الاتحاد

عربي ودولي

مقتل ضابط بهجوم انتحاري في إسلام اباد

جندي يقوم بالحراسة فيما يقوم مسعف بجمع أشلاء بشرية تناثرت في مكان التفجير أمس

جندي يقوم بالحراسة فيما يقوم مسعف بجمع أشلاء بشرية تناثرت في مكان التفجير أمس

فجر انتحاري نفسه قرب مقر قوات البحرية الباكستانية في العاصمة إسلام آباد أمس الأربعاء مما أدى إلى مقتل ضابط في البحرية وإصابة 11 شخصا من بينهم طفل في السادسة من عمره، حسبما أفادت الشرطة.
وأصبح ذلك مشهدا معتادا في باكستان حيث قتل المتشددون مئات الأشخاص بتفجيرات منذ أن شن الجيش هجوما كبيرا في وزيرستان الجنوبية التي تعتبر مركزا عالميا للمتشددين في أكتوبر.
وسار المهاجم باتجاه نقطة تفتيش عند مدخل مقر البحرية وفجر نفسه عندما أوقفه عناصر من قوات الأمن، مما أدى إلى تناثر أشلاء بشرية على طول الطريق المكتظ وسط السام آباد، حسب الشرطة وشهود عيان.
ووقع الانفجار بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي الى أفغانستان في تصعيد للحرب يخشى مسؤولون باكستانيون أن تؤدي إلى فرار مزيد من المتشددين عبر الحدود إلى الأراضي الباكستانية مما يعقد معركة الجيش الباكستاني ضد طالبان الباكستانية.
وغالبا ما يستهدف مسلحون متشددون منشآت عسكرية بينما تصاعدت الهجمات في إسلام آباد التي تشن هجوما واسعا على المتمردين بضغط من الدول الغربية للقضاء على معاقل طالبان والقاعدة.
وقال فضيل أصغر المسؤول البارز في اسلام اباد أن “عمر المفجر لا يتجاوز 17 أو 18 عاما. وكان يرتدي سترة ناسفة ووصل إلى البوابة وحاول دخول المجمع”. وأضاف أن “مسؤولين أمنيين أوقفوه وطلب منه ضابط في شرطة البحرية محمد اشرف خلع معطفه.
وبعد ذلك فجر الانتحاري نفسه وقتل الضابط في الانفجار”. وأشار إلى أن عنصرين آخرين في البحرية أصيبا بجروح خطيرة.
وشوهد مسؤولون في البحرية يتوجهون نحو البوابة. ووصلت عربتا اسعاف الى موقع التفجير ونقلتا الجرحى إلى مستشفى تابع للبحرية داخل المجمعة. وتحطم زجاج نوافذ العديد من السيارات بفعل الانفجار القوي، وأغلقت الشرطة الطريق وحولت سير المرور. وتعد المنشآت العسكرية أهدافا لهجمات المسلحين. وقد تدهور الوضع الأمني بشكل كبير في باكستان منذ انضمت إسلام آباد إلى “الحرب على الإرهاب” بقيادة الولايات المتحدة، وفرد مئات من مقاتلي طالبان والقاعدة إلى منطقة القبائل بعد غزو أفغانستان في أواخر 2001. وشنت إسلام آباد هذا العام العديد من الهجمات ضد مسلحي طالبان في المنطقة الشمالية الشرقية مما أدى إلى موجة من التفجيرات الانتحارية الانتقامية والهجمات التي أدت إلى مقتل المئات هذا العام.
ويجاهد الرئيس آصف على زرداري من أجل بقائه السياسي ويفتقر للثقل المطلوب للتأثير على الجيش القوي الذي يتخذ القرارات في نهاية الأمر بشأن تصعيد الحملة على المتشددين.

اقرأ أيضا

العراق يعتقل 21 داعشياً في مناطق مختلفة من الموصل