صحيفة الاتحاد

الإمارات

شرطة الشارقة ترسم البسمة على وجه «منيب الله» الباكستاني

أحمد مرسي (الشارقة)

قدمت القيادة العامة لشرطة الشارقة، حلقة جديدة في إعلاء القيم والمعايير الإنسانية، من خلال مساعدتها باكستانياً مخالفاً للإقامة داخل الدولة منذ 18 شهراً بسبب وفاة كفيله، ووقوعه تحت طائلة ديون في قضيتين ماليتين.
ووفرت شرطة الشارقة لـ «منيب الله 33 عاماً» المساعدة اللازمة - وفقاً للإجراءات القانونية - والتي مكنته من السفر لبلاده ورؤية والده المسن، والذي يبلغ 93 عاماً بعد أن أدخل للعناية المركزة. ووجه «منيب الله» الشكر لشرطة الشارقة، بعد أن تفهمت وضعه القانوني، وقال: إن ما فعله معي المسؤولون في شرطة الشارقة ليس غريباً عليهم، فهذه «دار زايد» التي امتد عطاؤها لأرجاء المعمورة. وأشار إلى أنه مر بظروف، تسببت في مخالفته لشروط الإقامة داخل الدولة، بعد أن توفي كفيله الذي كان يعمل معه السنوات الماضية، وضاق به الحال، مما دفعه لتراكم مخالفات مالية عليه فيما يخص الإقامة، وصلت لنحو 18 ألف درهم، وقضيتي شيكات متأخرة.
وتابع أنه يقطن مع زوجته وطفلين، بنت 3 سنوات وولد عام ونصف العام، وعندما علم بمرض والده «المسن» الشديد، ولم يشاهده منذ عام 2014، قرر الذهاب لمركز شرطة البحيرة والإبلاغ عن ظروفه ووضعه، وقد استقبلوه بصدر رحب وتفهموا ظروفه، وساعدوه وفقاً للقانون، حيث تم تخفيض المخالفات المالية المتراكمة عليه جراء مخالفة الإقامة، وتسوية إحدى قضيتي الشيكات، ومن ثم الاتفاق على تسوية القضية الأخرى، وعليه تم وضع جواز سفر زوجته كضمان.
وقال منيب الله: «انتابتني فرحة كبيرة بحل كل المشكلات التي كنت أعانيها منذ ما يزيد على العام ونصف العام، وشعرت بارتياح كبير وامتنان لرجال أمن يتعاملون مع حالات إنسانية بروح القانون وتقديم كل ما في وسعهم لإسعاد المعاملين، وسافرت لبلادي وجلست 11 يوماً مع والدي وعدت للإمارات، وأقوم الآن بتصحيح أوضاعي كافة، فشكراً للجميع». بدورها، أكدت القيادة العامة لشرطة الشارقة أنه وعند الاستماع لقصة الشخص، تم تقديم المساعدات كافة له وفق القانون، وبالتواصل مع الأطراف الأخرى المعنيين الذين أبدوا مساعدتهم أيضاً، وعليه تحقق له ما أراد. وأضافوا أنهم طلبوا جواز سفر زوجة الشخص كضمان وعند عودته للبلاد، حضر لمركز الشرطة، ويقوم حالياً بتسوية أوضاعه الأخرى.