الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: السياسات والتشريعات البيئية في الإمارات تحظى بتقدير واحترام المجتمع الدولي

الحفاظ على المها العربية أحد أولويات هيئة البيئة في أبوظبي

الحفاظ على المها العربية أحد أولويات هيئة البيئة في أبوظبي

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي أن دولة الإمارات تحولت خلال العقود الأربعة الماضية إلى دولة عصرية تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي وتحظى باحترام المجتمع الدولي لما حققته من إنجازات ملموسة في شتى المجالات.
وقال سموه في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة .. إن دولة الإمارات مرت بتحولات جوهرية في إطار الرؤية الواضحة للقيادة الحكيمة والنهج الذي استمر في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من بناء دولة حديثة شامخة تصون وحدة شعبها وتحقق طموحاته الكبيرة في التقدم والنماء وتحافظ على تراثه العريق وموروثاته وتحقيق التنمية المستدامة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وأوضح سموه أن الدولة شهدت تطورا كبيرا في مجال إنشاء المؤسسات البيئية وزيادة عدد الكوادر المدربة العاملة في مجال البيئة ووضع التشريعات والمعايير والمواصفات البيئية للحد من التلوث، فضلا عن وضع استراتيجيات وخطط العمل البيئية للحفاظ على الموارد الطبيعية واستغلالها بشكل مستدام وفي ظل اهتمام واضح بالمحافظة على التنوع البيولوجي والبيئة البحرية والبرية ومصادر المياه ونوعيتها وجودة الهواء وإدارة المواد الكيماوية والنفايات الخطرة وتشجيع أساليب الإنتاج الأنظف واستخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة بالإضافة إلى إنشاء المحميات الطبيعية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد إنه وفي إطار هذا الاهتمام سعت هيئة البيئة - أبوظبي إلى دعم هذا التوجه الحكومي من خلال وضع السياسات والاستراتيجيات لمساعدة المؤسسات الحكومية والخاصة على إدماج الاعتبارات البيئية في تخطيط المشاريع وتنفيذها بما يعضد التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي.
وأكد سموه أن الهيئة كانت ولا تزال تعبر عن الهم المحلي والوطني المتعلق بتوفير أمن بيئي حقيقي ومن هذا المنطلق تصدت الهيئة لقضايا بيئية هامة على مستوى الدولة من أهمها إصدار أول تقرير عن حالة البيئة في إمارة أبوظبي يغطي مختلف المجالات وإصدار أول تقرير استدامة حكومي على مستوى العالم العربي من الفئة الأولى معتمد من الهيئة العالمية لتقارير الاستدامة في أمستردام .
وأضاف سموه أن الهيئة بذلت جهودا حثيثة في مجال حماية البيئة كان من أبرزها تفعيل مبدأ البناء المستدام في الإمارة واعتماد آلية التنمية النظيفة في تنفيذ المشاريع وتقييم التأثير البيئي للمشاريع التنموية بكافة أنواعها قبل ترخيصها، إضافة إلى تشجيع الاستخدام المستدام للموارد والطاقات المتجددة وقيادة مبادرة تطبيق نظام متكامل للبيئة والصحة والسلامة على مستوى الإمارة بالتعاون مع الجهات المعنية.
كما عملت الهيئة على وضع برامج للمحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض مثل السلاحف وأبقار البحر والمها العربي، إضافة إلى إكثار طيور الحبارى كما تم صدور المزيد من التشريعات المكملة لجهود حماية الدولة في مجال تنظيم الرعي والصيد البري.
وقامت الهيئة بإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بتنمية موارد المياه وطرق المحافظة عليها ودراسات الشحن الاصطناعي للمياه في الخزانات الجوفية الطبيعية وكذلك الدراسات المتعلقة بمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي لتخفيف الضغط على الخزانات الجوفية التي تأثرت بشكل كبير نتيجة زيادة معدلات الضخ مما أدى إلى انخفاض مناسيب المياه بها وتملحها. وأوضح سموه أن الهيئة وضعت أيضا دليل ممارسة “كود” موحدا لتمديدات المياه والصرف الصحي.
كما وضعت الخطة الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي والتي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وأشار سموه إلى جهود الهيئة في مجال الصحة البيئية حيث إنه وللمرة الأولى تم وضع استراتيجية وطنية متكاملة للصحة البيئية في المنطقة تشمل تحديد المخاطر البيئية وتأثير كل منها على الصحة واقتراح السياسات والبرامج وخطط العمل المشترك، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية ستساهم في وضع أولويات العمل في دولة الإمارات للسيطرة على الملوثات البيئية.
وأكد سموه اهتمام الهيئة بالتوعية البيئية في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية ورفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها من خلال البرامج الموجهة باستخدام وسائل الإعلام وإدخال ذلك ضمن المناهج الدراسية والتي كانت آخرها إطلاق مبادرة المدارس المستدامة التي تسعى من خلالها إلى رفع مستوى الوعي البيئي وسط قطاع الطلاب والمعلمين وذلك من خلال الممارسات البيئية الايجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية وبالأخص في مجال المياه والطاقة والهواء والنفايات. وقال سموه إن هذه الجهود وغيرها وضعت إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة دول المنطقة في مجال حماية البيئة وأكدت على دورهما الريادي ومكانتهما المتميزة في المجتمع الدولي.
وأكد سموه أنه وفي ظل النقلة التنموية الهائلة التي تشهدها أبوظبي من خلال التطور الاقتصادي والاجتماعي الكبير يبقى الحفاظ على بيئة نظيفة واستدامة الموارد الطبيعية من أجل ترك إرث غني منها للأجيال القادمة أحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجهنا، مضيفاً أنه ومن أجل ذلك نسعى بقوة إلى أن تكون التنمية المستدامة الإطار العام الذي يحكم جميع الجهود التنموية وذلك بالعمل مع الشركاء الرئيسيين وتشجيعهم على تبني إدارة الاستدامة مفهوما إداريا يقوم على التنمية المستدامة.
كما أن الرؤية الاستراتيجية الطموحة لحكومة أبوظبي لأن “نكون من بين أفضل خمس حكومات في العالم” تشكل الوجه الآخر الذي يرسم لنا ملامح المرحلة المقبلة ويحدد الإطار الاستراتيجي الذي نعمل من خلاله.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث وبيل جيتس التعاون لمواجهة الأمراض الوبائية والمعدية