الاتحاد

الرئيسية

طوفان بشري فلسطيني يجتاح معبر رفح

عشرات الآلاف من الفلسطينيين داخل مدينة رفح المصرية بعد عبورهم من قطاع غزة

عشرات الآلاف من الفلسطينيين داخل مدينة رفح المصرية بعد عبورهم من قطاع غزة

تدفق عشرات الالاف من الفلسطينيين عبر معبر رفح إلى داخل الأراضي المصرية أمس بعد أن قام مسلحون فلسطينيون بتدمير أجزاء من السياج والجدار الإسمنتي الفاصل بين قطاع غزة ومصر فجراً· وتدفق الفلسطينيون لشراء المواد الغذائية والتموينية من مدن رفح والعريش والشيخ زويد المصرية بعد حصار إسرائيلي دام 8 أيام للقطاع·
وقالت الأمم المتحدة إن 350 ألف فلسطيني على الأقل عبروا من قطاع غزة إلى مصر· وقدر البعض عدد الذين عبروا إلى مصر برقم أعلى من ذلك حيث يقولون إن هذا العدد بلغ نحو نصف مليون شخص· وذكر شهود عيان أن شوارع قطاع غزة تكاد تخلو من المارة والسيارات اذ ان معظم السكان توجهوا الى رفح في طريقهم الى العريش·
وكان مشهد التدفق الفلسطيني عبر الحدود المصرية يشبه ''فيضاناً بشرياً''· وأكد الفلسطينيون أن الأمن المصري لم يتدخل إزاء اندفاع سكان غزة الذين جاؤوا فيما يشبه النزوح الجماعي· وظهر رجال الشرطة المصريون في الصور التي نقلتها وكالات الأنباء وهم يقفون بأسلحتهم بينما يسير الفلسطينيون عبر المعبر· وقال مسؤول أمني مصري إن قوات حرس الحدود المصرية تلقت أوامر بترك الفلسطينيين وعدم الاشتباك معهم لتجنب سفك الدماء مضيفاً أن قوات الأمن أقامت حواجز للطرق خارج مدينة العريش للإبقاء على الوضع ''تحت السيطرة''·
وقام عدد من الفلسطينيين بشراء خراف وأغنام من مدينة العريش، بينما حمل مئات منهم اكياساً مليئة بمواد تموينية وأساسية وغذائية· وكانت سيارات وعربات تجرها الحمير تدخل فارغة الى مصر وتعود الى غزة محملة بشتى مستلزمات الحياة· واشترى مزارع من غزة عشرين خروفاً وضعها فوق سيارة نصف نقل عائداً الى غزة·
وفي الوقت نفسه، برز مشهد الشاحنات المحملة بالاسمنت ومواد البناء التي نفدت من غزة منذ عدة اشهر بسبب الحصار ما ادى الى توقف اعمال البناء· ويباع جوال الإسمنت زنة 50 كجم بما يعادل 20 دولاراً في مصر في حين أن سعره يصل الى أكثر من ثلاثة أضعاف في غزة (66 دولاراً) كما ان سعر السجائر في مصر أقل ثماني مرات منه في القطاع·
وإضافة الى المواد الغذائية والوقود والسجائر تهافت اهالي غزة على شراء الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة والتلفزيونات ما ادى الى نفاد المخزون منها لدى العديد من المحال التجارية في رفــــــح والعــــــــريش· وذكر ابو احمد صاحب محل في سوق رفح المصرية ''التجار هنا قاموا برفع الأسعار لأن الإقبال غير عادي وغير مسبوق''·
ولاحظ الغزاويون الذين سارعوا لشراء احتياجاتهم أن الأسعار تضاعفت منذ ساعات الصباح حتى ساعات الظهر· وقال أحد الباعة في سوق رفح المصرية إن ''علبة حليب الأطفال التي كانت تباع في الساعات الأولى بأربعة جنيهات (اقل من دولار تقريباً) اصبح سعرها بعد الظهر 15 جنيهاً (تقريبا ثلاثة دولارات)'' بينما في قطاع غزة تقدر علبة حليب الأطفال بـ 15 شيكلاً (تقريبا 4 دولارات)·
وذكر شهود عيان أن عائلات من العالقين من الجانب المصري تمكنت من العودة الى قطاع غزة وبالمثل من هم عالقون في غزة تمكنوا من السفر الى مصر· وأوضح صابر عواد (27 سنة) أنه اغتنم فرصة الفتح المؤقت للحدود لكي يزور خالته المقيمة في العريش· وقال: ''لقد توفي ابنها منذ بضعة شهر ولم أتمكن من تقديم العزاء لها بسبب إغلاق المعبر''·
وكان شهود عيان قد ذكروا أن فلسطينيين مسلحين فجروا خمس قنابل على الأقل على الحدود بين قطاع غزة ومصر ليل الثلاثاء الأربعاء ما أحدث ثغرات كبيرة فيه·
وتم تدمير قرابة ثلث الجدار الحدودي أي 5 كيلومترات بواسطة المتفجرات والبلدوزرات·

اقرأ أيضا

عشرات الجرحى باشتباك مع الشرطة في بيروت.. والرئيس يدعو إلى الهدوء