الاتحاد

الرياضي

«النسور» تحلق أمام «السيدة العجوز» إلى نهائي الدوري الأوروبي

بنفيكا يفرض التعادل على يوفنتوس ويتأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي (رويترز)

بنفيكا يفرض التعادل على يوفنتوس ويتأهل إلى نهائي الدوري الأوروبي (رويترز)

تأهل بنفيكا البرتغالي وإشبيلية الإسباني إلى المباراة النهائية من مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليج) لكرة القدم، بعد تعادل الأول مع مضيفه يوفنتوس صفر-صفر، وخسارة الثاني أمام مضيفه ومواطنه فالنسيا 1-3 أمس الأول في إياب نصف النهائي. وأحيا بنفيكا حلمه لنيل لقب أوروبي للمرة الأولى منذ 52 عاما، بعدما تعادل من دون أهداف مع يوفنتوس، ليتفوق الفريق المتوج مؤخراً بطلاً للدوري البرتغالي 2-1 في مجموع المباراتين. وسيعود بنفيكا إلى تورينو في 14 مايو ليخوض النهائي في مواجهة إشبيلية الذي انتصر في موقعة إسبانية خالصة على فالنسيا رغم هزيمته 3-1 في مباراة الإياب، لكن فوزه في ملعبه 2-صفر الأسبوع الماضي منحه مقعداً في النهائي.
وكان بنفيكا فاز ذهابا 2-1 الأسبوع الماضي في لشبونة، فيما تغلب إشبيلية على فالنسيا 2-صفر وتأهل بالتالي لتسجيله خارج أرضه. وسجل الكاميروني ستيفان مبيا (90+5) هدف إشبيلية، والجزائري سفيان فاجولي (14) والحارس بيتو (26 خطأ في مرماه) والفرنسي جيريميو ماتيو (69) أهداف فالنسيا في مباراة أمس الأول.
في المباراة الأولى على ملعب يوفنتوس، الذي ستقام عليه أيضا المباراة النهائية في 14 مايو، اقتلع بنفيكا بطاقة التأهل بعشرة أفراد بعد أن اللقاء بشكل متوازن لامتصاص فورة مضيفه الساعي إلى قلب نتيجة الذهاب، وتسجيل هدف يكفيه لخوض المباراة النهائية. ونجح بنفيكا في مسعاه حتى منتصف الشوط الأول قبل أن تميل الكفة لأصحاب الأرض الذين بدأوا بإضاعة الفرص المتتالية أولها مع التشيلي أرتورو فيدال فوق المرمى، وأخرى للأرجنتيني كارلوس تيفيز، قبل أن تبدأ التسديدات الجدية والمباشرة مع السويسري ستيفان ليشتشتاينر (26)، وفيدال مجدداً (32).
واجتهد أندريا بيرلو بدوره وسدد كرة قوية سيطر عليها الحارس السلوفيني يان أوبلاك (41)، وجرب ليوناردو بونوتشي حظه بجانب القائم (43) قبل أن تفوت الفرصة الأبرز من كرة رفعها تيفيز من الجهة اليسرى على رأس فيدال الذي كبسها بالأرض، وتدخل المدافع البرازيلي لويزاو وأبعد خطرها من على باب المرمى منقذاً فريقه من هدف أول (46). في المقابل، لم يقدم بنفيكا الكثير في الشوط الأول، واعتمد تكتيكا يخرجه بتعادل سلبي يكفيه لحجز بطاقة التأهل.
وفي الشوط الثاني، تغير أسلوب بنفيكا ومال للهجوم بشكل اوضح، وهدد مرمى جانلويجي بوفون عبر الإسباني رودريجو مورينيو ماشادو الذي تابع كرة مرتدة من المدافع جورجو كيليني علت قليلا عن الصندوق (50)، وتدخل بوفون لقطع كرة خطرة من أمام رودريجو نفسه (55).
وأبعد دفاع يوفنتوس كرة خطرة أخرى في اللحظة المناسبة (59)، وكاد بيرلو يعلن تقدم يوفنتوس من ركلة حرة تألق أوبلاك في التصدي لها (61)، وخسر بنفيكا جهود لاعب وسطه الأرجنتيني أنزو بيريز لنيله الإنذار الثاني (67).
ولم يحسن يوفنتوس استغلال الواقع الجديد والنقص العددي، ورفع بيرلو كرة بالمقاس إلى ليشتشتاينر الذي لم يتحكم بها الأخير بسبب أرضية الملعب المبتلة من الأمطار (80)، وسجل يوفنتوس هدفاً ألغي بداعي تسلل الفرنسي بول بوجبا الذي أعاد كرة إلى الأوروجوياني مارتن كاسيبريس تابعها في الشباك (82). وحصل هرج ومرج في الدقائق الأخيرة، وطرد الحكم لاعب يوفنتوس الصربي ميركو فوسينيتش، وهو على مقاعد الاحتياط بسبب صراخه واعتراضاته،
وفي المباراة الثانية، عووض فالنسيا تأخره ذهابا بهدفين نظيفين في النصف الأول من الشوط الأول، حيث افتتح الجزائري فاجولي التسجيل بعد ان تبادل الكرة مرتين مع البرازيلي جوناس، ثم راوغ أكثر من لاعب وسدد بقوة في الشباك (14). وتابع فالنسيا ضغطه، وتمكن من تسجيل الهدف الثاني بعد رأسية محكمة من جوناس حاول الحارس بيتو أبعادها فأدخلها في مرماه (26).
واستمرت سيطرة فالنسيا حتى نهاية الشوط الأول دون أن يتمكن لاعبوه من زيادة غلتهم، فيما غاب إشبيلية عن الأجواء، وندرت فرصة، وخلت من الخطورة الحقيقية على مرمى الحارس البرازيلي دييغو الفيش.
وحسم فالنسيا تقريبا النتيجة بتسجيله الهدف الثالث، بعد ركنية نفذها فاجولي من الجهة اليسرى وتابعها الفرنسي جيريمي ماتيو برأسه في شباك بيتو (69). لكن المفاجأة جاءت في الدقيقة الخامسة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما حصل اشبيلية على رمية جانبية نفذت على رأس الألماني ماركو مارين، ومنها الى رأس الكاميروني مبيا الذي أودعها اتلشباك وسط تساقط لاعبي فالنسيا الواحد تلو الآخر على الارض، وحسرة جمهوره في المدرجات.
وأكد أوناي إيمري، المدير الفني لإشبيلية أن تأهل فريقه إلى النهائي بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل من الضائع «تجربة فريدة»، وقال إيمري: «إنها تجربة فريدة، الشجاعة هي شيفرة حل صعوبة المباراة، كان لابد أن نتحلى بالدقة عندما كان ذلك ضروريا، أشعر بسعادة كبيرة لكل الفريق. لقد احتفلت بالهدف بطريقة طبيعية». وأوضح أن الفريق استحضر: «روح بالوب خلال المباراة»، في اشارة إلى حارس الفريق السابق أندريس بالوب، والذي ساهم في تتويج الفريق بالبطولة مرتين من قبل، مشيراً: «لقد منحتنا قوة كبيرة، لهذه المواقف لدينا فازيو ومبيا. ظهرا في الوقت المناسب». وأكد :«لابد من الاستمتاع، الآن يجب الفوز على فريق كبير (بنفيكا)، فقد فاز على يوفنتوس لأنه فريق كبير، ستكون مباراة جميلة للغاية، لابد من الاستمتاع بهذه السعادة، أتمنى حظا سعيداً لفالنسيا من الآن فصاعداً، لقد قام بالأمور على نحو جيد للغاية، وكان على وشك التأهل».
وأعرب المدافع الأرجنتيني لفريق فالنسيا، بابلو بياتي، عن حزنه الشديد للفشل في بلوغ نهائي الدوري الأوروبي، رغم الفوز بثلاثة أهداف لواحد على مواطنه إشبيلية، لكن الأخير خطف البطاقة بفضل فوزه بثنائية في الذهاب. وصرح بياتي: «لا أجد كلمات لأصف ما بداخلي، نشعر بألم شديد، نحن في حالة شديدة السوء، حاولنا وحاولنا وسجلنا ثلاثة أهداف، لكنهم جاؤوا بهدف في الدقيقة الأخيرة في مرمانا، نحن سعداء بما قدمناه لكنه لم يفد بشيء في النهاية، أشكر الجماهير التي زحفت وراءنا ودعمتنا».
(روما، مدريد - وكالات)

اقرأ أيضا

هاني رمزي ينتقد لاعبي منتخب مصر: بعضهم كان يشعر أنه "في رحلة"