الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

ابن فهد: حماية البيئة البحرية تحظى باهتمام من أعلى المستويات

23 ابريل 2011 23:34
أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن جهود حماية البيئة البحرية وثرواتها الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى باهتمام بالغ من أعلى المستويات، مُثمناً الدعم الكبير الذي وفرته القيادة الرشيدة لهذه الجهود. وذكّر الوزير بإطلاق مركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، خلال الزيارة التفقدية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لمركز أبحاث البيئة البحرية بوزارة البيئة والمياه في شهر فبراير الماضي. وأشار معاليه في بيان له بمناسبة يوم البيئة الإقليمي، الذي تحتفل به دول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تحت شعار “تدهور الشعاب المرجانية” في الرابع والعشرين من أبريل، إلى أن تدهور الشعاب المرجانية أصبح من القضايا البيئية المهمة على المستويات الوطني والإقليمي والدولي، نتيجة تزايد الضغوط والتحديات، الطبيعية والبشرية التي تتعرض لها في مختلف الدول والأقاليم، والتي أدت إلى خسارة جزء مهم من هذه الشعاب في السنوات الماضية. ويشير التقرير الأخير عن حالة الشعاب المرجانية في العالم، الصادر عن الشبكة العالمية لمراقبة الشعاب المرجانية في عام 2008 إلى أن 19% من الشعاب المرجانية في العالم فقدت بالكامل، وهي تشكل حوالي خُمس مساحة الشعاب المرجانية، وأن هناك مخاطر بفقدان المزيد في العقود الأربعة المقبلة في حالة استمرار الضغوط بالوتيرة نفسها. وأوضح ابن فهد أن الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئية البحرية، التي تضم دول مجلس التعاون والعراق وإيران، تحتوي على حوالي 8% من الشعاب المرجانية في العالم، ويعتبر وجودها في هذه المنطقة التي تتسم بظروف مناخية قاسية مثالاً فريداً لتكيفها مع تلك الظروف. وبالرغم من أن تنوع الشعاب المرجانية في المنطقة يعتبر محدوداً مقارنة بمناطق أخرى في العالم، إلاّ أنها تتعرض للكثير من الضغوط والتهديدات، ويقدر الخبراء أن ثلثي الشعاب المرجانية في المنطقة معرضة للخطر. وبالفعل فقد أدى ارتفاع درجات الحرارة الذي سجل خلال الأعوام 1996، 1998 و 2002 إلى فقدان بعض الأنواع وحدوث حالات ابيضاض للشعاب المرجانية في العديد من دول المنظمة، كما أدى إعصار (جونو) في عام 2007 إلى إحداث أضرار متفاوتة في مستعمرات الشعاب المرجانية في بحر عمان. ومع أن العوامل الطبيعية وفي مقدمتها تغير المناخ، وما يصاحبه من ظواهر كالعواصف والأعاصير وتحمض المحيطات نتيجة زيادة تراكيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، تمثل التهديد الأبرز لبيئة الشعاب المرجانية نظراً لقدرتها الضئيلة على التكيف، إلاّ أنه لا يمكن إغفال التهديدات الأخرى الناجمة عن عوامل بشرية مختلفة مثل: غرق السفن، تلوث البيئة البحرية، الصيد الجائر وإلقاء مراسي القوارب والتخلص من معدات الصيد، وأنشطة السياحة والترفيه والغوص غير المستدامة، إضافة إلى الأنشطة التنموية وأعمال البنية الأساسية لا سيما ذات الصلة بقاع البحر والبيئة الساحلية. وأشار الوزير إلى جهود الإمارات في وضع العديد من التشريعات والنظم التي تتضمن ضوابط ومعايير، تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية للعوامل البشرية على الشعاب المرجانية. وتم في هذا الإطار وضع خطة وطنية لمراقبة ورصد ظاهرة المد الأحمر، فيما يجري العمل في الوقت الحالي على إعداد خطة وطنية لتغير المناخ وخطة طوارئ وطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية. كما شملت تلك الجهود إعلان العديد من المناطق البحرية الحساسة، ومنها مناطق الشعاب المرجانية، محميات طبيعية تخضع لحماية ومراقبة مستمرة. وبدأت وزارة البيئة والمياه في إطار خطتها الاستراتيجية الأولى، بتنفيذ مشروع لاستزراع الشعاب المرجانية، كما بدأت خطوات إنشاء بنك وطني للشعاب المرجانية. وتسعى الوزارة في إطار خطتها الاستراتيجية الثانية إلى إعداد استراتيجية وطنية لحماية البيئة البحرية وثرواتها.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©