الاتحاد

عربي ودولي

الحلفاء يتعهدون بدعم أميركا عسكرياً ومدنياً في أفغانستان

راسموسن خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل أمس

راسموسن خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل أمس

تعهد حلفاء الولايات المتحدة أمس بالتعاون الوثيق معها في أفغانستان عسكرياً ومدنياً، مرحبين بإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى هناك، فيما توقع حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز قوات دوله بأكثر من 5 آلاف جندي.
وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي خلال بيان أصدرته في ستوكهولم “إن الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان الرئيس أوباما تعزيز التزام الولايات المتحدة في أفغانستان وهو على استعداد للعمل بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى في المجتمع الدولي لمواجهة التحديات في أفغانستان”. وأضافت “يجب اعتماد نهج شامل لمعالجة المشكلات في أفغانستان لأن التنمية الإيجابية تتطلب تضافر أدوات سياسية وعسكرية ومدنية”.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الدول الغربية المتحالفة إلى نشر مزيد من قواتها في أفغانستان. وقال في بيان أصدره في لندن “إنني أدعو كل حلفائنا إلى الوقوف خلف استراتيجية الرئيس أوباما وستستمر بريطانيا في القيام بدورها الكامل في إقناع الدول الأخرى بعرض قوات للمشاركة في حملة أفغانستان”. وأضاف أن الخطوة المهمة التالية ستكون عقد مؤتمر دولي بشأن أفغانستان في لندن يوم 28 يناير المقبل سيتناول نقل عدد من المناطق إلى السيطرة الأفغانية وضمان تقديم الشركاء الدوليين المزيد من الدعم للبلاد.
وقال أمين عام (الناتو) اندرس فوج راسموسن لصحفيين في بروكسل “يمكنني تأكيد أن الحلفاء وشركاءنا سيقدمون مساهمة إضافية كبيرة لا تقل عن خمسة آلاف جندي وربما أكثر من ذلك ببضعة آلاف”. وأضاف “يتعين على حلف شمال الأطلسي في هذا الوقت المهم أن يثبت مرة جديدة وحدة صفه وقوته. على جميع الحلفاء أن يبذلوا المزيد لأنها معركة مشتركة وعلينا أن ننهيها”. وتابع “إنها ليست مهمة أميركية فقط، هناك 43 دولة على الأرض تحت قيادة الناتو”. وحذر الدول الحليفة المتحفظة على إرسال تعزيزات عسكرية، قائلاً “إن الأميركيين اختاروا نهجاً تعددياً واعتقد أنهم سيبدأون التشكيك في هذا الأسلوب إذا لم يتحمل الحلفاء الآخرون حصصهم من العبء”.
وقال المتحدث باسم الحلف جيمس اباثوراي في تصريح مماثل إن دولاً أعضاء بينها بريطانيا وسلوفاكيا ومقدونيا سترسل تعزيزات، فيما سترسل كوريا الجنوبية وجورجيا غير العضوتين 1500 جندي.
وقررت إيطاليا إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان تلبية لطلب من أوباما وحضت الحلفاء على اتباعها في ذلك. وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني لصحفيين في روما “سيكون هناك إسهام إيطالي وليس هذا وقت الحديث عن العدد”. وأضاف “يتعين تقديم الكثير فعلاً كما تفعل إيطاليا، ففرنسا ردت بشكل غير مؤكد وألمانيا تأخذ وقتها قبل أن تقرر وبريطانيا ربما تقدم مساهمة ضئيلة”.
كما أعلنت بولندا أنها سترسل نحو 600 جندي إضافي وقالت تشيكيا إنها تعتزم إرسال 100 جندي إضافي وذكرت صحيفة (الباييس) الإسبانية أن إسبانيا قد ترسل 200 عسكري إضافي إلى أفغانستان.
وأعلن مكتب الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزي أن فرنسا ستنتظر حتى انعقاد المؤتمر الدولي حول أفغانستان لتتخذ قراراً بزيادة عدد قواتها في أفغانستان. وقال في بيان أصدره في باريس “لن تترك فرنسا الميدان خاليا للإرهابيين ولعنف المتعصبين الوحشي ولذاستظل ملتزمة بشكل راسخ إزاء العملية الأفغانية طالما لزم الأمر”.
كما أعلنت ألمانيا أنها تنتظر المؤتمر ذاته، وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن أوباما يريد أن تلزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها بإرسال ما بين 2000 و2500 جندي إضافي إلى أفغانستان. لكن ميركل قالت لصحفيين في برلين “لقد سمعنا تمنيات الولايات المتحدة، لكننا لن نتخذ قرارنا في القريب العاجل، سنرجئ ذلك إلى ما بعد المؤتمر الدولي حول أفغانستان”. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في تصريح مماثل “لقد ألقى الرئيس أوباما خطاباً في غاية الأهمية بعد أخذ كفايته من الوقت لصياغته وسنأخذ أيضاً وقتنا لتقييم ما قاله ومناقشة الأمر مع حلفائنا”.
وأعلنت الدنمارك أنها ليست لديها حالياً خطة لنشر مزيد من القوات في أفغانستان
وأكدت كوريا الجنوبية أنها تدعم “قرار الولايات المتحدة بتوسيع جهودها لمساعدة أفغانستان في محاولة للإسراع بعملية الاستقرار والتعمير هناك”. وجددت اليابان التزامها بتقديم مساعدة غير عسكرية لأفغانستان، فيما رفضت أستراليا تعزيز قواتها هناك.

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية