الاتحاد

الاقتصادي

دبي تحقق نقلة نوعية في القطاعات الاقتصادية تحت مظلة الاتحاد

مركز دبي المالي العالمي حيث حققت دبي  نهضة نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية

مركز دبي المالي العالمي حيث حققت دبي نهضة نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية

حققت دبي في ظل دولة الاتحاد نقلة نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية، لتصبح مركزاً عالمياً للمال والأعمال، ولتحتل مركزاً متقدماً في مجال النقل الجوي والطيران، ونقطة ترانزيت لربط العالم شرقا وغربا، من خلال مطار دولي، بميزات عالمية، والاستعداد لتدشين المرحلة الأولى من “مطار آل مكتوم” والأكبر من نوعه في العالم، كما نجحت الإمارة تحت لواء دولة الاتحاد أن تصبح منطقة جذب سياحي.
وامتدت نجاحات دبي على مدى 38 عاماً هي عمر الدولة إلى العديد من القطاعات، لتصبح أهم مركز إقليمي للمعارض، حيث تحتضن أهم المعارض المتخصصة في علوم التقنية، والطيران، ومواد البناء والعقارات، علاوة على عشرات المعارض المتخصصة، في الوقت الذي رسخت الإمارة من مركزها كمركز دولي للشحن والخدمات اللوجستية البحرية، ومركز هام للمصارف وصناعة الصيرفة التجارية والإسلامية، حيث شهدت ولادة أول بنك إسلامي في العالم عام 1975، كما تضم مركز دبي المالي العالمي، والذي يحتضن أكثر من 300 شركة مالية من أنحاء العالم.

الناتج المحلي الإجمالي

وتشير أرقام إحصائية عن جهات متخصصة في دبي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في دبي لعام 2008 بلغ 257.9 مليار درهم بالأسعار الثابتة، وتصل مساهمة القطاع الصناعي بنحو 13% من إجمالي هذا الناتج، مع توقعات بنمو مساهمة القطاع بأكثر من 20% خلال السنوات حتى العام 2015.
وبحسب أرقام مركز دبي للاحصاء فإن دبي سجلت تطورات مهمة على مختلف الأصعدة في جميع القطاعات، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي بنهاية العام 2008 نحو 301 مليار درهم، بالأسعار الجارية، و257 مليارا بالأسعار الثابتة، وسجلت الشهور الستة الأولى من العام 2009 نحو 116.8 مليار درهم كناتج محلي، بالرغم من تحديات الأزمة المالية العالمية.
وشهدت مختلف القطاعات مساهمات جيدة في النتاج المحلي الاجمالي، فقد ساهم قطاع الطيران والنقل الجوي في دعم اقتصاد دبي، حيث يشكل نحو 25% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة في الوقت الراهن وسوف يرتفع إلى أكثر من ذلك مع التقدم التدريجي في انجاز المشاريع الهادفة إلى تطوير أداء صناعة الطيران في دبي.
ووفقا لأرقام دبي للإحصاء فإن التكوين الرأسمالي لقطاع الصناعة التحويلية يدور حول 8 مليارات درهم، مع نمو بحوالي 15%، وتجاوز عدد المنشآت الصناعية في الإمارة بخلاف الصناعات الحرفية والورش ألف منشأة، ثلثها “33 %” يعمل في مجال الصناعات الغذائية وتشكيل المعادن، ونحو 38% في الصناعات المعدنية الأساسية، ومازالت شركتا “دوبال” و”دوكاب” يشكلان العمود الفقري للقطاع الصناعي في دبي.
وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن غرفة وبلدية دبي والدائرة الاقتصادية الى أن القطاع الخاص يمتلك معظم الصناعات القائمة، كما حقق القطاع الصناعي على مدى أكثر من 38 عاما أداء متميزا، من حيث المساهمة في الناتج المحلي أو التصدير وإعادة التصدير، كما تفوق القطاع عن نظيره في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات الماضية، وفيما يتعلق بالمساهمة في الناتج المحلي، بلغت مساهمة الصناعات التحويلية والاستخراجية 16.2% بينما كان خليجيا يدور حول 9.5%.
وفي ظل سنوات دولة الاتحاد تنامى الناتج المحلي الإجمالي في دبي، ليحقق نموا خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تزيد على 250%، ووصل النمو في مساهمة قطاع الإنشاءات في الناتج المحلي الإجمالي، ليتجاوز أربعة أضعاف، محققا في العام 2008 نحو 9.6%، بينما نما مساهمة الفنادق والمطاعم إلى 2.5%، والقطاع السياحي إلى كما يقارب 13.5%، والعقارات وخدمات الأعمال إلى 14.7%، والنقل والتخزين والاتصالات إلى 8.4%، والخدمات المالية 8.2%، بينما بلغت مساهمة قطاع تجارة التجزئة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 38.5%.
وتعتبر الصناعة أحد القطاعات الحيوية في الإمارات عامة ودبي بشكل خاص حيث تساهم الصناعة التحويلية في إجمالي الناتج المحلي، بحوالي 16% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارة وحوالي 11.2% من إجمالي العمالة، وقد سجل إجمالي الناتج المحلي للقطاع نموا قدره 136% وذلك من 10.5 مليار درهم في 2001 إلى حوالي 32 مليار درهم في 2008 وذلك بمعدل نمو سنوي قدره 19%. حسب قاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي، فإن عدد المؤسسات الصناعية النشطة في دبي بلغ 3500 منشأة، وتشكل صناعات المعادن الأساسية 39% من إجمالي استثمارات قطاع الصناعة التحويلية تليها الصناعات غير المعدنية بنسبة 15.2% والأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 14% وصناعة الكيماويات واللدائن 11%، و تشكل الصناعات الأخرى مجتمعة نسبة 21% من إجمالي الاستثمارات في قطاع الصناعة التحويلية بالإمارة.

النقل الجوي

وعلى مستوى صناعة الطيران في دبي فقد حققت نقلة جديدة مع تطور دولة الاتحاد، فوفقا لبيانات مؤسسة مطارات دبي فإن توقعاتها تشير إلى ارتفاع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 46 مليون مسافر في العام 2010 بزيادة نسبتها 6. 13 % مقارنة بما هو متوقع بالنسبة لإعداد المسافرين خلال العام الجاري.
وقالت المؤسسة التي تمتلك وتدير مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين إن معدلات النمو التي حققها مطار دبي خلال السبعة أشهر المنصرمة من العام الجاري، تعتبر بحق انجازا كبيرا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي ما زالت تسيطر على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى ان عدد المسافرين المتوقع استخدامهم مطار دبي سيرتفع إلى 40.5 مليون مسافر بنهاية العام الجاري بزيادة نسبتها 8.2 % مقارنة بالعام 2008.
وحسب مؤشرات مجلس المطارات العالمي، يحتل مطار دبي الدولي المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد المسافرين الدوليين في حين يحتل المرتبة الرابعة عالميا بحجم الشحن الدولي، ومن المتوقع صعوده الى مراتب أعلى في ظل التوقعات الايجابية بالنسبة لنمو حركة المسافرين والشحن في 2010.
ويسير العمل في المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي ضمن مشروع دبي ورلد سنترال، حسب الخطط الموضوعة، وسيساهم افتتاح المرحلة الأولى من هذا المطار في شهر يونيو من العام 2010 في استقطاب نحو مليون مسافر خلال العام نفسه.
وتم بناء المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي لاستيعاب النمو المستقبلي المتوقع بأعداد المسافرين واستقبال الجيل الجديد من الطائرات العملاقة من طراز ايرباص أي 380. وتصل الطاقة الاستيعابية لمبنى المسافرين ضمن المرحلة الأولى إلى نحو 5 ملايين مسافر سنويا يمكن زيادتها لتصل إلى 7 ملايين مسافر.
وتشمل المرحلة الأولى إقامة مبنى للشحن بطاقة استيعابية قدرها 250 ألف طن شحن سنويا يمكن زيادتها الى 600 ألف طن في المستقبل، ويتمتع مبنى الشحن في مطار آل مكتوم بميزة إضافية سوف تعزز أهميته وهي ربطه عبر طريق خاص، بميناء جبل علي الذي يعد واحدا من أضخم موانئ العالم.
وعلى مدى 38 عاما نجحت الإمارات في أن تسم لنفسها موقعا متقدما على الخارطة الاقتصادية العالمية والإقليمية، لتصبح في واحد من أهم المراكز المتقدمة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولتتحول من بلد صغير الى اسم بارز في المحافل والمنتديات الاقتصادية والبورصات العالمية، وأضحى اسم الإمارات معروفا في قطاعات عديدة.
ويأتي قطاع السياحة والطيران على قائمة القطاعات التي شهدت نقلة نوعية على مدى السنوات الماضية منذ بداية تأسيس الدولة قبل 38 عاما وحتى الآن، في الوقت الذي شهدت فيه السنوات الأخيرة أكبر نقلة في قطاعي السياحة والطيران، لتضم الإمارات الآن 85% من الأسماء والعلامات الفندقية العالمية، بينما تسعى باقي العلامات الفندقية إلى دخول السوق الإماراتي في السنوات القبلة، مع بروز الطفرة العمرانية الفندقية والنمو السياحي، والمتوقع أن يسجل في العام 2015 أكثر من 20 مليون سائح، مسجلا أكبر عدد من السياح في المنطقة.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»