجانب قدرتها علي النهوض باقتصادها من جديد.. وأن كل ما في دبي وأبوظبي هو لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها. ولم تختلف تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قبيل الإعلان عن تفاعلات الأزمة حيث أكد أن هناك خلطا خاطئا بين مجموعة دبي العالمية وحكومة دبي.. وأن ردة الفعل التي تبعت إعلان القرار بإعادة الهيكلة تؤكد أن الاقتصاد العالمي مترابط مشددا على أن إمارة دبي قوية ومثابرة .
وتساءل الحناوي .. هل يشارك المسؤولون الإماراتيون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أحلامه ورؤيته المتفائلة وطموحاته الهائلة بالرغم من تداعيات الأزمة وديون مجموعة دبي العالمية؟ .. وأجاب إن جميع المسؤولين الإماراتيين الذين التقينا بهم أكدوا قوة وترابط اقتصاد دولة الإمارات .. حيث أكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي للإمارات أن المصرف المركزي مؤسسة اتحادية تدار من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء.
وقال إن البنوك الإماراتية خرجت إلي حد كبير من الأزمة المالية العالمية وأن أزمة السيولة انتهت خلال شهر أبريل الماضي وأن المشكلة تبقي في القطاع العقاري. وأشار إلى أنه في ظروف الأزمة تحدث انتكاسات لبعض الشركات حيث ينعكس ذلك خارجيا كما ينعكس داخليا أيضا، فيما أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الاقتصاد الإماراتي جزء من الاقتصاد العالمي حيث تأثرت بعض القطاعات واستثمارات الإمارات في الخارج . واستطرد في الاتجاه نفسه حدثنا كل من أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وعبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي.. إلا أن الحديث الأهم جاء على لسان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات نفسه .. حين أكد أن اقتصاد الإمارات بخير ومسيرة الاتحاد إلى خير.
وقال إننا نود أن نطمئن الجميع أن بلادنا اليوم أقوى وأحسن حالا.. وشدد علي أن الأزمة المالية علي قسوتها لن تكون سببا يدعونا للتردد أو التراجع.. ولا مبررا يدفعنا إلى اليأس أو التراخي.. فنحن على ثقة بقدرة شعبنا ومصادر قوتنا وسنستمر بثبات وإصرار في تنفيذ ما تبنينا من استراتيجيات ومارسنا من خطط وما بدأنا من مشاريع، مؤكدا أن الإمارات تمكنت من تجاوز المرحلة الأصعب من الأزمة.. وأن مؤشرات الحركة الاقتصادية لمعظم القطاعات أخذت في النمو صعودا تدريجيا بداية من الربع الأخير للعام الحالي2009 . وأضاف .. يبقي في النهاية السؤال الأهم وهو: إلى أي مدى تستطيع دبي تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بصفة عامة؟..وكيف يمكنها عبور محنتها الخاصة بتأجيل سداد ديونها.

اقرأ أيضا

"أدنوك للغاز" توقع اتفاقيات مع "بي بي" و"توتال" لتوريد الغاز حتى 2022