الاتحاد

الإمارات

«الغربية».. جنة خضراء تضم 14 ألف مزرعة و51 محمية طبيعية

لم يتخيل أهالي المنطقة الغربية يوماً، وبالتحديد قبل قيام الاتحاد منذ 38 عاماً أن تلك المساحات الشاسعة من الرمال الصفراء يمكن أن تتحول إلى جنات خضــراء لتبــرهن للعالم ان العقول الاماراتية قادرة على صنع المعجزات اذا ما اتحدت وتوفرت لها المجالات.
نهضة زراعية
شهدت المنطقة على مدى 38 عاماً انجازات حقيقية وإعجازاً واضحاً اذا ما قيست تلك الانجازات بالمدة الزمنية القصيرة التي انشئت فيها، فكانت النهضة الشاملة في كافة القطاعات ومختلف المرافق والمجالات ولعل ابرزها تلك النهضة الزراعية التي نجح المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في تحقيقها على الرغم من أن بعض العلماء المختصين في الزراعة حاولوا ثني عزيمته عبر التأكيد أن أرض الامارات بور ولا يمكن زراعتها.
لكن المغفور له اعتمد على خبرته ليحول تلك الصحراء الى جنات خضراء فتنتشر مزارع الخضروات في كل مكان حتى فاق عددها 14 ألف مزرعة بخلاف الغابات الحرجية التي تمت زراعتها على مساحة 42 الف هكتار في قطاع مدينة زايد.
كما انتشرت المحميات الطبيعية حتى وصلت الى 51 محمية طبيعية، وتنتشر في المنطقة الغربية 20 محمية طبيعية بقطاع مدينة زايد، و11 محمية في قطاع الوثبة، و20 محمية في قطاع غياثي.
وتزايدت الثروة الحيوانية بصورة كبيرة في المنطقة الغربية كما في غابات الوضيحي والحيما ووادي غزلان وخبو الدهس والبابو الحلوة والفلاحية وجبل الظنة وبدع هزاع.
التعليم
وفي قطاع التعليم حققت المنطقة الغربية نهضة تعليمية واضحة سواء على مستوى الابنية التعليمية أو على المناهج الدراسية والمخرجات التعليمية.
وبعد أن كانت الدراسة تتم في المنطقة من خلال الكتاتيب وتقتصر على القراءة والكتابة وحفظ القرآن، انتشرت المدارس في كل مكان حتى اصبح عددها في “الغربية” يتجاوز 51 مدرسة منها 18 للبنين و19 مدرسة للبنات و6 لرياض الاطفال و5 مراكز لتعليم الكبار، ليجد كل شاب وفتاة في المنطقة الفرصة المناسبة للتعليم من خلال افضل المناهج الدراسية المتفقة مع المناهج العالمية.
ولم تكن المنطقة بعيدة عن التعليم الجامعي، فبعد مراكز الانتساب، أنشئت كليات التقنية العليا في مدينتي زايد والرويس لتوفير فرص تعليمية جامعية متميزة من اجل تحقيـــق مخرجــات تعليميــة قادرة على العمل والعطاء ورفع راية التقدم عالية خفاقة.
الصحة
ونظراً لما تمثله صحة الانسان من أهمية كبرى، جاء اهتمام القيادة الرشيدة بالجانب الطبي والعلاجي في “الغربية” لتنتشر المستشفيات في جميع مدن الغربية الست لتقديم افضل الخدمات العلاجية وفق افضل الممارسات العالمية بدلاً من التداوي بالأعشاب أو الحجامة أو غيرها من الوسائل التي كان يعتمد عليها أهالي المنطقة في القدم.
ويعتبر مستشفى مدينة زايد من اكبر مستشفيات المنطقة الغربية حيث تم انشاؤه العام 1982 بسعة 50 سريراً قبل ان تتم زيادة سعته وتوسعته عام 2000 إلى 138 سريراً وذلك لخدمة اهالي المنطقة نظراً لما تضمه من افضل الكوادر الطبية والعلاجية، إلى جانب احدث الاجهزة العلمية الحديثة ذات المواصفات العالمية.
وإلى جانب مستشفى مدينة زايد يوجد مستشفى غياثي الذي انشئ في العام نفسه ويتسع لـ 30 سريراً، ويقدم خدماته إلى سكان غياثي وبدع المطاوعة وصير بني ياس، كما يوجد مستشفى المرفأ التي انشئ عام 1999 بسعة 25 سريراً ومستشفى دلما بسعة 29 سريراً ومستشفى السلع بسعة 35 سريراً ومستشفى ليوا الذي افتتح عام 2004.
صناعة وسياحة
ونجحت المنطقة الغربية في تحقيق نهضة عمرانية شاملة حيث انتشرت المباني الحديثة ذات المرافق والخدمات العصرية والبنية التحتية المتميزة التي تلبي طموحات الاهالي وتحقق مطالبهم، كما انتشرت المصانع والشركات الضخمة التي افرزت مشروعات كبرى في قطاع النفط والغاز وخاصة صناعة البتروكيماويات.
وعلى المستوى السياحي شهدت المنطقة تحولاً كبيراً في ذلك القطاع الذي اصبحت معه الغربية من أكثر المناطق جذباً للسياح سواء للاطلاع على الجوانب التراثية فيها مثل الحصون والقلاع او للاستمتاع بطبيعتها الخلابة ورمال الصحراء الخلابة، فانتشرت الفنادق ذات المستوى الراقي والعالمي مثل فندق المرفأ وليوا وانتشرت المنتجعات ومنها منتجع صير بني ياس وكذلك قصر السراب ودانات جبل الظنة.
كما وصلت المنطقة الغربية إلى العالمية من خلال المهرجانات والفعاليات التي حققت نجاحاً ملحوظاً في تنظيمها ومنها مهرجان مزاينة الظفرة للابل وهو اكبر مهرجان في الشرق الاوسط من حيث المشاركات والجوائز والاقبال والاهتمام الاعلامي، وكذلك مهرجان الرطب الذي تم تسجيله ضمن موسوعة جينيس للارقام القياسية من خلال اكبر طبق رطب في العالم.
وفي قطاع الخدمات نجحت المنطقة الغربية في انشاء اول مركز متكامل لتقديم الخدمات الحكومية وغير الحكومية في الشرق الاوسط وذلك من خلال تجميع كافة الخدمات تحت سقف واحد وتقديم باقة متنوعة من الخدمات بنظام النافذة الواحدة، فتم افتتاح 4 مراكز حكومية متكاملة في 4 مدن رئيسية في “الغربية” وجاري تنفيذ وتشييد 4 مراكز حكومية جديدة بتكلفة 200 مليون درهم لنقل الخدمات الى مناطق الاحتياج اليها وتسهيل انجاز كافة المعاملات بأقل وقت وأدنى مجهود

اقرأ أيضا