الاتحاد

الاقتصادي

السويدي: اقتصاد الإمارات حافظ على قوته وسط تداعيات الأزمة

مركز خدمة رجال الأعمال في «غرفة أبوظبي» حيث تسعى الإمارة إلى تنويع صادراتها غير النفطية

مركز خدمة رجال الأعمال في «غرفة أبوظبي» حيث تسعى الإمارة إلى تنويع صادراتها غير النفطية

أكد معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن دولة الإمارات، حققت العديد من الإنجازات بفضل قيادتها السياسية الحكيمة، مشيراً إلى أن الدولة انتهجت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية. وأضاف بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة فإن اقتصاد دولة الإمارات حافظ على قوته ومتانته خلال عام 2009 وسط تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية خلال فترة قياسية بأقل الخسائر.
وتوجه بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ولجميع مواطني الدولة والمقيمين في رحابها، بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة.
وقال “تحل ذكرى اليوم الوطني لبلادنا الغالية وهو اليوم الأغر الذي يتذكر فيه المواطن الإماراتي بكل فخر واعتزاز هذه المناسبة التاريخية السعيدة التي تم فيها جمع شمل هذا الوطن المعطاء.. اليوم الوطني يوم توحيد بلادنا الحبيبة على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وفي هذه المناسبة الغالية نسجل فخرنا واعتزازنا بالمنجزات الحضارية الفريدة والشواهد الكبيرة التي أرست قاعدة متينة لحاضر زاه وغد مشرق في وطن تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه معاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في رفعة بلدهم حتى أصبحت له مكانة كبيرة بين الأمم”.
وأضاف لقد حققت دولة الإمارات العديد من الإنجازات بفضل قيادتها السياسية الحكيمة فقد انتهجت الدولة سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية.. وقد حافظ اقتصاد الدولة على قوته ومتانته خلال عام 2009 وسط تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية خلال فترة قياسية بأقل الخسائر.
وأشار إلى أن ثمة العديد من الشهادات الدولية على الإنجازات التي حققها وما زال يحققها الاقتصاد الإماراتي حيث صنف تقرير توقعات الاستثمار العالمية 2009 - 2011 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” الإمارات ضمن أفضل 30 موقعاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر.
ونوه بأن الإمارات جاءت في المرتبة 20 عالمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009 وحافظت على ترتيبها الأول عربياً.
كما تبوأت الإمارات المرتبة 18 عالمياً والمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سلم
“تمكين التجارة العالمي 2009” الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف من 121 دولة متقدمة ونامية مما يؤكد الدور الاقتصادي والتجاري الهام للإمارات على مستوى العالم.
ومن ناحية أخرى فإن استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تعتمدها حكومة أبوظبي وجسدتها رؤية أبوظبي 2030 تسعى إلى إحداث عدد من التغييرات في البنية العامة للاقتصاد بحيث يقود قطاع النفط عملية التنمية الاقتصادية ولكن بالتوازي مع الاهتمام بالقطاعات والأنشطة الأخرى وخاصة العمل على دعم الصادرات غير النفطية من أجل التوصل إلى توليفة مثلى لقطاعات أكثر توازناً واستدامة.
وأوضح أن المتتبع لتطور اقتصاد إمارة أبوظبي يلاحظ أن الإمارة قد أدارت ارتفاع عائدات النفط بشكل حكيم حيث يتم توجيه هذه الفوائض وفق خطط تدعم تحقيق التنوع الاقتصادي وقد أصبح الاستثمار في إمارة أبوظبي يتخذ شكلاً ونوعية أفضل من خلال توزيعه بين مختلف القطاعات الاقتصادية وهو ما يصب في خدمة الاستراتيجية التي تنتهجها الإمارة.
وقال إنه بات اقتصاد دولة الإمارات بشكل عام واقتصاد إمارة أبوظبي بشكل خاص يلعب دوراً محورياً في المنطقة بما يوفره من فرص استثمارية متعددة في مجال المشروعات الصناعية والعقارية ومصادر الطاقة البديلة.. الأمر الذي من شأنه أن ينعكس بالإيجاب على مواصلة النمو والتنويع الاقتصادي. وأضاف أن دائرة التنمية الاقتصادية تضطلع بدور محوري في عملية إعادة هيكلة الاقتصاد وتطبيق سياسة التنويع الاقتصادي في إمارة أبوظبي على نطاق واسع في قطاع الصناعات غير النفطية حيث تعمل الدائرة على التطوير المستمر وتحسين بيئة الأعمال التجارية ومراقبة عمليات تخطيط وتنفيذ السياسات الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وضمان القدرة التنافسية للإمارة وتشجيع الصادرات غير النفطية.
وقال معالي ناصر أحمد السويدي إن الرؤية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي التي تستهدي بالتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تمثل في جوهرها انطلاقة لبرنامج عمل لمرحلة جديدة من التنمية يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات ويغطي كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. وسيكون لتطبيق هذه الإستراتيجية انعكاساً على مختلف المجالات من خلال توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية للأعمال سواء كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية من خلال تحديث القوانين والنظم وإصدار تشريعات جديدة تتواكب مع النمو الحاصل في الإمارة.. إضافة إلى طرح مشاريع ومبادرات جديدة تنعكس على النمو في كافة القطاعات.
وقال إنه بعد مرور ثمانية وثلاثين عاماً من الإنجازات والنجاحات المتواصلة لاقتصادنا الوطني لا يسعني إلا أن أحيي جهود القيادة الحكيمة التي لم تمنحنا الفرصة للطموح والرغبة في الإنجاز فحسب بل دفعتنا قدماً إلى الأمام حتى أصبحنا قادرين على تحويل المستحيل إلى ممكن والحلم إلى واقع ملموس نحياه في بلدنا العزيز دولة الإمارات العربية المتحدة.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم