الاتحاد

عربي ودولي

أوباما ينشر 30 ألف جندي أميركي إضافي في أفغانستان

أوباما قبيل إلقاء خطابه بأكاديمية وست بوينت حيث كشف عن استراتيجيته الجديدة بأفغانستان

أوباما قبيل إلقاء خطابه بأكاديمية وست بوينت حيث كشف عن استراتيجيته الجديدة بأفغانستان

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما فجر أمس عن استراتيجية جديدة تقضي بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان معلناً عن جدول زمني لبدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول يوليو 2011، فيما أكد وزير الدفاع روبرت جيتس أن طلائع التعزيزات الإضافية ستبدأ في الوصول إلى هذه البلاد المضطربة خلال أسبوعين أو ثلاثة. وقد سارعت الحكومة الأفغانية على لسان وزير خارجيتها رانجين دادفار سبانتا، إلى الترحيب بهذه الاستراتيجية والجدول الزمني للانسحاب واصفة هذه الخطوة بأنها تمثل “فرصة لنمو القوات الأمنية الوطنية وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي”. وبدوره، اعتبر قائد القوات الأميركية والدولية الأخرى في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال أن هذه التعزيزات “ستحدث تغييراً كبيراً” في أفغانستان مؤكداً تأييد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لاستراتيجية الرئيس أوباما الجديدة. بينما توعدت حركة “طالبان” بتصعيد أعمال العنف مشددة على أن خطة أوباما ستفشل وستقوي عزيمتها على القتال. من ناحيته، كشف قائد الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال مايك مولن أن نشاط “طالبان” حقق لها نفوذاً مهيمناً في 11 من أصل 34 إقليماً في أفغانستان.
وأعلن أوباما في خطاب ألقاه بأكاديمية وست بوينت العسكرية المرموقة فجر أمس، “قررت بصفتي القائد العام، إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لما يمثله ذلك من مصلحة وطنية حيوية”. كما حدد أوباما تاريخ بدء سحب القوات من هذا البلد في يوليو 2011 مؤكداً للأميركيين حرصه على عدم زج البلاد في نزاع بلا نهاية. إلا انه لم يعلن مهلة لإنجاز المهمة التي بدأت قبل ثماني سنوات في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وقال أوباما إن الهدف من هذه الزيادة هو مكافحة “طالبان” وتأمين المراكز السكانية الرئيسية وتدريب قوات أفغانية كافية حتى يمكنهم تولي مسؤوليات الأمن في بلادهم. وحذر من أن المتشددين يتآمرون لشن هجمات جديدة. وقال “لو لم أكن أرى أن أمن الولايات المتحدة وسلامة الشعب الأميركي في خطر في أفغانستان لأمرت في سعادة بعودة كل جندي من جنودنا إلى الوطن غداً”. قال “لم اتخذ هذا القرار بلا ترو”. وأضاف “اتخذته لأني مقتنع بأن أمننا مهدد في أفغانستان وباكستان”. وذكر أن واشنطن اعتقلت في الأشهر الأخيرة على أراضيها “متطرفين” أتوا من المنطقة الحدودية مع أفغانستان وباكستان “لارتكاب أعمال إرهابية جديدة”. واعترف أوباما بأن “كل ذلك لن يكون سهلاً. فمكافحة التطرف العنيف لن تنتهي بين ليلة وضحاها وهي تمتد إلى أبعد من أفغانستان وباكستان”. ودعا أيضا إلى زيادة الضغوط على “القاعدة” في كل البلدان التي تحاول فيها هذه الشبكة الاستقرار، وسمى خصوصاً الصومال واليمن.
من ناحيته أكد جيتس في جلسة استماع في مجلس النواب بقوله”سيتم إرسال هذه القوات إلى أفغانستان وستتركز في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد”، موضحا أن العناصر الأولية “ستبدأ في الوصول إلى أفغانستان خلال أسبوعين أو ثلاثة”. ومن المتوقع نشر 9 آلاف من مشاة البحرية بسرعة في بعض من أشد أجزاء البلاد خطورة وهي معاقل “طالبان” بقندهار وهيلمند. وحذر من أن فشل حلف الأطلسي في أفغانستان سيسمح بعودة “طالبان” إلى السلطة. من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أمس، إنها ستحض الدول الحليفة على إرسال مزيد من “القوات والمدربين والموارد” إلى أفغانستان، مؤكدة التزام واشنطن والحلفاء “الدائم” تجاه أفغانستان وباكستان. وقالت في إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب “سأتوجه إلى بروكسل اليوم لبدء عملية تأمين قوات ومدربين وموارد إضافية من الحلفاء”، مؤكدة التزام واشنطن والحلفاء “الدائم” تجاه أفغانستان وباكستان كما أكدت على أن واشنطن ستعالج “المخاوف الحقيقية بشأن نفوذ المسؤولين الفاسدين”.
وكان البيت الأبيض أعلن أن أوباما حادث الرئيس كرزاي الاثنين الماضي، بشأن الأمن وقال إن الجهود الأميركية في أفغانستان سيتم تقييمها على أساس أهداف على مدى فترة عامين.
وذكر البيت الأبيض “شدد الرئيس أوباما على ضرورة نشر قوات الأمن الأفغانية بشكل أسرع حتى يتولى الأفغان بأنفسهم مسؤولية أكبر عن أمن بلادهم”. وأضاف بقوله”أكد الرئيس أيضا أن الجهود الأميركية والدولية ليست بلا نهاية ويجب تقييمها على أساس أهداف قابلة للقياس والتحقيق خلال الثمانية عشر شهراً إلى الأربعة والعشرين شهراً المقبلة”. وأضافت الرئاسة الأميركية أن أوباما وكرزاي ناقشا مكافحة الفساد المتفشي في أفغانستان والموقف الواجب اتخاذه للحؤول دون أن تتحول البلاد إلى “ملجأ للإرهابيين”. وشدد أوباما في خطابه بأكاديمية وست بوينت أنه لم يعد يريد توقيع “شيكات على بياض” لأفغانستان، موضحاً أنه يطالب حكومة كرزاي بملاحقة المسؤولين عن الفساد والذين يثبت عجزهم في مقابل المساعدة الأميركية مبيناً أن واشنطن ستدعم المسؤولين المحليين والوزراء الذين يتصدون للفساد. وفي السياق، أوضح أوباما جليا أن باكستان عنصر أساسي لنجاح الحرب في أفغانستان ساعياً بذلك إلى الحصول على تأييد حليف يشعر دائماً بالريبة تجاهه. وقال”إن تحركنا سيكون مع إصرار تام بأن النجاح في أفغانستان مرتبط ارتباطاً لا ينفصم بشراكتنا مع باكستان” .

30 مليار دولار كلفة تعزيز القوات للعام 2010

واشنطن (رويترز) - أعلن مسؤول في الحكومة الأميركية مساء أمس الأول، أن خطة الرئيس باراك أوباما لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، ستتكلف ما بين 25 مليار دولار و30 ملياراً في السنة المالية 2010. وقال المسؤول “قد تكون هناك تكاليف إضافية مرتبطة مثلاً بالمكونات الدبلوماسية والمدنية لهذه الاستراتيجية”. وأضاف قوله “الأرقام الأكثر دقة ستتحدد في الأسبوعين القادمين”. من جهته، قال كارل لفين رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن الكونجرس من المرجح أن يحتاج إلى إقرار مشروع قانون منفصل لتمويل زيادة القوات المزمعة في أفغانستان.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي