الاتحاد

الاقتصادي

المؤشرات تؤكد تعافي أبوظبي من آثار الأزمة المالية العالمية

فندق قصر الإمارات في أبوظبي حيث يتوقع ارتفاع كبير في حجم الاستثمار السياحي في الإمارة

فندق قصر الإمارات في أبوظبي حيث يتوقع ارتفاع كبير في حجم الاستثمار السياحي في الإمارة

أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أن المؤشرات المتوفرة لديها تؤكد تعافي اقتصاد الإمارة من الانعكاسات المحدودة للأزمة المالية العالمية، كما أنها تؤكد ما أعلن سابقاً عن محدودية تأثير الأزمة على اقتصاد أبوظبي.
وأكدت الدائرة في التقرير الاقتصادي لعام 2009 أن التأثير جاء في تباطؤ النشاط وليس تراجعه في قطاعات محددة ومنها العقارات والإنشاءات والتي باشرت نشاطها من جديد في الفترة الحالية بعد مرورها بفترة التصحيح.
وأظهر التقرير الصادر عن الدائرة نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية في عام 2008 بنسبة 30% مقابل نمو نسبته 17.2% خلال عام 2007، وبين التقرير أن إمارة أبوظبي حققت أداءً اقتصادياً قوياً خلال عام 2008 على الرغم من بعض التحديات التي واجهها وفي مقدمتها الآثار المترتبة على الأزمة المالية العالمية، والارتفاع الحاد لمعظم أسعار السلع الغذائية في السوق الدولية، في وقت تتجه فيه لتنويع قاعدتها الإنتاجية وتقليص الاعتماد على النفط.
وجاء في التقرير أن الأهمية النسبية للناتج المحلي الإجمالي الموزعة حسب الأنشطة الاقتصادية تبين استمرار الاعتماد على النفط باعتباره الركيزة الأساسية للناتج المحلي الإجمالي، وإن السنوات المقبلة ستشهد تغيرات حقيقية في هذا الشأن.
تنويع تنموي
وأكدت الدائرة أن جهود الإمارة تتركز على إحداث تنوع حقيقي في القاعدة الإنتاجية، بحيث تصل نسبة مساهمة نشاط النفط 36%، في حين تساهم بقية الأنشطة الاقتصادية بنسبة 64%، وهو الذي تعهدت به حكومة أبوظبي في إطار رؤيتها الاقتصادية 2030، ويتم تضمينه في خطط التنمية الخمسية القادمة حسب نتائج التقرير.
وعلى مستوى الأنشطة الخدمية، جاء في التقرير الاقتصادي لأبوظبي 2009 أنها ساهمت هي الأخرى في تحقيق اقتصاد الإمارة لمعدلات نمو مرتفعة ويعزى ذلك إلى ما شهده نشاط التشييد والبناء من معدلات نمو مرتفعة خلال عام 2008 كامتداد طبيعي للتطورات الحادثة في هذا النشاط منذ عام 2003، حيث سجل نمواً بلغ نحو 33.5% بالأسعار الجارية خلال عام 2008 مقارنة مع نسبة نمو 25.6% خلال عام 2007.
وفي آخر تقرير أصدره قطاع الشؤون التجارية بشأن قياس حركة النشاط التجاري بالإمارة أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال شهر أكتوبر الماضي 1064 رخصة تجارية جديدة منها 871 تجارية و176 حرفية و16 مهنية ورخصة واحدة صناعية ليصل إجمالي الرخص المسجلة خلال العام الجاري حوالي 10587 رخصة تضاف إلى إجمالي الرخص المسجلة في الإمارة حتى نهاية العام الماضي 2008 والبالغة أكثر من 146 ألف رخصة.
وجاء في التقرير الشهري لقطاع الشؤون التجارية بالدائرة عن شهر أكتوبر الماضي أن استخراج رخصة مؤسسة استحوذ على النسبة الأعلى من إجمالي الرخص بـ 69% بحوالي 714 رخصة تلتها شركات ذات مسؤولية محدودة بـ 214 رخصة وبنسبة 17% ثم فروع لشركات محلية بحوالي 110 رخص وفروع لشركات أجنبية بـ 22 رخصة.
وحسب التقرير فإن إدارة الرخص التجارية بالدائرة لم تصدر في أكتوبر الماضي أية رخصة لشركات مساهمة خاصة فيما أصدرت رخصة واحدة لشركة مساهمة عامة ليصل إجمالي الرخص المسجلة لهذه الشركات خلال العام الجاري إلى 8 شركات، وهو نفس عدد إصدار تراخيص شركات المساهمة الخاصة.
تحسن المؤشرات
أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مؤخراً مشروع المؤشرات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والذي تم خلاله الكشف عن خمسة مؤشرات هي ثقة المستهلك وأحوال الأسرة المواطنة والثقة في مناخ الأعمال وأداء القطاع المالي واتجاهات الطلب في السوق.
وقد أظهرت القراءة الفنية لنتائج المؤشر العام لثقة المستهلك في أبوظبي خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر الماضيين استمرار الارتفاع في ثقة المستهلك باستثناء تراجع بسيط في يونيو حيث سجل المؤشر 127.5 نقطة متراجعاً عن 129.8 نقطة في مايو.?ويؤكد المنحى التصاعدي الذي اتخذه المؤشر طوال الأشهر السابقة تعافي اقتصاد إمارة أبوظبي من الانعكاسات المحدودة للأزمة المالية العالمية كما أنه يؤكد ما كان يعلن سابقاً عن محدودية تأثير الأزمة على اقتصاد إمارة أبوظبي.
وأكدت الدائرة أن التأثير جاء في تباطؤ النشاط وليس تراجعه في قطاعات محددة ومنها العقارات والإنشاءات والتي باشرت نشاطها من جديد في الفترة الحالية بعد مرورها بفترة التصحيح.?ويلاحظ من خلال قراءة مسار المؤشر أن وتيرته قد تصاعدت بشكل ملفت في الأشهر الأخيرة مبشرة بتعافي الاقتصاد بشكل كامل بل ودخوله مرحلة تسارع نمو الأنشطة الاقتصادية حيث شهد المؤشر العام ارتفاعاً ملحوظاً في ثقة المستهلكين، والذي يتضح في نتائجه شهر أغسطس عن الشهر الذي سبقه مسجلا مستوى 14.03 نقطة في أغسطس ومرتفعا من 128.8 نقطة في شهر يونيو.
وأظهرت تقارير دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن قطاع المقاولات في إمارة أبوظبي شهد تطوراً كبيراً خلال النصف الأول من العام الجاري وذلك بارتفاع عدد شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية التي تم تصنيفها وتسجيلها من قبل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي لأول مرة بنسبة 50% للمقاولين وبزيادة قدرها 47.8% للاستشاريين عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأفاد التقرير الصادر عن إدارة تصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين بالدائرة بأن عدد شركات المقاولات التي تم تصنيفها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 564 شركة منها 250 شركة تم تصنيفها لأول مره و66 شركة تمت ترقيتها و231 تم تجديد تصنيفها و17 تمت إضافة تخصص جديد لها ليصل إجمالي عدد شركات المقاولات المصنفة بالإمارة إلى 2964 شركة فيما يصل إجمالي مكاتب الاستشاريين الى 1305 مكاتب.
وبالمقابل أشار التقرير إلى أن عدد شركات المقاولات التي تم تصنيفها خلال النصف الأول من العام الماضي بلغ 419 شركة منها 166 تم تصنيفها لأول مرة مما يدل على أن شركات المقاولات التي تسجل بالإمارة لأول مرة تتضاعف سنوياً.
وجاء في التقرير أن عدد المكاتب الاستشارية التي تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام الحالي (2009) بلغ 520 مكتباً استشارياً منها 102 مكتب استشاري تم تسجيلها لأول مرة و326 مكتباً استشارياً تم تجديدها و44 مكتباً استشارياً تم تعديل الوضع القانوني لها و48 مكتباً استشارياً تمت إضافة تخصصات لها

اقرأ أيضا

الذهب ينخفض بفعل آمال اتفاق التجارة