الاتحاد

الرياضي

رقم قياسي بلا أداء

الاتحاد

الاتحاد

كان هيكتور كوبر يلعب بطريقة دفاعية، وهو يقود منتخب مصر، لأنه كان يدرك الفروق البدنية بين لاعبي الفريق وبين لاعبي المنتخبات الأفريقية.. فهو لم يلعب بنفس الأسلوب الغارق في الدفاع، وهو يقود منتخب أوزبكستان.
الفارق يكمن في القوة البدنية وفي اللياقة، وفي السرعة أيضاً.. فكل التحام فردي يفوز به الأفارقة، بينما يتفوق اللاعب المصري في المهارات والتكتيك، ولكنه أحياناً يلعب وهو لا يستطيع أن ينفذ ما يريد، أو ينفذ ما يريده المدرب.. ظهر ذلك واضحاً في مباريات المنتخب المصري الثلاث، التي خاضها في بطولة الأمم الأفريقية، فقد حقق الفريق رقماً قياسياً لم يتحقق في تاريخ مشاركاته في البطولة، حيث تصدر مجموعته برصيد 9 نقاط وسجل 5 أهداف ولم تهتز شباكه، ومع ذلك لم يرض الجمهور ولا النقاد عن أداء الفريق، بينما عاد المحمدي «كابتن» الفريق، وكرر الجملة القديمة التي تبرر سوء الأداء وتمرره: «المهم النقاط الثلاث، وليس الأداء في كأس الأمم الأفريقية».
إن هناك أخطاءً في التشكيل، فالمدرب المكسيكي، أجيري، يبدو حائراً بين مروان محسن وأحمد حسن كوكا وأحمد علي، وحائراً في توظيف عبد الله السعيد، وحائراً في منح الظهيرين المحمدي وأيمن أشرف حرية التقدم المستمر، وفى الوقت نفسه ما زال مصمماً على خط وسط لا يملك القدرة الهجومية الحقيقية، ولا يملك قرار التسديد، فكان للفريق 7 تسديدات مقابل 17 لأوغندا. وكانت له ضربة ركنية واحدة مقابل 9 لأوغندا، بجانب عمليات الإنقاذ والتصدي، التي برع فيها محمد الشناوي، وحين يكون حارس المرمى نجماً، فإن ذلك يختصر كل شيء.
فالجمل التكتيكية قليلة، والفريق لا يبني هجومه بشكل منظم، وخط الوسط متراجع، واللاعبون لا يضغطون، وفي أبرع هجمتين مرتدين للفريق في مباراتي الكونغو وأوغندا، انطلق تريزيجيه إلى محمد صلاح واقتحما مرمى الكونغو في 30 ثانية، وسجل صلاح وفي مباراة أوغندا تكررت الهجمة المضادة، ولم تسفر عن هدف، لكن في المرتين وقف منتخب مصر كله يشاهد نتيجة هجوم تريزيجيه وصلاح دون مساندة!
إن عدم رضاء الجمهور والنقاد والخبراء عن أداء منتخب مصر، على الرغم من العلامة الكاملة، يرجع إلى تذوق جودة اللعب، وإلى شجاعة مدغشقر في البطولة، لا سيما أمام نيجيريا، وإلى الأداء الراقي الذي قدمته منتخبات الجزائر والمغرب والسنغال وغانا والكاميرون أيضاً.. وإذا كانت البطولة بدأت تدخل مراحل الحسم، فإن جمهور منتخب مصر يرفع كله شعار: «كل شيء.. أفضل من بعض الأشياء».
الحقيقة أن البطولات تسقط كل الشعارات!

اقرأ أيضا

هاني رمزي ينتقد لاعبي منتخب مصر: بعضهم كان يشعر أنه "في رحلة"