صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الفرنسي ينشر 6 مدافع قرب دير الزور و«قسد» تتقدم

جنود نظام الأسد يمشطون منطقة بحي القدم المحاذي لمخيم اليرموك جنوب دمشق (أرشيف)

جنود نظام الأسد يمشطون منطقة بحي القدم المحاذي لمخيم اليرموك جنوب دمشق (أرشيف)

عواصم (وكالات)

أبلغت مصادر محلية بمناطق شمال شرق سوريا، وسائل إعلام تركية رسمية، بأن قوات فرنسية نشرت بطاريات 6 مدافع قرب قرية باغوز الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، والخاضعة لسيطرة «وحدات الحماية الكردية» التي تشكل الغالبية في «قوات سوريا الديمقراطية»، بمحافظة دير الزور تزامن ذلك مع نشر تعزيزات عسكرية أخرى في مناطق منبج قرب الحدود التركية بريف حلب الشمالي الشرقي، ومحافظتي الحسكة والرقة بما في ذلك عين عيسى. في الأثناء، واصلت قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بـ«قسد» تقدمها بدعم من المدفعية الفرنسية والأميركية، في آخر جيب خاضع لـ«داعش» بمنطقة شرق الفرات، منتزعة السيطرة على تلة استراتيجية تطل على بلدة هجين وقرى أخرى مجاورة، حيث تدور معارك شرسة حول بلدتي هجين والباغور. وفي تطور آخر، أكد المرصد مغادرة أول دفعة من عناصر«داعش» وعائلاتهم منطقة مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور، حيث اقلتهم 6 حافلات باتجاه البداية السورية، بموجب اتفاق مع النظام بوساطة روسية، الأمر الذي نفته دمشق مجدداً.
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية أمس، أن المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد» ذات الغالبية الكردية، وهي أهم حليف للتحالف الدولي في سوريا، شهدت مؤخراً زيادة ملموسة في تعداد القوات الفرنسية المنتشرة فيها، بعد وصول عناصر جديدة للجيش الفرنسي من العراق. وأفادت الوكالة أن القوات الفرنسية تتمركز بشكل رئيسي في ناحية صرين وتلة مشتى النور جنوب مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية مع تركيا في ريف حلب، وبلدة عين عيسى وقرية خراب العاشق بريف الرقة الشمالي. وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن رصد الجيش السوري النظامي أوائل الشهر الحالي، رتلاً عسكرياً قادماً من العراق يضم 20 سيارة تقل من 60 إلى 70 عسكرياً على أطراف مدينة القامشلي. كما تتمركز قوات أميركية وفرنسية شرق محافظة دير الزور في عدد من القواعد العسكرية التي أقامتها واشنطن حول حقول النفط الرئيسية وبخاصة «حقل العمر» أكبر حقول النفط في سوريا. ولا تزال 3 بلدات في المنطقة تحت سيطرة التنظيم الإرهابي وهي هجين والشعفة وسوسة.
وفي جبهة جنوب دمشق، أفاد المرصد الحقوقي بمغادرة 6 حافلات تقل مقاتلي لـ«داعش» وعوائلهم بعد أن دخل اتفاق لوقف إطلاق النار مع النظام، حيز التنفيذ، إثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بدأها الجيش الحكومي وميليشياته بدعم من الطيران الروسي، قبل نحو شهر، استهدفت حي الحجر الأسود للتنظيم المتطرف. ويشمل «اتفاق اليرموك» وقف الأعمال القتالية في مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له، بحسب المرصد.
ونفى الإعلام الرسمي التوصل إلى اتفاق يقضي «بخروج إرهابيي داعش» من منطقة الحجر الأسود المجاورة، من دون أن يأتي على ذكر اليرموك والتضامن المجاورين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «6 حافلات تقل مسلحي التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له فجر الأحد واتجهت شرقاً نحو البادية السورية» حيث ما يزال «داعش» يسيطر على بعض المناطق. وأوضح عبد الرحمن في وقت لاحق، أن «الحافلات وصلت نحو مدينة تدمر» في طريقها نحو البادية. كما دخلت صباحاً قافلة أخرى إلى المخيم حيث «تنتظر نحو 26 حافلة» تمهيداً لنقل إعداد إضافية «أغلبهم من المدنيين»، وفق عبد الرحمن.
وأشار مدير المرصد إلى أن عناصر التنظيم الإرهابي الذين كانوا يسيطرون على نحو 50? من المخيم و15 إلى 20? من حي التضامن، اضرموا النار بمقارهم قبل مغادرتها أمس. وذكر أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المتابعة لما يجري في المخيم، أن «هناك استسلاماً (للدواعش) في مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن بعد أن انحصروا» مشيراً إلى «وجود عناصر في المخيم (أقل تشدداً من داعش) قد يصار إلى تسوية أوضاعهم».