الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تقر بيانها الوزاري من دون تعديل

أقر مجلس الوزراء اللبناني البيان الوزاري الذي ستنال على أساسه الحكومة الثقة البرلمانية بعد جلسة عاصفة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري وجميع الوزراء بالأغلبية بعد اعتراض وتحفظ الوزراء المسيحيين من فريق 14 مارس على البند السادس من البيان الذي يتعلق بسلاح المقاومة.
وأعلن وزير الإعلام طارق متري بعد الجلسة التي استغرقت اكثر من أربع ساعات امس: ان البيان الوزاري قد أقر رسمياً غير ان الفقرة السادسة منه المتعلقة بحق لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة العمل على تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر الحدودية قوبل باعتراض وزير العمل بطرس حرب وتحفظ الوزراء ميشال فرعون، ابراهيم نجار، سليم الصايغ وسليم وردة على هذه الفقرة.
وكان الرئيس الحريري قد قدم في مستهل الجلسة عرضاً مختصراً عن عمل لجنة صياغة البيان الوزاري، وشدد على روح الحوار التي سادت أعمال اللجنة، وعلى الإيجابيات التي سادت اجتماعاتها العشرة، وعلى ضرورة التزام الوزراء عدم تسريب المسودات الى وسائل الإعلام.
وخلال الجلسة قدم الوزراء اقتراحات عدة لجهة إضافة بعض الفقرات وتعديل بعضها الآخر، وتمت مناقشة مشروع البيان الوزاري فقرة فقرة وأقر باستثناء الفقرة السادسة التي تتعلق بالسلاح.
وأوضح الوزير متري رداً على سؤال حول إمكانية تطور الاعتراض على الفقرة السادسة من البيان الوزاري الى جو معارضة داخل الحكومة بانه لا خلاف على أن هذا الاعتراض والتحفظ على هذه الفقرة هو امر طبيعي ومشروع، وكان متوقعاً، ولا يعني على الإطلاق ان هناك كتلة وزارية معارضة داخل الحكومة.
وأكد بان الحكومة ستمثل امام البرلمان برئيسها وجميع الوزراء، وسوف يتلو الرئيس الحريري البيان الوزاري بما فيه الفترة السادسة وسوف يناقش، وهناك بين النواب من سيعترض على هذه الفقرة وسيكون النقاش مستفيضاً في البرلمان للبيان الوزاري.
وعلمت “الاتحاد” من مصادر وزارية بان البيان لم تعدل فيه أية فقرة، واقر كما ورد من لجنة الصياغة، بحيث لم يؤخذ باقتراحات الوزراء المسيحيين المعترضين على الفقرة السادسة من البيان، وسجل الوزراء الخمسة اعتراضهم وتحفظهم الى جانب هذه الفقرة فقط، في محضر الجلسة.
واعتبرت مصادر معارضة من جانبها لـ”الاتحاد” بان موقف الوزراء الخمسة يشكل انقساماً واضحاً حول التضامن الحكومي، ويؤسس لنقاش نيابي مستفيض بين مؤيد ومعارض مما يتطلب عدة جلسات نيابية.
ومن المقرر أن ترسل الأمانة العامة لمجلس الوزراء البيان الوزاري الى الأمانة العامة لمجلس النواب اليوم الخميس ليصار الى طبعه وتوزيعه على النواب.
وحول موعد بدء مناقشات البيان الوزاري في مجلس النواب ردت مصادر رئيس البرلمان نبيه بري لـ”الاتحاد” بان الموعد يتعلق بالفترة التي تستغرقها عملية طبع وتوزيع البيان على النواب، ورجحت بان يوجه الرئيس بري الدعوة الرسمية لجلسة مناقشة عامة يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير.
وعلمت “الاتحاد” من مصادر نيابية مستقلة بأن عدداً من نواب الموالاة سجلوا اسماءهم لدى الأمانة العامة لمجلس النواب طالبين الكلام خلال جلسات الثقة، وقالت: إن المعارضة لم تقدم أي اسمً، ولكنها قد تحصر موقفها بكلمة لنائب معارض واحد بغية اختصار الوقت والتعجيل في التصويت على الثقة وهي مرجحة في أواخر الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد