الاتحاد

الإمارات

هزاع بن زايد: بقيادة خليفة ترسخت ثوابت دولة الاتحاد نحو مستقبل مشرق وواعد

وجه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني كلمة بمناسبة اليوم الوطني فيما يلي نصها:
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الـ 38 لقيام الاتحاد الذي أضاء سماء الإمارات بوحدة وصفت بأنها من أقوى وأرسخ التجارب الوحدوية ليس على مستوى الوطن العربي فحسب، وإنما على المستوى العالمي ليتحول من تجربة وحدوية إلى واقع يجني ثماره اليوم كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ووافدين، يذكرنا الثاني من ديسمبر لعام 1971 بشخصيات قدمت للوطن وللمواطن كل أشكال التضحية في سبيل بناء ونهضة هذا الوطن، حيث كان تماسك وقوة الاتحاد يمثلان بالنسبة لهم الهدف الأسمى والأغلى فعملوا على إذابة كل ما من شأنه أن يعيق قيام الاتحاد.
ويجدر بنا أن نذكرهم في هذه المناسبة الطيبة وعلى رأسهم باني ومؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- وأخوه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم –رحمه الله- وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين كان لهم الدور الريادي في بناء كيان الاتحاد ووضع حجر الأساس لهذا الصرح الذي نعيش جميعا في كنفه اليوم.
يصادف احتفالنا هذا العام باليوم الوطني الثامن والثلاثين بمناسبة أخرى عزيزة على قلوبنا جميعاً تتمثل بإعادة انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، حيث مر على تولى سموه مقاليد الحكم خمس سنوات فتح خلالها آفاق مستقبل مشرق وواعد وترسخت خلالها ثوابت وأسس دولة الاتحاد، وذلك انطلاقاً من إيمان سموه بأن الاتحاد يمثل السياج المنيع والحامي لكل ما تشهده الدولة من إنجازات على كافة الأصعدة والمستويات وسيظل ثابتاً وقائماً بدعم من الله تعالى وبثقة الجميع قيادةً وشعباً.
لقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات نهضة تنموية شامله على كافة الأصعدة والمستويات، كان المواطن هو العنصر الأساسي الأول في عملية التطوير والتحديث حيث اعتبرته الحكومة هو الثروة الحقيقة.
وبناء على ذلك ركزت كافة الجهود والإمكانيات المادية لتحقيق ذلك الهدف، حيث خصصت الحكومة في عام 2009 لنفقات التعليم 9 مليارات و864 مليون درهم وما نشاهده اليوم على ارض الواقع من قفزات نوعية وكمية في البنى التحتية للتعليم بكافة مراحله يؤكد مدى الجهد المبذول في هذا الحقل المهم ونجاحها في رفع المستوى النوعي للتعليم حيث أصبح يضاهي مستويات التعليم المطبقة في الدول المتقدمة، فقد تجاوز عدد المدارس بكافة أنواعها (الحكومي- الخاص) في عام 2008/2009 قرابة 1350 مدرسة ينتظم فيها 700 ألف طالب وطالبة وفيما يتعلق بالتعليم العالي الذي ارتفعت فيه عدد الجامعات الخاصة إلى 44 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي المعترف بها من وزارة التعليم العالي إضافة لعشرات الجامعات الحكومية ينتظم فيها أكثر من 47 ألف طالب وطالبة.
وفي نفس السياق أولت الدولة اهتماما كبيرا بتوفير المسكن الملائم لكافة المواطنين في جميع أرجاء الدولة حيث شهد برنامج زايد للإسكان منذ إنشائه عام 2002 العديد من المساعي الهادفة إلى دعمه في تحقيق هدفه الرئيسي في تحقيق الاستقرار لكافة المواطنين حيث تم رفع ميزانية البرنامج لتصل إلى مليار و280 مليون درهم هذا بالإضافة للمساكن التي تقوم الحكومة ببنائها وتسليمها للمواطنين.
كما أولت الدولة اهتماما خاصاً بالقطاع الصحي، حيث شهدت الإمارات العربية المتحدة تطوراً كبيراً في هذا القطاع بنوعيه الحكومي والخاص.
كما شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات واسعة في بناء وتحديث المؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية حيث عكس المجلس الوطني الاتحادي ذلك الطموح المعهود من قيادتنا الرشيدة فقد كان خطاب صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله عند افتتاح سموه أول فصل تشريعي للمجلس عام 2007 عقب تجربته الانتخابية بمثابة النهج المنير لعمل المجلس حيث دعا سموه أعضاء المجلس إلى تقديم الأفكار الجديدة والعمل على تطوير كافة أشكال العمل المؤسسي وانطلاقاً من إدراك قيادتنا الرشيدة للدور المهم والرئيسي للمرأة الإماراتية في دعم المسيرة الاتحادية ضم التشكيل الوزاري الحالي أربع وزيرات كما ضم المجلس الوطني الاتحادي تسع عضوات من إجمالي أعضاء المجلس البالغ 40 ليمثلن 25% من عدد الأعضاء.
ولقد كان لثوابت السياسية الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة القائمة على احترام قوانين وقرارات الأمم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ودعمها للأمن والسلم الدوليين دوراً في تبوؤ الدولة دوراً ريادياً، فتمكنت من أن تخلق لها مكانة مرموقة على الساحة الدولية، كما جعلت الأنظار تتجه نحوها باعتبارها مثالاً للحكمة والتوازن في التعاطي مع عوامل الاستقرار على الساحتين العربية والدولية والتي ترجمت على أرض الواقع من خلال دعمها لمسيرة العمل الخليجي المشترك، إضافة لدعمها لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن وترسيخ السلام والاستقرار حيث كانت القضية الفلسطينية تتبوأ موقع الصدارة في الأجندة السياسية لدولة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية والداعية لعودة كافة حقوق الشعب الفلسطيني وموقف الدولة تجاه محاولات تمزيق وحدة اليمن كانت واضحة في ضرورة الحفاظ على الوحدة ودعم الاستقرار هناك وفي لبنان كانت الأيادي البيضاء الإماراتية خير مثال على مدى حرص الدولة على دعم الأمن والاستقرار في لبنان.
واستمرت الدولة في نفس النهج الواضح في تعاطيها مع أحداث العراق حيث ساهمت في الجهود الهادفة إلى تمكين العراق في استعادة عافيته ودوره ومكانته فساهمت الدولة في إعادة إعمار العراق من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة للبنية التحتية بقيمة 12 مليار دولار، كما كان تعاطي الدولة مع الوضع في أفغانستان وباكستان واضحاً وخاصة فيما يتعلق بالجهود الدولية في محاربة الإرهاب. وأولت الدولة اهتمامها بمؤسساتها العسكرية والأمنية وذلك بهدف حفظ الأمن والنظام العام، وبما يتواكب مع النهضة العمرانية والبشرية السريعة التي تشهدها الدولة، حيث تمكنت قواتنا المسلحة من تحقيق قفزات نوعية من حيث التدريب أو التجهيز جعلتها محل احترام وتقدير الجميع، فالدور الذي تقوم به قواتنا المسلحة سواء من حيث المشاركات الخارجية في ظل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة سواء في لبنان وكوسوفا والصومال وأفغانستان وباكستان ذات الطبيعة الإنسانية أو المساهمات الطبية متمثلة بمديرية الخدمات الطبية تعكس ثقة المجتمع الدولي بما وصلت له قواتنا المسلحة من تطور مكنها من القيام بكافة المهام المنوطة بها وفي قطاع مسؤولياتها بكل نجاح واقتدار.
انطلاقاً من إدراك قيادتنا الرشيدة لضرورة مواكبة خطوات التحديث التي تشهدها الدولة في كافة المجالات وأهمية رفع القدرات التنسيقية والتخطيطية على مستوى الدولة بما يخدم مفهوم الأمن الشامل بكافة جوانبه العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية جاء إصدار القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2006 القاضي بإنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وضم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء كنائب للرئيس كما ضم نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (عضوا) ووزير الدفاع (عضوا) ووزير الخارجية (عضوا) ووزير الداخلية (عضوا) ووزير شؤون الرئاسة (عضوا) ورئيس جهاز أمن الدولة (عضوا) ورئيس أركان القوات المسلحة (عضوا) ومستشار الأمن الوطني (عضوا) حيث تنص رسالة المجلس على المحافظة على كيان الاتحاد واستقلاله وسيادته وعلى أمنه واستقراره ودفع كل عدوان عن كيانه أو كيان الإمارات الأعضاء فيه وتحقيق التعاون الوثيق فيما بين إماراته للصالح المشترك، وازدهاره وتقدمه في كافة المجالات

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون