الاتحاد

دنيا

عمار يا الإمارات

تعيش الدولة هذه الأيام أجواء احتفالية يساعدها الطقس الرائع البديع (أدام الله علينا هذه الأيام وأعز الله الإمارات وأهلها).
المدن والشوارع مضاءة بالأعلام وبالأنوار، وترى الشباب من مختلف الجنسيات يقومون بتزيين سياراتهم بأعلام الدولة وشعاراتها، وصور شيوخها حفطهم الله، ليتحول اليوم الوطني لدولة الإمارات احتفالا لجميع المقيمين على ارض الدولة، ويكون احتفاء بالوطنية للجميع بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين، فترى من يضع علم الامارات وبجواره علم بلاده في صورة تعكس نجاح الامارات في خلق هذا التعايش المنسجم، برغم كل الاختلافات، لدرجة ان يتبنى جميع من على هذه الأرض ثقافتها واعيادها، فيفرحون لفرحها، ويشاركون أهلها احتفاءهم بعزتها وبأمجادها.
ان ذلك شهادة على نجاح رؤية دولة الإمارات القائمة على التسامح، وعلى ضمان حريات الآخرين، وهذا ما رسخ سمعتها الطيبة محلياً واقليمياً ودولياً، لدرجة تجعل الإمارات متفردة ومختلفة عن غيرها، وتصبح قبلة يتمنى الجميع ان يؤمها، ويحظى بالعيش فيها، وخصوصا في مثل هذه الأيام الجميلة الرائعة.
لكن قصة هذا النجاح لم تكن وليدة عمل يوم واحد أو عام واحد، انها نتاج ثمانية وثلاثين عاماً من الجهد والعمل، انه نتاج إيمان قوي بهذه الأرض وبمصيرها في الاتحاد، وربما يكون السر في الرقم سبعة المميز دائماً، فالسموات سبع والأيام سبعة، والبحار سبعة، والامارات سبع وأشياء اخرى متفردة تبقى كذلك لحكمة أرادها الله.
ووجدتني اذهب لتزيين سيارتي، لكن صاحب محل زينة السيارات اثار انتباهي الى أمر لم أكن اعره انتباهاً، فقد قال لي ان سيارتي لا تليق لأضع عليها الاعلام والشعارات وقبلت رأيه، لأن سيارتي فعلاً لا تليق، فاكتفيت بشراء الأوشحة والأعلام لأوزعها على الصغار، ومع إلحاحهم على ضرورة تزيين السيارة، وعدتهم ان اشتري سيارة جديدة تليق برفع الاعلام عليها، وكانت الاجازة الطويلة منقذاً للتخلص من وعد بشراء سيارة جديدة، خصوصا اننا في وسط أزمة مالية خانقة تجعلني بالكاد استطيع التنفس..
ان ذلك يذكرني بالحاقدين الذين يموتون حسرة على سعادتنا بسعادة هذه الأرض، فالإمارات ستبقى ثرية وستبقى طيبة تفتح أذرعها للجميع، وستبقى أرضاً خصبة لجذب الاستثمارات والأموال، فاقتصادها يزداد قوة مع الأزمات ويزداد صلابة مع خوض التجارب الشاقة.


سعيد سالم rahal ae@gmail.com

اقرأ أيضا