الاتحاد

الرياضي

“الجناح” و”القلب” أهم أسباب فوز “العنابي” على “الزعيم”

فهد مسعود (يسار) شكل أحد مفاتيح القوة الهجومية للوحدة طوال 75 دقيقة

فهد مسعود (يسار) شكل أحد مفاتيح القوة الهجومية للوحدة طوال 75 دقيقة

رغم أن الشباك لم تهتز إلا مرة واحدة في قمة العنابي والبنفسج إلا أن المباراة كانت مثيرة.. وعلى الرغم من انحصار اللعب في معظم فترات المباراة في وسط الملعب إلا أن حناجر الجماهير والمشجعين لم تهدأ طوال الـ 90 دقيقة من اللقاء، ولمَ لا فهو كلاسيكو العاصمة الذي تنتظره الجماهير دائماً، وتتابع أخباره عن كثب قبل اللقاء بأسابيع.

وقد أعاد هذا الكلاسيكو إلى الذاكرة (كلاسيكو الكرة الإسبانية) الذي جمع بين البارسا والريال الذي لم تمض عليه أكثر من 3 أيام، حيث توجد علامات شبه كثيرة بينهما، فالريال كان الأسبق في ترتيب الجدول وكان هو المتصدر للمسابقة، وأوقفه البارسا صاحب الأرض لينتزع منه الصدارة، والعنابي صاحب الأرض أوقف الزعيم وإنتزع منه المركز الثاني، والمباراة كانت حذره ولم تشهد سوي هدفاً واحداً، وهو نفس الأمر الذي حدث في كلاسيكو العنابي والبنفسج، والعين هو الفريق الذي راهنت عليه كل الجماهير في بداية الموسم بسبب اكتمال صفوفه بالأجانب والمواطنين، ولكنه لم يستفد منهم في هذا الديربي خاصة في ظل غياب الموهوب فالديفيا، والريال أيضا كان صاحب أغلى صفقات العالم ولم يستفد منها في قمة كامب نو حيث بدل المدرب اللعب كرستيانو رونالدو بسبب عدم اكتمال لياقته البدنية لعودته من الاصابة.
ومن عناصر الشبه الأخرى أيضاً أن جماهير الناديين واللاعبين أنفسهم كانوا على أعلى درجة من الوعي والروح الرياضية، فلم يكن هناك أي مشهد من مشاهد الاعتراض، أو الخروج عن النص، بل بالعكس فقد صفقت جماهير الوحدة للاعب محمد فايز وشعرت له بالأسف عندما كان يودع الملعب مصاباً، وفي المقابل كانت جماهير العين ملتزمة حتي بعد المباراة والتأكد من الخسارة وشجعت لاعبيها، ولم تنقلب عليهم، وكان اللاعبين مثالاً للأخلاق وتحمل المسؤولية فقد تواجدوا جميعاً مع بعضهم البعض بعد المباراة خارج أسوار الملعب وهم يستعدون للمغادرة يقفون مع بعضهم ويتبادلون الأحاديث الودية، وهو نفس المشهد الراقي الذي كان عليه الأمر في قمة “الكامب نو”، التي لم تترك أثرها الفني فحسب عند عشاق اللعبة، ولكنها تركت أثرها الأخلاقي لدي الجميع.

وبالعودة إلى المباراة لإلقاء الضوء عليها من الجانب الفني لاستقصاء أسباب فوز الوحدة وخسارة العين، فإن أول ما يلفت الانتباه فيها هو تفوق دفاع الوحدة على هجوم العين، حيث قامت المنظومة الدفاعية العنابية بشل حركة الأوراق الرابحة في صفوف الزعيم، وبرغم أن الدور الذي قام به اللاعب محمود خميس لم يكن ظاهرا للجميع، إلا أنه كان الأبرز في تقويض عناصر تفوق الزعيم التي إن أتيحت لها حرية الحركة لأربكت كل حسابات أصحاب السعادة، فقد قام اللاعب برقابة أهم مفاتيح لعب العين في اللقاء وهو اللاعب علي الوهيبي، وبرغم أن الرقابة لم تكن رجل لرجل بالمعني المعروف إلا أن محمود خميس نجح في القضاء على خطورة الوهيبي، ولم يمكنه من اللعب في منطقته اليمني التي يصنع مكنها معظم أهداف الزعيم ويرسل منها العرضيات التي يستمثرها ساند أو إيمرسون في تسجيل الأهداف، فلم يتقدم الوهيبي ولم يعكس سوي عرضيتان وهو مضغوط عليه فلم تخرج منه بالكفاءة المطلوبة، والأكثر من ذلك أن محمود خميس كان يضع الوهيبي في موقف الدفاع أحياناً عندما يستغل سرعته ويتقدم للأمام ويحاول أن يصنع الفرص للعنابي.
أما عن السبب الثاني في فوز العنابي وخسارة العين فهو الانضباط التكتيكي للاعبي ارتكاز الوسط البرازيلي ماجراو، ويعقوب الحوسني، حيث نجح اللاعبان في غلق المساحات أمام العقرب البرازيلي ايمرسون المعتاد على استلام الكرة في وسط الملعب والاندفاع بها نحو المرمي، فلم يتركاه يستلم الكرة إلا تحت الضغط، ولم يسمحا له بالمرور بسهولة لدخول منطقة الجزاء، وحرصا على عدم ارتكاب المخالفات المؤثرة معه في الأماكن الصعبة، في نفس الوقت الذي كان اللاعبان فيه عنصر التحول الرئيسي في صناعة فرص العنابي والتحول السريع بالكرة من الدفاع إلي الهجوم.

وعند الحديث عن اللاعبين الأكثر تأثيراً في اللقاء فهما اثنان وكلاهما من الوحدة، أولهما اللاعب الصاعد والموهوب حمدان الكمالي “قلب الأسد” الذي أفسد العديد من هجمات العنابي قبل اللمسة الأخيرة، وأنقذ مرماه من أكثر من كرة خطيرة، وساهم في صنع العديد من الهجمات عبر التمريرات الطولية والعكسية المتقنة لمحمد الشحي بقطر الملعب، فضلاً عن تسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 43 عندما تقدم في الضربة الحرة المباشرة وحول برأسه الكرة صاروخية في الـ 90 العيناوي لتصطدم بالقائم وسكن الشباك وهو هدف لا يسأل عنه وليد سالم لأنه لا يصد، ولا يرد ولا يمكن لأي حارس في العالم أن يتصدي له، ولكن يسأل عنه الدفاع العيناوي الذي ترك “قلب الأسد” ييقفز وحده وويحول الكرة بكل أريحية من داخل منطقة الجزاء.

أما اللاعب الوحداوي الثاني الذي كان أكثر تأثيرا في اللقاء فهو “الجناح الطائر” فهد مسعود الذي أزعج خط وسط ودفاعات العين علي مدار الـ 75 دقيقة التي لعبها، وقام بدور الممول الحقيقي لخط هجوم أصحاب السعادة، مع افساد عدد كبير من هجمات الزعيم وهي في مرحلة التكوين، وهو الذي تسببت غاراته من الجبهة اليمني في الحصول علي العديد من الضربات الحرة المباشرة وغير المباشرة في محاولات ايقافه، ومن إحدى هذه الضربات الثابتة التي تسبب فيها جاء الهدف العنابي الوحيد الذي منح النقاط الثلاث للوحدة، وأحيا لديها أمل المنافسة من جديد بعد أن كان آخذا في التلاشي.

أكد أن الروح القتالية والكفاح أهم مكاسب “الديربي”
بيرجر: شكراً لكل اللاعبين والدفاع المنضبط وراء الفوز

أبوظبي (الاتحاد) - أكد هيكسبرجر المدير الفني للوحدة أنه فخور بلاعبيه جميعاً، وبأدائهم المنضبط والمسؤول علي مدار الـ 90 دقيقة أمام فريق كبير بحجم العين، وأن العنابي في هذا الموسم مختلف تماماً عن الوحدة في الموسم الماضي، لأنه حل مشكلته الدفاعية، وأصبح لديه منظومة دفاعية قوية قادرة على الحد من خطورة أي فريق، بدليل أننا إذا أعتبرنا أن الجزيرة والعين هما أصحاب الهجوم الأقوى في الدولة فإن مرمى العنابي لم تهتز شباكه إلا مرة واحدة في المباراتين، وبكرة توني الغريبة التي لم يتوقع أحد أن تصبح هدفاً، وأن العين قدم مباراة جيدة، وتأثر أداؤه بخروج المدافع محمد فايز.
وأضاف: لابد أن أشيد بأداء فهد مسعود الذي كان نجم المباراة الأول، وأدين بالفضل للدفاع الذي أعطي الثقة للهجوم، وتحمل العبء الأكبر من المسؤولية في هذا اللقاء، فقد قام الـ” فهد” بتغذية الهجوم بالعديد من الكرات العرضية المتقنة، ولو استغلها بيانو بشكل جيد لكانت النتيجة أكثر من ذلك بكثير، وإذا كان غياب فالديفيا قد أثر على أداء العين فالوحدة بالمثل غاب عنه عبدالرحيم جمعة، ولم يلعب إسماعيل إلا ربع ساعة فقط ولم تكتمل جاهزيته الذي شارك بـ 50 % من مستواه نظراً لغيابه عن الملاعب فترة ليست بالقصيرة.
وتابع: أبارك لبشير سعيد، وحمدان الكمالي، ومحمود خميس، وماجراو، ويعقوب الحوسني، وحيدر ألو علي، وبنجا، والشحي علي الروح القتالية العالية والكفاح الكبير والتركيز العالي طوال الـ 90 دقيقة، وأشد على يد الحارس عادل الحوسني الذي كان عند حسن الظن به، وأتمنى أن يستمر الأداء بهذه الروح حتى نهاية الموسم، وحينها أعد الجماهير بالبطولة.
وعن أسباب تغيير فهد مسعود برغم اعترافه بأنه أفضل لاعب في المباراة قال: تغيير فهد لا يقلل من كفاءته، ولكني أردت أن أجرب إسماعيل مطر في هذا المركز، وفي هذا التوقيت، وإسماعيل لاعب لا يختلف عليه اثنان، كما لم يختلف اثنان على فهد مسعود الذي بذل مجهوداً خارقاً طوال الـ 75 دقيقة التي لعبها.
وعن قيمة هذا الفوز للفريق قال: الفوز أعاد العنابي للمنافسة بقوة، وقلص الفارق عن الصدارة لأربع نقاط فقط، وأبعد الزعيم عن المركز الثاني، وأعطي للفريق دفعة معنوية هائلة سنجد مردودها في المباريات المقبلة، وما أحسن أن نحتفل بالعيد بالوطني ونحن فائزون على فريق بحجم العين في الدوري.
وأكد المدرب النمساوي هيكسبرجر أن اللاعبين حمدان الكمالي، وبشير سعيد سوف يغيبان عن لقاء الإمارات في الجولة الثامنة، نظراً لحصول كلا منهما على الانذار الثالث، وأن هذا الخبر هو الشيء المؤسف الوحيد في “ديربي العاصمة”، وأنه سيحاول في الأيام القليلة المقبلة تعويض هذا الغياب المهم واتاحة الفرصة أمام لاعبين آخرين يثق بهم لسد هذا الفراغ والقيام بالمهمة علي أكمل وجه.
وأشار برجر إلى أن الوحدة دائماً بمن حضر، وأنها ستكون فرصة لظهور أسماء أخرى يمكنها أن تفرض نفسها على التشكيلة الأساسية، وأوضح أن حدة المنافسة، وأجواء الديربي، وفوز الجزيرة على الشارقة هو الذي أعطى للقاء حساسية، ووضع اللاعبين تحت الضغط، وتسبب في الخشونة في بعض الأوقات.

في آخر تصريح له
شايفر: يجب ألا تطفئ كل الشموع التي أضيئت

أبوظبي (الاتحاد) - قال الألماني وينفريد شايفر مدرب العين السابق الذي تمت اقالته أمس من تدريب الفريق أن الخسارة من الوحدة يجب أن لا تطفئ كل الشموع التي أضيئت في هذه المباراة، وأن الفريق أدى بشكل جيد، وخسر من ضربة ثابتة أتيحت له مثلها وأخطر منها في الشوط الثاني عندما ارتدت كرة ايمرسون من العارضة، وأن أداء الفريق تحسن كثيراً عن الأداء الذي ظهر به في لقائي الظفرة في الدوري، وعجمان في الكأس، مشيراً إلى أن إصابة محمد فايز في الدقيقة 25 أثرت سلباً على أداء المنظومة الدفاعية، وأعطت أفضلية للوحدة، وأن العين خسر اللقاء منذ هذه الدقيقة، كما أن الهدف الذي تم تسجيله استغل فيه لاعبو الوحدة عدم احترافية لاعبي العين في التعامل مع موقف خروج سالم عبدالله لتلقي العلاج بعد إصابته، وكان يجب ايقاف اللعب حتى يعود اللاعب للملعب، وإذا كان هناك من لوم على هذا الهدف فإنني ألوم فيه اللاعبين لافتقادهم للتركيز، ولكن هذا لا يعفيني من تحمل المسؤولية معهم فنحن جميعاً في قارب واحد.

وعن تقييمه للمباراة بشكل عام قال: الوحدة كان الأفضل، والأكثر فرصاً، والأخطر على المرمى، وقدم مباراة قوية، ويستحق الفوز، وأهنئ مدربه هيكسبرجر على النقاط الثلاث، وأهنئ اللاعب فهد مسعود على أدائه الجيد، وبنجا على عرضيته التي تسببت في الهدف، ولكننا حاولنا في الشوط الثاني بقدر ما نملك، وتأثر أداؤنا بغياب فالديفيا لأنه لاعب مهم، وإن لم يكن الأهم في الفريق فهو عنصر أساسي و مؤثر.
وفي تعليقه بشكل أكثر تفصيلاً على ان غياب فالديفيا أحد أسباب الخسارة قال: لم يكن غيابه السبب الرئيسي، فقد غاب عن مباريات كثيرة ولعب العين بشكل جيد وحقق الفوز، ولكن وجوده مؤثر فهو يجيد صناعة الفرص، وتسجيل الأهداف، والأكثر من ذلك أنه يمنح اللاعبين ثقة كبيرة في أنفسهم كقائد مهم في الميدان معهم، أما عن سر عدم ظهور ساند بالمستوي المعهود، فقد أكد أنه غاب لفترة عن الملاعب، ولم تصله الكرات المؤثرة، فضلاً عن أنه خضع لرقابة لصيقه من بشير سعيد في كل فترات اللقاء.

تقنية “البلوتوث” تواصل تألقها

أبوظبي (الاتحاد) - واصلت تقنية “البلوتوث” والتي يوفرها نادي الوحدة للمتواجدين في المقصورة الرئيسية بالنادي تألقها في مباراة الوحدة والعين. حيث تم إرسال تشكيلة الفريقين قبل انطلاق المباراة بوقت كافٍ، لتجنب الإعلاميين عناء انتظار طباعة التشكيلة وتوزيعها.
كما تم إرسال بعض اللقطات والصور التي ساهمت في إشعال حماس الجماهير الوحداوية، التي أبدت تفاعلها مع الأغاني التي تم إرسالها لهم مباشرةً بعد هدف الوحدة في مرمى العين.
وكانت هذه الخدمة قد تم إطلاقها للمرة الأولى في مباراة الوحدة والشباب في الجولة الرابعة وقد لاقت استحسان الكثير، وتعتبر هي الخدمة الأولى من نوعها في الملاعب الإماراتية.

أول فوز لـ”العنابي” على “البنفسج” في عهد الاحتراف

أبوظبي (الاتحاد) - يعتبر الفوز الذي حققه الوحدة مساء أمس الأول على حساب العين هو الأول في عهد الاحتراف، حيث سبق وأن تلاقى الفريقان في سنة أولى محترفين ثلاث مباراة لم يفز الوحدة في أي منهم، حيث إنه خسر الأولى على ملعبه باستاد آل نهيان بهدف نظيف، ثم خسر الثانية على ستاد محمد بن زايد في نهائي كأس الرابطة بهدف نظيف أيضاً، ليخسر المباراة الثالثة على ستاد خليفة بالعين 2/4.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»