صحيفة الاتحاد

دنيا

معجزات رسولنا لا تحصى.. وأعظمها القرآن

أحمد شعبان (القاهرة)

أرسل الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء، إلى قومه ليهديهم إلى الإسلام، وأيده بالعديد من المعجزات التي منحها الله إياه، ومن أعظم هذه المعجزات القرآن الكريم، بما فيه من الكمال اللغوي والإعجاز، والمصادقة من قبل الاكتشافات التاريخية والأثرية، والعلمية الحديثة، والنبوءات، فهو المعجزة الأبدية.
نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم مطوقاً بالنور، وهبط إليه، فقال: يا محمد اقرأ، قال: وما أقرأ؟ قال: يا محمد (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)، «سورة العلق: الآيات 1 - 5».
ومن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، الإسراء والمعراج قال الله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، «سورة الإسراء: الآية 1»، عندما أسري برسول الله على البراق حتى وصل إلى بيت المقدس، وجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء، فأمهم رسول الله وصلى بهم، ثم عرج به إلى السموات السبع.

القمر
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر، قال تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ)، «سورة القمر: الآية 1»، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال صلى الله عليه وسلم «اشهدوا»، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد رأيت جبل حراء من بين فلقتي القمر».
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم، تكثير القليل من الطعام بين يديه، قال أنس بن مالك: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟، قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله.
قال أنس: فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم، فقال لي: «أرسلك أبو طلحة»، فقلت: نعم قال: بطعام، فقلت نعم، فقال لمن معه: قوموا، فأقبل رسول الله وأبو طلحة معه، فقال هلمي يا أم سليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله، ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.

المنبر
ومن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حنين الجذع إليه لما فارقه إلى المنبر، قال جابر بن عبد الله: كان المسجد في زمان رسول الله، مسقوفاً على جذوع من نخل فكان، إذا خطب يقوم إلى جذع، فلما صنع المنبر خطب عليه، فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاءها صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليها فسكنت.
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم، تسليم الحجر عليه وهو في مكة، عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن»?،? وهذه المعجزة موافقة لقوله تعالى في الحجارة: (... وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ...)، «سورة البقرة: الآية 74»، وقوله تعالى: (... وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ...)، «سورة الإسراء: الآية 44».