الاتحاد

الاقتصادي

«دبي للجودة» تتوسع خارجياً بفروع في كوريا وأميركا

مجموعة دبي للجودة إحدى الدوائر التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية (أرشيفية)

مجموعة دبي للجودة إحدى الدوائر التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية (أرشيفية)

حسام عبد النبي (دبي)

تخطط مجموعة دبي للجودة، للتوسع خارج الدولة والمنطقة العربية والوصول لكل أنحاء العالم للمرة الأولى عبر افتتاح فروع لها في الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية كوريا الجنوبية، بحسب فاطمة المهيري، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة.
وقالت المهيري، في حوار مع «الاتحاد» إن المجموعة عقدت شراكة مع المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) ليتم تقديم خدماتها باللغة العربية لأول مرة عن طريق مجموعة دبي للجودة، وبالتالي يتم إعطاء الشهادات من المؤسسة الأم دون أن يحتاج العميل السفر إلى الخارج.

وأضافت أن المجموعة تقدم الاستشارات الإدارية للهيئات الحكومية والقطاع الخاص مع توفير استشاريين للمشاريع الضخمة الخاصة بالجودة، وذلك بهدف تسهيل عملية الحصول على شهادات الجودة والأيزو ومعايير التميز وشهادات تقييم الجودة من (المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة)، مؤكدة أن مجموعة دبي للجودة ستقوم بعقد بشراكات دولية خاصة مع مؤسسات أميركية لتميزها بعرض أفضل الممارسات وتقديم أفضل المتحدثين والخبراء الدوليين لحضور الندوات ومؤتمرات المجموعة.

خطة عمل
وأوضحت المهيري، أن خطة العمل الاستراتيجية للمجموعة حتى عام 2018، تشمل أربعة محاور أساسية، هي وضع استراتيجية عامة لمنظومة العمل داخل وخارج الدولة، وتحقيق التوازن بين خدمات المجموعة لتلبية التوقعات المتزايدة للعملاء وأعضاء المجموعة من خلال إدارة الفعاليات المختلفة والخدمات الاستشارية والدورات التدريبية والندوات النقاشية، إضافة إلى تعزيز الشراكات والتحالفات بين المجموعة والقطاعين الحكومي والخاص مع العمل على إقامة روابط قوية مع الهيئات التعليمية مثل المدارس والجامعات بهدف الارتقاء بمستويات الجودة ودعم الشباب المواطنين الراغبين في العمل في مجال الجودة والتميز. ونوهت بأن المحور الرابع يتمثل في تحقيق القيمة المضافة لأعضاء مجموعة دبي للجودة من خلال تقديم العديد من التسهيلات والمميزات التي من شأنها تلبية احتياجاتهم والتميز بأداء مؤسساتهم.
وأوضحت المهيري، بأن مجموعة دبي للجودة وجدت لتعزز وجود وتأصيل مفهوم الجودة والتميز في المجتمع الإماراتي سواء على الصعيد الحكومي أو القطاع الخاص، فالدور الذي تقوم به المجموعة مهم جداً في إرساء ووجود التميز والارتقاء بمستوى الجودة في الأداء.
وقالت إنه من خلال إقامة الدورات التدريبية والندوات النقاشية والملتقيات وورش العمل وتنظيم المؤتمرات تم عرض أفضل الممارسات وأوراق العمل في مجال الابتكار والتميز والإبداع وأي مجالات جديدة تظهر على الساحة داخل الدولة، كما كان الهدف من جوائز المجموعة هو خلق جو عام من التحفيز على الابتكار والأفكار الإبداعية والتجديد، ودللت على صحة ذلك بجائزة الإمارات للسيدات، والتي كان الهدف منها تحفيز سيدات المجتمع الإماراتي وتسليط الضوء على نماذج تكون قدوة للآخرين على المستوى المحلى والدولي، وكذا جائزة الأفكار العربية وجائزة أفكار الإمارات.

بيئة الابتكار
وفيما يخص كيفية تحقيق الهدف الجديد للمجموعة وهو دمج «التعلم» وتوظيف الابتكار في تحقيق التنمية والتقدم في المجتمع، ذكرت المهيري، أن التحدي الحقيقي هو خلق آليات تسهل لطالبي العلم والمعرفة تحويل هذا العلم إلى أنظمة مبتكرة وإبداعية لتطوير منظومة التعليم، مشيرة إلى أهمية وضرورة التركيز على محاور الإبداع والابتكار تماشياً مع توجهات ورؤية حكومة دبي، على أن يكون التركيز محلياً وعالمياً من خلال استقطاب خبراء دوليين وممارسات عالمية لكي يتسنى تقديم برامج ابتكارية للتعريف عنه وكيف يمكن تبني منهج الابتكار كمفهوم داخل المؤسسات الحكومية والتعليمية، والتي تشكل تحدياً كبيراً بجعلها بيئة حاضنة للإبداع والابتكار.
وشددت المهيري، على نجاح المجموعة في أن تصبح مركزاً رئيساً لتبادل جميع المواضيع المتعلقة بالجودة والتميز لقطاع الأعمال، حيث أفادت بأن المؤشرات على ذلك تتضمن زيارة وفود من الخارج مثل السعودية وقطر للمجموعة من أجل الاطلاع على تجربتها ما يعد مؤشراً قوياً على حضور مجموعة دبي للجودة في المنطقة.
وتابعت: «من المؤشرات القوية على حضور مجموعة دبي للجودة في المنطقة، أن هناك نسخة من جائزة الإمارات للسيدات مقامة في لبنان بنفس المعايير والمواصفات، ومطالبة كثير من الدول العربية بتطبيق الفكرة ذاتها وعمل زيارات مستقبلية لهذه الدول بهدف تأسيس الجائزة لديهم، مشيرة إلى أن أهمية دور المجموعة وحضورها خارج الدولة تمثل أيضاً في استلام طلبات لمشاركين من خارج الدولة على الرغم من أن شروط الجائزة أن يكون المشارك من مواطني أو مقيمي دولة الإمارات».

فئات العضوية
وبينت المهيري، أن عدد الأعضاء في مجموعة دبي للجودة يتجاوز (300) عضو ما بين مؤسسات حكومية وشركات ومنظمات من مختلف القطاعات، منوهة بأن انضمام المنشأة أو المنظمة أو المؤسسة الفردية للمجموعة يكون بحسب حجم المنشأة وعدد الموظفين العاملين في المؤسسة، حيث تنطبق الشراكة المؤسسية مع مجموعة دبي للجودة على المنظمات التي لديها أكثر من 25 موظفاً. وذكرت أن هناك 4 فئات من العضوية ليتم إعطاء الفرصة لكل الهيئات والشركات والمنظمات بأن تنضم إلى المجموعة وهي عضوية مستثمر، عضوية مساهم، عضوية مشارك، وفئة العضوية الفردية، منبهة إلى أن مميزات كل فئة تختلف على حسب نوع العضوية، ولكن في العموم جميع الأعضاء يحصلون على نفس فرص التعليم وحضور الدورات والندوات والخدمات الاستشارية والجوائز والإصدارات، وبمجرد حصول المنظمة أو الهيئة على العضوية، فهذا يدل على أن المجموعة منظمة ملتزمة بمعايير الجودة والتحسين المستمر والتميز للمنتجات الخاصة بها في ساحة العمل بدبي ودولة الإمارات.

أسبوع الابتكار

وذكرت المهيري، أن مجموعة دبي للجودة تعد جزءاً من الأسبوع الوطني للابتكار في الدولة حيث شاركت من خلال إقامة مؤتمر أفكار الإمارات ليتزامن مع أسبوع الابتكار تضامناً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في جعل أسبوع الابتكار يتزامن مع اليوم العالمي، مشيرة إلى أن المجموعة نظمت المسابقة السنوية السابعة للابتكار بهدف تسهيل تبادل المعلومات والتعلم من أفضل الممارسات ودراسة الحالات في مختلف القطاعات.

هيئات خارجية تدقق جوائز المجموعة
دبي (الاتحاد)

قالت فاطمة المهيري رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة، رداً على سؤال عن تعدد الجهات التي تمنح جوائز للشركات والمؤسسات الحكومية وكيفية الحكم على مصداقية تلك الجوائز، إن تقييم صلاحية الجوائز التي تقدمها المجموعة يتم من قبل هيئات خارجية، بحيث لا يمكن الطعن فيها، والجوائز التي يتم تقديمها عبر المجموعة للفائزين من الخارج، مثل جائزة الإمارات للسيدات، تتم مراجعتها والتدقيق عليها من محكمين ومدققين خارجيين، وذلك بعد إعطائها للفائزين للتأكد من تطبيق معاير الجائزة، موضحة أنه لكل جائزة توجد جهة خارجية تدقق على العمل لضمان تطبيق معايير وأسس المجموعة.
وأكدت أن الجوائز تمنح للمشاركين المواطنين أو المقيمين داخل الدولة فقط وليس الزائرين أو العاملين خارج دولة الإمارات، والهدف من ذلك تسليط الضوء على الممارسات التي تحدث في الدولة ونقل المعرفة والتعلم للطرف الآخر وتشجيع المشاركين على استمرارية العطاء والابتكار.
وأشارت المهيري، إلى أن لكل جائزة تمنحها مجموعة دبي للجودة معايير خاصة بها تخدم هدف ونطاق الجائزة، وفضلاً عن ذلك توجد لجنة تحكيم خاصة لكل جائزة تتكون من أفضل الخبراء المقيمين في الدولة من مختلف الجنسيات، لافتة إلى أن معايير اختيار أعضاء لجنة التحكيم تكون قائمة على أساس خبراتهم العلمية وشهاداتهم في مجال التقييم، مع الاهتمام بعدم وجود تعارض أو تضارب في المصالح مع أعضاء لجنة التحكيم والجائزة، إذ يتم عادة اختيار أعضاء لجنة التحكيم من أعضاء المجموعة أو من الخارج كالهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى