الاتحاد

الإمارات

العين.. مشاريع سياحية تبرز جمالية المدينة

تتسارع وتيرة النمو في العين، حيث تشهد المدينة إطلاق حزمة كبيرة من المشاريع الضخمة تقدر تكلفتها بمليارات الدراهم تطال مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية والتعليمية، بالإضافة إلى المشروعات الخدمية ومشروعات البنية التحتية التي تنفذها البلدية ضمن خطة “العين 2030”، التي حازت مؤخراً جائزة عالمية كأفضل مبادرة تخطيط إقليمية استراتيجية.
وتطرح الخطة أنماطاً جديدة لتعزيز الفرص الاقتصادية الحالية من دون التأثير على الشخصية الخضراء للمدينة، وذلك من خلال إضافة عوامل جديدة تعمل على الارتقاء بهذه المدينة لتكون مركزاً فعالاً على صعيد المعرفة والاقتصاد العالمي الحديث.
تطوير وشراكة
وكانت بلدية العين كشفت في الآونة الأخيرة عن مشروعات تطويرية كبرى بدأ تنفيذها بالفعل ضمن خطة تطوير “العين 2030” تتضمن تطوير حديقة الحيوان ومنطقة جبل حفيت ومدينة ألعاب الهيلي وعين الفايضة، بالإضافة إلى تطوير قطاع النقل عبر إنشاء محطات للمترو ومحطة قطارات فائقة السرعة ومشروعات أخرى لتطوير القطاع الفندقي والسياحي في المدينة.
وتقوم البلدية حالياً بتنفيذ عدد من المشروعات التطويرية الجديدة التي يجري تنفيذها في المدينة ومنها مشروع تطوير غابة المسعودي الذي يتضمن مركزاً لأبحاث نباتات الصحراء ومعرضاً لتوعية الأطفال بطبيعة الحياه البرية، وكذلك مشروع تطوير وسط المدينة الذي انتهى العمل فيه تقريباً ويعد من المشاريع الحيوية التي من شأنها أن تبعث حياة جديدة في المدينة.
وفي إطار التوجه الحكومي نحو توسيع دائرة الشراكة مع القطاع الخاص، تقوم شركة القدرة القابضة العقارية بإنجاز دراسات المرحلة الأولى من مشروع تطوير منطقة عين الفايضة التي تشمل المنطقة الممتدة من بركة المياه إلى الدوار بإشراف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
ويشتمل المشروع على إنشاء 5000 آلاف وحدة سكنية وقد تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بالمرحلة الأولى بما في ذلك دراسات التأثير البيئي المتوقع لتنفيذ المشروع الذي يقع على مساحة 24 مليون متر مربع.
مشاريع سياحية
ويشهد القطاع السياحي والفندقي في العين حالة من الازدهار قياساً بحجم المشروعات الفندقية الجديدة التي ستشهدها المدينة ضمن خطة تطوير “العين 2030” والتي تتضمن تنفيذ مشاريع للبنية التحتية والجسور والأنفاق، بما يكفل المحافظة على واحات النخيل التي تمتاز بها المدينة ويحقق نمواً بيئياً واجتماعياً واقتصادياً مستداماً بما يحافظ على الطابع المعماري للمدينة التي ستبقى “خالية من الأبراج”، ويتوقع أن يرتفع عدد سكانها من 470 ألف نسمة حالياً إلى مليون نسمة بحلول عام 2030.
وتشمل مشاريع تطوير المعالم السياحية البارزة في العين مشروع تطوير مدينة ألعاب الهيلي، حيث تعكف هيئة أبوظبي للسياحة من خلال شراكة استراتيجية مع إحدى الشركات الأسترالية بدراسة مشروع تطويري شامل للمدينة.
وتتضمن المشاريع إقامة فندق في المنطقة الواقعة خلف مركز العين مول وفندق ميرديان في المنطقة الواقعة بين فندقي الهيلتون والإنتركونتينتال، بالإضافة إلى مركز تجاري وفندقي في الهيلي ومجمع فندقي بمنطقة النقفة ومشروع آخر في المبزرة وتأتي جميعها ضمن خطة العين 2030 التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المدينة باعتبارها قبلة سياحية تركز على الجانبين التراثي والبيئي.
الحياة البرية
وفي هذا الإطار، تتواصل الجهود لإنجاز المرحلة الأولى من مشروع تطوير متنزه العين للحياة البرية، حيث يعد مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء من أبرز ملامح مشروع المتنزه الفريد من نوعه والذي يتضمن 3 مراحل من المتوقع إنجاز أولاها بنهاية عام 2010.
ويقع المشروع في سفح جبل حفيت على مساحة قدرها 900 هكتار تشغل منها حديقة الحيوان الحالية حوالي 45 هكتاراً فقط.
ويمثل مشروع التطوير نقطة تحول حقيقية بمفهوم السياحة البيئية ليس على المستوى المحلي أو الإقليمي فحسب، بل عالمياً لما يتضمنه من مناطق طبيعية تحاكي الصحاري الأفريقية والعربية والآسيوية والأسترالية وغيرها من مناطق العالم بالخصائص والسمات الطبيعية نفسها.
ويشتمل المشروع على إنشاء وحدات سكنية وأسواق تجارية وفنادق عائلية ومنتجع 5 نجوم.
المراكز التجارية
وعلى خط موازٍ تتسارع وتيرة النمو في القطاع السياحي والفندقي في المدينة من خلال مشروعات المراكز التجارية الجديدة التي تشهدها المدينة ومشروعات التوسعة والتطوير التي تنفذها المراكز والفنادق القديمة ولعل افتتاح مركز بوادي مول الذي يعد الأكبر من نوعه في المدينة ومشروع توسعة وتطوير مركز العين مول مؤشراً حقيقياً لهذا النمو والازدهار الكبير الذي يشهده لقطاع التجاري والفندقي في العين. وكانت بلدية العين افتتحت قبل عدة أشهر مركز “بوادي مول” بمنطقة مزيد الذي يضم سلسلة محال للملابس والأزياء الرجالية والنسائية من ماركات عالمية شهيرة، بالإضافة إلى مجموعة من المطاعم ومرافق مبتكرة للترفيه العائلي تدخل إلى مدينة العين لأول مرة، بالإضافة إلى المحال التجارية والمرافق الخدمية والترفيهية.
ويضم المركز الذي يحتل موقعاً استراتيجياً يسهل الوصول إليه من أي مكان في مدينة العين أكبر مركز للترفيه العائلي في إمارة أبوظبي.
ويعد مشروع توسعة مركز العين مول احد المعالم الحضارية المميزة التي ستضيف رونقاً وجمالاً لمدينة العين، حيث سيضم المشروع في القسم الأول منه إضافة أكثر من 155 محلاً تجارياً فخماً من أرقى الأسماء العالمية الشهيرة ومطاعم فاخرة ومقاهي مميزة وأماكن ترفيهية، وسيكون أكبر مركز تسوق في المدينة والوحيد الذي يقدم مواقف سيارات مغطاة لأكثر من ثلاثة آلاف سيارة.
الزراعة العضوية
وفيما يتعلق بقطاع الزراعة، تتواصل الجهود لتحويل مركز الأبحاث الزراعية في العين ومساحته 55 هكتاراً إلى الزراعة العضوية المكشوفة خلال 3 سنوات، حيث تقرر زيادة مساحة الزراعة العضوية بالمركز من 15 دونماً إلى 30 دونماً وإدخال محاصيل خضراوات جديدة في الموسم الزراعي الجديد 2009/ 2010.
وكانت وزارة البيئة والمياه اعتمدت المنتجات العضوية التي ينتجها مركز الأبحاث الزراعية في العين والتابع لقطاع الزراعة بدائرة الشؤون البلدية وفق معايير إنتاج وتجهيز وتصنيع وتسويق المنتجات العضوية بدولة الإمارات بعد استيفائها للشروط والمواصفات المقررة، حيث تشمل المنتجات: (الطماطم، الباميا، الشمام، البطيخ، الباذنجان البيضاوي، الباذنجان الطويل، الذرة).
الصرف الصحي
وعلى صعيد مشروعات الصرف الصحي، تتسارع وتيرة العمل لإنجاز مشروعات جديدة حيوية تتضمن محطتين لتنقية مياه الصرف بمنطقتي اللحمة والساد بطاقة إجمالية قدرها 210 آلاف متر مكعب يومياً وشبكة كبيرة متطورة لتصريف مياه الصرف والمياه المعالجة بتكلفة إجمالية قدرها 3 مليارات و300 مليون درهم. وقطعت المشروعات الجديدة شوطاً على طريق الإنجاز الذي بلغت نسبته بمحطة الساد 67%، وبمحطة اللحمة 23%، حيث يأتي ذلك ضمن الخطة الاستراتيجية لشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي لتطوير البنية التحتية للعين تمشياً مع خطة تطوير المدينة لعام 2030.
الخدمات الصحية
وفي إطار الجهود الرامية إلى تطوير وتعزيز الخدمات العلاجية، تم مؤخراً افتتاح مركز صحي متطور بمنطقة المويجعي في العين.
ويضم المركز مجموعة من العيادات التخصصية المتنوعة تتضمن عيادة الطب العام “طب الأسرة”، طب الأطفال، عيادة الأمراض النفسية للأطفال، النساء والحوامل، طب الأسنان، العيون، عيادة الطب العام، عيادة الأمراض المزمنة، عيادة التغذية، بالإضافة إلى خدمات المختبر والأشعة والتثقيف الصحي وبرامج الكشف المبكر لأورام الثدي والفحص المبكر لحديثي الولادة.
المساجد
وتزداد يوماً بعد يوم أعداد المساجد الجديدة التي تفتح أبوابها أمام المصلين بمناطق العين كافة، حيث بلغ إجمالي عدد مبادرات بناء المساجد التي تبرع بها المواطنون من فاعلي الخير والمحسنين في العين ضمن فعاليات مشروع “مفحص القطاة” الذي أطلقته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية، 82 مسجداً لا تقل تكلفة المسجد الواحد منها عن مليوني درهم.
وكانت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف انتهت مؤخراً من تحديد مواقع هذه المساجد ضمن 200 موقع على مستوى الدولة تم تحديدها لإنشاء مساجد جديدة وفق طابع معماري يعكس الحضارة الإسلامية بمقاييس عالمية ولمسات محلية.

قطاع التعليم
وعلى صعيد التربية والتعليم، شهدت العين طفرة نوعية كبيرة، حيث ارتفع إجمالي عدد المدارس الحكومية في المدينة خلال العام الدراسي الحالي 2009/ 2010 إلى ما مجموعة 131 مدرسة حكومية، و56 مدرسة خاصة تضم جميعها حوالي 95 ألف طالب وطالبة، وهو ما يعد بحد ذاته مؤشراً على معدل النمو المتسارع لهذا القطاع الحيوي في المدينة التي شهدت هذا العام افتتاح أول فرع لمعهد التكنولوجيا التطبيقية للطالبات لاقى إقبالاً كبيراً.



العين

تقع مدينة العين في المنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي، حيث تقع جنوب دبي مباشرة وشرق أبوظبي بالقرب من عمان.
تغطي المنطقة الشرقية مساحة 13,100 كيلومتر مربع تقريباً. ويحدها من الشرق سلطنة عُمان، بينما يحدها من الشمال دبي والشارقة، في حين تحدها أبوظبي من جهة الغرب وصحراء الربع الخالي والمملكة العربية السعودية من الجنوب.
وتتمتع العين بسمات طبيعية فريدة، والتي تتنوع كلما توغلت شرقًا، حيث يعتبر جبل حفيت واحداً من معالم مدينة العين ويقع إلى الجنوب الشرقي ويبلغ ارتفاعه 1,300 متر. كما تحدها الكثبان الرملية التي تتنوع في طبيعتها والتي تكتسب لونها الأحمر بفعل أكسيد الحديد من جهتي الشمال والشرق.
تمثل مدينة العين رابع أكبر مدن الإمارات، إذ يقدر عدد سكانها بـ374,000 نسمة (وفقاً للتقديرات الصادرة عام 2009)، وتُوصف مدينة العين بكونها مدينة الحدائق في دولة الإمارات العربية المتحدة.

اقرأ أيضا

العبداللات وعسّاف في ليلة طربية على مسرح المجاز