الاتحاد

دنيا

حسن النقبي «يزرع» علم الإمارات وصـور حكّامها في قلب البحر

يتنافس مواطنو الدولة في الاحتفال باليوم الوطني الـ38 وفي التعبير عن حبهم للوطن وانتمائهم له، كل بطريقته الخاصة، فمنهم من يزين سيارته ويجوب الشوارع محتفلا، ومنهم من يرتدي قطعا وملابسا يزينها علم الإمارات.. وهكذا، لكن احتفال المواطن حسن محمد عبدالله النقبي، جاء بطريقة خاصة جدا، إذ استثمر وظيفته كغواص لرفع علم البلاد تحت سطح البحر في بادرة هي الأولى من نوعها في العالم.
رسالة من الأعماق
رسالة النقبي للوطن في عيده خرجت من تحت الماء، رسالة يبلغ طولها بضعة مترات استغرق تحضيره لها أياما وأسابيع لتظهر بصورة مشرفة للوطن والإماراتيين جميعا، يقول النقبي- مدرب غوص يعمل في شرطة الشارقة: “إنه أول علم يرفع تحت سطح الماء، وقد سعدت كثيرا بنجاح تجربتي التي عملت على إتمامها بكل ما أوتيت من قوة وإرادة دون مساعدة من أحد، وهي رسالة لوطني الإمارات أعبر من خلالها عن مدى حبي وولائي وانتمائي لهذا الوطن الرائع الطيب المعطاء بحكامه وشيوخه، بأبنائه وكل ما فيه”.
ما يميز فكرة النقبي أنها فكرة جديدة لم يسبقه إليها أحد آخر في العالم، فكيف يرفع علم الدولة تحت سطح الماء؟ يجيب النقبي عن كل ما يمكن أن يخطر بالبال من تساؤلات، قائلا: “راودتني الفكرة منذ شهرين تقريبا، إذ أردت الاحتفال بالعيد الوطني على طريقتي الخاصة ومن وحي مهنتي كغواص، ولما اختمرت الفكرة في رأسي بدأت بتنفيذها، وقد استغرق ذلك مدة 3 أسابيع غطست خلالها حوالي 6 مرات حتى استطعت تنفيذ الفكرة بنجاح”.
10 أمتار
بعد أن اكتملت خطة النقبي والصورة التي رسمها في ذهنه للعلم، بدأ بالتنفيذ وهو أصعب ما في الأمر، إذ أن رفع العلم فوق اليابسة ليس كمثل رفعه تحت سطح الماء، حول كيفية العمل يوضح النقبي: “في البداية تطلب الأمر تحديد المكان الذي سيرفع فيه العلم، وقد راعيت في اختياري للمكان عدة عوامل أولها أن يكون آمنا من التيارات البحرية فوق سطح الماء وتحت سطحه، وكذلك أن تكون المنطقة رملية وخالية من الشعاب المرجانية، وأيضا أن لا تكون محمية بحرية لا سيما أنني من المهتمين بالبيئة، كما راعيت أن تكون الرؤية واضحة في المكان الذي سوف أعمل فيه”.
يستطرد النقبي: “بعد أن حددت مكان العمل وهو منطقة بين خورفكان ودبا الفجيرة، نزلت إلى الماء وحددت عمقه، الذي بلغ 10 أمتار، ثم بدأت بتحضير المواد الخام التي سأستخدمها في صنع العمل، فاخترت نوعا قويا من القماش يقاوم التيارات البحرية وقوة دفع المياه، كما أحضرت عوامات ربطتها في أحد أطراف العلم لكي تطفو فوق سطح الماء، وأحضرت كذلك أوزانا ثقيلة ربطتها في الطرف الآخر من العلم لكي تسحبه وتستقر به في القاع وبهذا يأخذ العلم الشكل العمودي، وقد بلغ طول العلم 10 أمتار وعرضه 120سم في حين بلغ وزنه مع الأوزان الإضافية ما بين 35-40 كيلو غراما”.
تنفيذ الفكرة لم يكن سهلا بالنسبة للنقبي، الذي قال إنه قد جرب تنفيذها في عدة أماكن قبل أن يستقر على آخر منطقة، مضيفا أنه في البداية قد جرب وضعها في عدة أماكن قبل أن يستقر اختياره أخيرا على المنطقة الواقعة بين دبا الفجيرة وخورفكان والتي تتميز بوضوح الرؤية ما يسهل عملية وضع العلم، يقول حسن النقبي: “إنه أول علم إماراتي يرفع تحت سطح الماء، وأنا سعيد بما صنعته ومستعد لعمل التجربة مرة أخرى في أي وقت، وأمام أي كان”.
يتابــع قولــه: “هــذي هي رسالـتي للوطـن في عيده الثامن والثلاثين، وهــي تعبير منــي عــن حبي العميق لبلدي الإمارات وولائي للوطن. واحتفالي بهذه المناسبة العزيزة على قلوب الإماراتيين جميعا، إنها بصمة جديدة وفكرة مختلفة وأهديها إلى رئيس الدولة والحكام والشيوخ وجميع أبناء الوطن والمقيمين فيه”

اقرأ أيضا