الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: البنوك ملتزمة بتقديم تمويلات للقطاع العقاري في أبوظبي لضمان استمرارية النمو

بنايات تحت الإنشاء في أبوظبي حيث أكدت بنوك التزامها بالاستمرار في توفير التمويل اللازم للقطاع العقاري

بنايات تحت الإنشاء في أبوظبي حيث أكدت بنوك التزامها بالاستمرار في توفير التمويل اللازم للقطاع العقاري

أكد مسؤولون في القطاعين المصرفي والعقاري بأبوظبي أن البنوك ملتزمة بالاستمرار في توفير التمويل اللازم للقطاع العقاري ودعم النمو الاقتصادي في الإمارة، رغم تداعيات الازمة المالية العالمية.
وأوضح هؤلاء أن المصارف في أبوظبي ملتزمة باتفاقيات وعقود مع شركات عقارية ومستثمرين في القطاع العقاري، بتقديم تمويل بمليارات الدراهم خلال العامين المقبلين.
وقال عبدالله العتيبة المدير العام للمجموعة المصرفية للشركات في بنك أبوظبي الوطني إن العقود والاتفاقات الموقعة من قبل البنوك في الإمارة، والتي تتضمن التزاماً بتوفير تسهيلات تحت الطلب لمشاريع عقارية تقدر بأكثر من 8 مليارات درهم حالياً، مشيراً إلى أن البنوك مستمرة في توقيع عقود التمويل الجديدة ايضا.
وأوضح العتيبة أن بنك أبوظبي الوطني وافق خلال شهر نوفمبر وحده على تمويلات جديدة بأكثر من 500 مليون درهم لمشاريع جديدة، مؤكداً أنه سيتم توقيع العقود مع الشركات خلال الايام المقبلة.
وأضاف أن البنك ملتزم بعقود تمويل مع شركات ومطورين عقاريين بمليارات الدراهم تستحق على مدى العامين المقبلين أي في 2010 و2011.
وأشار إلى أن البنوك الكبيرة والبنوك الاسلامية ستستمر في تمويل المشاريع العقارية، لافتاً إلى أن البنوك عامة، تنتقي المشاريع بحسب اهميتها لتنفيذ اهداف رؤية ابوظبي 2030 ودعم خطة التنمية بشكل عام في الإمارة.
ولفت إلى أن البنوك تستطيع تقديم تسهيلات للعقار تعادل نحو 20% من قيمة القروض، بحسب تعليمات المصرف المركزي، لكنه أشار إلى أن الكثير من البنوك تواجه ضغوطاً على السيولة المتوفرة للتمويل، بسبب محاولتها الالتزام بقوانين وتعليمات المصرف المركزي، فيما يتعلق بنسبة القروض الى الودائع والتي يجب ان لا تتجاوز 1 الى 1.
وأوضح أن البنوك الاسلامية على وجه الخصوص لا تزال تمتلك هامشاً جيداً للتمويل وفقاً لمقاييس وتعليمات المصرف المركزي.

تواصل النمو

من جانبه، قال وائل الطويل الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس للتطوير العقاري إن القطاع العقاري في أبوظبي مستمر في تحقيق معدلات نمو، مشيراً إلى ان القطاع المصرفي في الإمارة مستمر في توفير التمويل اللازم للمشاريع العقارية.
وأكد الطويل أن البنوك المحلية مستمرة في تقديم التسهيلات اللازمة للمشاريع العقارية، وأنها تحظى بملاءة عالية وبثقة كبيرة من قبل المودعين، وخير دليل على ذلك ارتفاع قيمة ودائع القطاع الخاص لدى البنوك العاملة في السوق المحلية بأكثر من 12 مليار درهم خلال شهر اكتوبر الماضي، وفقاً لمؤشرات عرض النقد، الامر الذي ساعدها في تحسين مؤشرات السيولة القانونية لديها، عبر تقليص حجم الفجوة بين القروض والودائع.
وأظهرت بيانات المصرف المركزي لشهر اكتوبر الماضي تراجع حجم الفجوة بين القروض والودائع في القطاع المصرفي في الدولة إلى 37,6 مليار درهم، مقارنة مع 43,5 مليار درهم في نهاية سبتمبر، بتراجع نسبته 13,6% خلال الشهر، وهو ما يشير إلى تحسن السيولة لدى البنوك.
وذكر الطويل أن مؤشرات البنوك تدعو الى الاطمئنان، وتحفز المستثمرين العقاريين على الاستمرار في الاستثمار في مشاريعهم، مؤكداً أن حجم الطلب على العقارات لا يزال اكثر بكثير من حجم المعروض، لافتاً إلى أن حجم الطلب المتوقع في ظل المشاريع المعلن عنها سيستمر في النمو على مدى السنوات المقبلة.
واعتبر عتيبة العتيبة عضو مجلس الادارة ورئيس لجنة العقارات في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن التمويل المتوفر للقطاع العقاري في أبوظبي يسجل تحسناً ملموساً، وانه من المتوقع ان ينعكس ايجابا على سوق العقار في الإمارة خلال العام المقبل.
وقال إن سوق الايجارات في أبوظبي لا يزال يشهد طلباً قوياً وهو اكبر من حجم المعروض، لكن الطلب على الوحدات التجارية والمكاتب تراجع قليلا . ولفت الى أن الربع الثالث من العام الحالي سجل تحسنا ملحوظا في قيمة وعدد الوحدات العقارية التي تم بيعها، مؤكدا ان التداول على العقارات في ابوظبي يشهد نموا واضحا للمواطنين والاجانب .
وأضاف العتيبة أن الوحدات السكنية التي يتوقع ان تدخل السوق خلال العام المقبل سيقابلها نمو في الطلب اعلى من العرض، ولفت الى أن المطورين في ابوظبي مستمرون في اعمالهم، وسط توقعات بأن الطلب الجديد على الوحدات السكنية سينمو في ظل المشاريع المطروحة في مجال البنى التحتية، وقطاعات الاعمال الاخرى لا سيما في الصناعة والسياحة.

استمرار التمويل العقاري

من جهته، قلل وليد الهدهد الرئيس التنفيذي لشركة فرساي العقارية من حجم وتبعات التأثير السلبي نتيجة انكشاف البنوك المحلية على عدد من الشركات التي تواجه صعوبات في السداد. وقال إن التأثير سيبقى محدودا في ظل وجود قطاع مصرفي قوي ويملك حجم ودائع واصولا تعتبر الاكبر في المنطقة. وأكد ان التمويل سيبقى مستمرا للشركات العقارية في السوق في ظل تراجع حجم المخاطر واستمرار العائد المرتفع على الاستثمار في القطاع . وأوضح أن الطلب على الوحدات السكنية لا يزال اعلى من مستوى المعروض، مبيناً أن مستويات الايجار حتى الآن هي اكثر من ضعف مستوياتها في عام 2005 . وأشار إلى أن مستوى أسعار الإيجارات في قطاع المكاتب بأبوظبي يتراوح بين 1800 الى 2400 درهم حاليا، مقارنة مع 700 الى 1000 درهم للمتر المربع في عام 2005 ، رغم انها سجلت تراجعاً نسبياً مقارنة مع الذروة التي وصلت اليها خلال النصف الاول من العام الماضي .
وتظهر بيانات المصرف المركزي الصادرة مؤخرا أن البنوك اعتمدت سياسة متحفظة في الإقراض. وزادت المخصصات التي جنبتها البنوك لمواجهة الديون الرديئة بنحو 1.2 مليار درهم خلال الشهر لترتفع إلى 29 مليار درهم، مقارنة مع 27,8 مليار درهم في نهاية سبتمبر، ووفقا لبيانات المصرف المركزي فقد تجاوزت اصول البنوك العاملة في السوق المحلية 1.536 تريليون درهم في شهر اكتوبر الماضي .

دعم السيولة في السوق المحلية

قدم المصرف المركزي دعما للسيولة في السوق المحلية بتخفيض رصيد شهادات الإيداع بنحو 900 مليون درهم لتبلغ 74,6 مليار درهم في نهاية أكتوبر مقارنة مع 75,4 مليار درهم في نهاية سبتمبر .
وانعكس ذلك على مؤشرات عرض النقد (م1) الذي ارتفع بقيمة 1,4 مليار درهم خلال الفترة، وتظهر بيانات المصرف المركزي ارتفاع القيمة الإجمالية لأصول القطاع المصرفي في الدولة الى 1536,4 مليار درهم في نهاية أكتوبر مقارنة مع 1521,7 مليار درهم في نهاية سبتمبر بقيمة 14,7 مليار درهم إضافية خلال الشهر الماضي .
وارتفع عرض النقد (م1) الذي يتألف من النقد في التداول (العملة، الأوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي الإماراتي مطروحا منها العملة الموجودة لدى البنوك) مضافا إليه الودائع النقدية بالعملة المحلية الدرهم لدى البنوك “ بقيمة 1,4 مليار درهم ليصل الى 222,5 مليار درهم في نهاية أكتوبر مقارنة مع 221,1 مليار درهم في نهاية سبتمبر .
وارتفع عرض النقد (م2) “الذي يعرف على أنه عرض النقد الواسع ويتألف من عرض النقد (م1) مضافا إليه الودائع شبه النقدية “ من مستوى 728,8 مليار درهم في نهاية سبتمبر الى 742,4 مليار درهم في نهاية أكتوبر بزيادة قدرها 13.6 مليار درهم.
وأظهرت إحصاءات المركزي ارتفاعا في حجم عرض النقد الأوسع (م3) “ويتألف من عرض النقد الواسع (م2) مضافا إليه الودائع الحكومية “ ليبلغ 950,3 مليار درهم في نهاية أكتوبر مقارنة مع 942,7 مليار درهم في نهاية سبتمبر وبزيادة قدرها 7,6 مليار درهم خلال الشهر وذلك بدعم من الارتفاع في قيمة (م2).

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف