الاتحاد

عربي ودولي

ملايين الناخبين قد لا يشاركون في انتخابات السودان

قال مراقبون دوليون أمس إن ملايين الناخبين قد لا يشاركون في أول انتخابات تجري في السودان منذ 24 عاماً بسبب فشل السلطات في إقناع مزيد من المواطنين بتسجيل اسمائهم في القوائم الانتخابية.
وأعرب مراقبون دوليون من مركز كارتر عن قلقهم من أن نقص الدعاية للعملية الانتخابية قلص بالفعل عدد السودانيين المسجلين في قوائم الانتخاب وحذروا من أنه في بعض الولايات قد تقل أسماء الناخبين المسجلين عن نصف من يحق لهم التصويت.
وأصدر مركز كارتر بيانا جاء فيه “دون التوعية المدنية قد يحرم الملايين فعلياً من حق التصويت نتيجة مجموعة عوامل منها الجهل بالعملية الانتخابية وانعدام الثقة في السلطة المركزية ونقص الدعاية لأنشطة التسجيل”.
ودعا مركز كارتر اللجنة الانتخابية السودانية الى زيادة الدعاية والتمويل لفرق تقوم بتسجيل أسماء الناخبين قائلا إن الأرقام الحالية تشير الى أن معظم الولايات قد لا تحقق الأرقام المستهدفة للناخبين.
وذكر أن هناك مخاوف بشأن عدد المواطنين الذين تقدموا لتسجيل اسمائهم في دارفور بغرب السودان وأيضاً في الشرق والجنوب ومناطق وسط كردفان.
وقال مركز كارتر إن وجود عناصر من استخبارات الحكومة السودانية في مراكز التسجيل في دارفور قد يروع الناخبين هناك. وذكر أيضاً أن عناصر من بعض الأحزاب السياسية كانوا يتجمعون خارج المراكز لأخذ البيانات الشخصية للناخبين وإقناعهم بتسليم إيصالات التسجيل.
وأعرب مركز كارتر أيضا عن قلقه من السماح لأفراد الجيش والامن بتسجيل اسمائهم حيث يعملون لا حيث يعيشون وهو ما قد يسمح بازدواجية في التسجيل.
وبعد شهر من فتح باب التسجيل، بلغ عدد الذين قيدت اسماؤهم في قوائم الناخبين 11 مليوناً وقررت السلطات تمديد المهلة الممنوحة للتسجيل الى السابع من ديسمبر الجاري. وقال مسؤول يتابع عملية تسجيل الناخبين طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن “عدد الذين قيدوا اسماءهم مرتفع وغير متوقع”.
واكد المتحدث باسم اللجنة الانتخابية في جنوب السودان ماك ميكا ان “تغييراً كبيراً حدث مقارنة بما شهدناه في بداية فتح الباب لقيد الأسماء”.
واضاف “هناك نسبة جيدة من التسجيل في عدة مناطق والدعوة الى قيد الأسماء تنتشر”. لكنه اشار الى صعوبات في ولاية جنقلي الجنوبية بسبب التوترات القبلية الشديدة وبسبب صعوبة الوصول الى القرى النائية.
الى ذلك دعا رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت السودانيين الى الإسراع لتسجيل أسمائهم في كشوفات الناخبين حتى لا تفوتهم فرصة التصويت في الانتخابات العامة المقبلة، مطالباً المفوضية القومية للانتخابات تمديد فترة التسجيل شهرا آخر حتى يتمكن كل السودانيين في المناطق النائية من التسجيل.
واعتبر كير عملية التسجيل الانتخابي فرصة جيدة تتجلي من خلالها الأرقام الحقيقية للتعداد السكاني لجنوب السودان المثير للجدل بين شريكي الحكم.
وحذر كير عقب تسجيل اسمه في السجل الانتخابي بأحد المراكز بمدينة جوبا، من مغبة تسجيل السودانيين بطرق غير قانونية ودفع الرشاوى لهم بحجة عدم التصويت، مؤكداً بان هناك مساعي تجري لمد فترة التسجيل شهر آخر حتى يتمكن جميع السودانيين من التسجيل خاصة من الجنوبيين الذين يعانون من صعوبة وسائل النقل في بعض المدن.



واشنطن تنتقد مضايقة الخرطوم لـ«يوناميد» في دارفور


عواصم (وكالات) - انتقدت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بشدة الخرطوم بشأن تقرير للمنظمة الدولية اتهم الجيش السوداني بمضايقة وتهديد قوات حفظ السلام الدولية في دارفور “يوناميد”. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في أحدث تقرير بشأن مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور إن القيود على حرية حركة أفراد هذه القوات تمثل انتهاكاً لاتفاقية مع الخرطوم بشأن انتشارها وتجعل من الصعب حماية المدنيين. وقالت السفيرة الأميركية سوزان رايس للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن بشأن السودان “الولايات المتحدة تشعر بقلق خاص بشأن تقرير الأمين العام عن نحو 42 حالة حرم فيها أفراد قوات حفظ السلام ودورياتهم من حرية الحركة ودخول مناطق”. وقالت رايس “هذه التصرفات تتعارض بطريقة مباشرة وخطيرة مع شروط اتفاقية وضع القوات التي التزمت بها حكومة السودان”. وأضافت “انها تعرقل قدرة قوات حفظ السلام على حماية المدنيين والقيام بعملها الحيوي. وهي غير مقبولة على الإطلاق مثل تهديدات حكومة السودان ضد يوناميد”.
ورفض سفير السودان عبدالمحمود عبدالحليم الأحداث التي وردت في تقرير بان ووصفها بأنها بضع حوادث منعزلة. كما اعترض على وصف بان للموقف الأمني في دارفور. وقال بان إن العنف مستمر في أنحاء إقليم دارفور الغربي وإن المدنيين مازالوا عرضة للخطر من جانب القوات الحكومية وقوات المتمردين. وقال
عبدالحليم انه يوجد توقف للقتال وتحسن في الأمن في دارفور. وقال نائب قائد قوات حفظ السلام إن قوات المتمردين ايضاً جعلت من الصعب على “يوناميد” القيام بواجباتها في دارفور. وقال “التزامات مماثلة لقوات يوناميد بشأن حرية الحركة مطلوبة من حركات التمرد المسلحة فيما يتعلق بمناطق السيطرة لكي تنجح مهمة يوناميد في مساعدة الأطراف على أن ترسي مجدداً السلام الشامل والاستقرار”.
الى ذلك قال مسؤول بالأمم المتحدة إن أطراف النزاع في دارفور بدأت جولة جديدة من المحادثات لكنها تفتقر إلى رغبة راسخة في التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع القائم منذ ست سنوات. وأضاف جبريل باسول مبعوث الأمم المتحدة إلى المحادثات لمجلس الأمن الدولي أن المحادثات الجارية في الدوحة يشارك فيها ممثلون من جميع الطوائف في دارفور ومن المقاتلين والحكومة.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي