الاتحاد

الرياضي

ميسي يتوج بلقب جائزة الكرة الذهبية

ميسي

ميسي

أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الاسباني لقب جائزة الكرة الذهبية لعام 2009 التي تمنحها سنويا مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة في كرة القدم. وذكر موقع المجلة على شبكة الإنترنت بأن ميسي حصل على 473 نقطة متقدما على البرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد ثم ريال مدريد) الذي نال 233 نقطة. وجاء ثالثا زميل ميسي في برشلونة تشافي (170 نقطة)، ورابعاً زميله الآخر اندريس انييستا (149) وخامسا زميله السابق الكاميروني صامويل ايتو (حاليا مع انترميلان).
ويأتي فوز ميسي باللقب بعد الانجازات التي حققها الموسم الماضي وابرزها قيادته برشلونة الى لقب بطل دوري ابطال أوروبا اثر فوزه على مانشستر يونايتد الإنجليزي في المباراة النهائية، والثنائية المحلي (الدوري والكأس) ليحرز الفريق الكاتالوني ثلاثية نادرة.
جائزة «فرانس فوتبول» انطلقت عام 1956، وكان الإنجليزي ستانلي ماثيوز أول الفائزين بها، وهي كانت تمنح لأفضل لاعب أوروبي حتى 1995 حتى توسعت لتشمل جميع اللاعبين الذين يلعبون في البطولات الأوروبية ما سمح لليبيري جورج وياه في أن ينال هذا الشرف، ثم أصبحت أكثر عالمية العام قبل الماضي عندما توسعت ليدخل في المنافسة عليها جميع اللاعبين في العالم.
وأكد الارجنتيني ليونيل ميسي أنه قادر على التألق عالميا وتحمل الضغوط رغم عمره الصغير، مضت أربع سنوات على توقع المدرب الأرجنتيني دييجو مارادونا أن يكون مواطنه الصغير الحجم والكبير من حيث المستوى الفني، خليفته على المستطيل الأخضر.
بدأ ميسي (22 عاما) مسيرته مع نيولز أولد بويز في الارجنتين، لكن سرعان ما لفت انتباه برشلونة الذي نقله مع عائلته إلى اسبانيا عارضا عليه نفقة العلاج الطبي لمداواته من نقص في هورمونات النمو لديه مقابل التوقيع على كشوفات النادي الكاتالوني.
يقول والد ميسي خورخي لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «بدون هورمونات النمو هذه، لكان طول ليونيل 50ر1 متر في أحسن الأحوال لدى بلوغه سن الرشد (طوله حاليا 69ر1 متر)». تسلق ميسي سلم النجاح بسرعة البرق بداية من موسم 2004-2005 وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم للشباب، وأصبح بعدها عنصراً رئيسياً في تشكيلة برشلونة، رغم غيابه عن خوض نهائي دوري أبطال أوروبا المظفر 2006 أمام أرسنال الإنجليزي بعد عودته من الاصابة.
عوض الولد الرهيب هذا الغياب في مايو الماضي عندما قاد برشلونة إلى لقبه الأوروبي الثالث مسجلا هدفا ولا أروع وبرأسه، في شباك حارس مانشستر يونايتد الانجليزي العملاق الهولندي ادوين فان در سار على ملعب روما الأولمبي.
قام ميسي بدور فاعل خلال مسيرة برشلونة الناجحة في المحافظة على لقب الدوري الاسباني وفي الفوز بكأس ملك إسبانيا، وعبدت مهاراته الرائعة وقدرته المخيفة في السيطرة على الكرة الطريق له لاحراز الكرة الذهبية بعمر الـ22 ليخلف البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب المركز الثاني في الترتيب، وبعد يومين على مواجهة الغريمين برشلونة وريال مدريد (1-صفر)، حيث قدم ميسي اداء مدهشا على أرض الملعب، في حين اكتفى رونالدو العائد من الاصابة باضاعة فرصة ثمينة أمام مرمى الحارس فيكتور فالديز.
ورغم التنافس على لقب أفضل لاعب في العالم بين ميسي ورونالدو، إلا أن طباع اللاعبين تبدو مختلفة، ففي حين يتصدر رونالدو غلافات المجلات التي تكون بمعظمها غير رياضية ولها علاقة بحياة الترف الصاخبة، يبقى ميسي شخصا متواضعا يترك قدميه تتحدثان نيابة عنه أمام دفاعات الخصم المرتعبة منه.
وبحسب والده أيضا، فإن الناس «كانت تدفع الأموال لمشاهدته يلعب مع نيولز» في صغره، ليستمر في صعوده الصاروخي، إذ أصبح بعدها أصغر لاعب يسجل في الدوري الاسباني بعمر 17 سنة و10 أشهر وسبعة أيام عندما هز شباك ألباسيتي في 1 مايو 2005، أدرك برشلونة سريعا أنه يملك ثروة بين يديه، وهو النادي الذي ضم سابقا عمالقة مثل مارادونا، الهولندي يوهان كرويف والبرازيلي رونالدو، فقام بتمديد عقده مرتين حتى عام 2014 وحدد سعر التخلي عنه بـ 150 مليون يورو، لكن كثر يعتقدون أن النادي الكاتالوني لا يمكن أن يفترق عن هذه الماسة الكروية بأي سعر كان، خصوصا أن سلوكه حتى الآن بقي جيدا مقارنة مع البرازيلي رونالدينيو لاعب وسط الفريق السابق وبطل الليالي الحمراء. وكتبت صحيفة «الـ موندو ديبورتيفو» المتخصصة عن ميسي: «يملك قدم مارادونا اليسرى، إيقاع كرويف وتمريرة رونالدينيو القاتلة». وكان لافتا أن ميسي حافظ على ايقاع لعب برشلونة رغم مغادرة رونالدينيو والمهاجم الكاميروني صامويل ايتو إلى ميلان وانتر ميلان الايطاليين على التوالي، لكن لا بد من القول إنه يلقى دعما هائلا من ثنائي الوسط تشافي هرنانديز واندريس انييستا.
كما وجد في السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لاعبا رائعا وهدافا نادرا. وتتضمن أبرز محطات ميسي مع برشلونة ثلاثيته في مرمى ريال مدريد (3-3) 2007 في ملعب «نوكامب»، والهدف الخرافي الذي راوغ فيه لاعبي نادي خيتافي على طريقة هدف مارادونا في مرمى انجلترا في كأس العالم 1986. يبقى تألق ميسي مع منتخب الأرجنتين التي تأهلت بشق النفس إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.
ولا شك أنه مستعد لاستعادة الكأس التي احرزها مارادونا عندما كان لاعبا 1986 في مونديال المكسيك، خصوصا أن المدرب خوسيه بيكرمان أبقاه على مقاعد البدلاء في ربع نهائي المونديال الأخير أمام ألمانيا الفائزة بركلات الترجيح.


الترتيب النهائي
1 - الأرجنيتني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني) 473 نقطة.
-2 البرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الانجليزي وريال مدريد الاسباني) 233.
3 -الاسباني تشافي هرنانديز (برشلونة) 170.
-4 الاسباني اندريس انييستا (برشلونة) 149.
5 -الكاميروني صامويل ايتو (برشلونة الاسباني وانتر ميلان الايطالي) 75.
6 -البرازيلي كاكا (ميلان الايطالي وريال مدريد الاسباني) 58.
-7 السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (انتر ميلان الايطالي وبرشلونة) 50.
8 -الانجليزي واين روني
(مانشستر يونايتد) 35.
9 -العاجي ديدييه دروجبا (تشيلسي الانجليزي) 33.
10 -الانجليزي ستيفن جيرارد (ليفربول) 32.

نجم البارسا : الكرة الذهبية تشكل أهمية كبرى لي

باريس (ا ف ب) - عبر الارجنتيني ليونيل ميسي عن شعوره بالفخر بعد أن أصبح أول لاعب أرجنتيني يحرز اللقب المرموق، وقال في حديث مع المجلة الفرنسية: «انه لفخر كبير أن أصبح الأرجنتيني الأول الذي يحرز الجائزة، بصراحة كنت أعلم أني من بين المرشحين الجديين لاحرازها، لأن برشلونة عاش عاما ناجحا حصد فيه جميع الألقاب، لكن لم أتوقع أن يكون الفارق كبيرا لهذه الدرجة (240 نقطة)، تعلمون أن الكرة الذهبية تشكل أهمية كبرى بالنسبة لي، كل الذين فازوا فيها سابقا كانوا من اللاعبين الكبار، وحتى بعض الكبار لم يتمكنوا من احرازها».
وكان رئيس تحرير المجلة الفرنسية دوني شومييه وصل أمس الأول إلى برشلونة وكشف للاعب أن هيئة التصويت المؤلفة من 96 شخصا اختارته ليكون اللاعب الأفضل في العالم لعام 2009، ارتسمت البسمة على الوجه الطفولي للاعب الكبير لدقائق طويلة، ترافقت مع خجل واضح يظهره اللاعب باستمرار على أرض الملعب.
وعلق رودريجو شقيق ميسي المتواجد في المنزل العائلي في ضواحي برشلونة على حالة أخيه قائلا: «ليونيل هو عبقري لكنه ليس نجما». وكان ميسي حقق انجازا فريدا باحرازه 473 نقطة من أصل 480 ممكنة بحسب ما ذكرت المجلة الفرنسية التي تصدر الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع. وأهدى ميسي (22 عاما) الجائزة إلى عائلته: «لقد تواجدوا دائما عندما كنت بحاجة اليهم، لقد اختلجتهم احيانا مشاعر أقوى من مشاعري، أفكر فيهم حاليا».
وجلس ميسي مع ضيوفه على ايقاع أطفال يلعبون داخل المنزل وكلب ينبح في الجوار، وأمامهم شاشة تلفزيونية كبيرة معلقة على الحائط تبث مباراة ريال مدريد وبرشلونة الأخيرة (1-صفر) التي لمع فيها النجم الصغير (69ر1 متر). وعن مشوار بلاده الصعب في تصفيات كأس العالم قبل التأهل بصعوبة، قال عبقري خط الوسط: «لم أشك للحظة باننا سنتأهل الى كأس العالم، رغم الصعوبات التي واجهتنا خلال التصفيات».
واعتبر ميسي أن الأعوام المقبلة ستكون أصعبة بالنسبة اليه: «أتمنى أن يكون العام المقبل مشابها، وأن أحرز الجائزة مرتين على التوالي، لن يكون الأمر سهلا».
يذكر ان جائزة «فرانس فوتبول» انطلقت 1956 وكان الانكليزي ستانلي ماثيوز أول الفائزين بها، وهي كانت تمنح لأفضل لاعب أوروبي حتى 1995 حتى توسعت لتشمل جميع اللاعبين الذين يلعبون في البطولات الأوروبية ما سمح لليبيري جورج وياه في أن ينال هذا الشرف، ثم اصبحت أكثر عالمية العام قبل الماضي عندما توسعت ليدخل في المنافسة عليها جميع اللاعبين في العالم

اقرأ أيضا

كاسياس: كريستيانو رونالدو هو الأقرب للفوز بالكرة الذهبية