الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للسياحة» تضع العاصمة على قائمة “الأفضل” في خمس سنوات

منشآت فندقية في أبوظبي التي شهدت تطورات سياحية سريعة خلال السنوات الخمس الماضية

منشآت فندقية في أبوظبي التي شهدت تطورات سياحية سريعة خلال السنوات الخمس الماضية

وضعت أبوظبي أول لبنة “سياحية” على أرضها في العام 2004 متمثلة بهيئة أبوظبي للسياحة لتكون القاعدة الرئيسية التي أوجدت بصمتها الأولى على خريطة السياحة العالمية، وتستعد لوضع بصمات أعمق وأكبر خلال الأعوام المقبلة مستفيدة من نجاح استراتيجياتها الحالية والتي ستدفع بها لإنجاح أهدافها المستقبلية.
تلك البصمة، باتت تزداد عمقاً ووضوحاً في ظل الدور الريادي وقوة الإنجازات التي دأبت هيئة أبوظبي للسياحة عليها، بعملها المستمر، ما أهلها لتكون مثلاً سياحياً يحتذى به على مستوى العالم وفي غضون خمس سنوات، بتوجيهات القيادة الرشيدة في سبتمبر من العام 2004 لتكون هيئة مستقلة ذات صلاحيات قانونية واسعة، متخصصة في تطوير وبناء الصناعة السياحية بإمارة أبوظبي.
ولم يقف نشاط الهيئة منذ نعومة أظفارها عند هذا الحد، حيث تولت مهام العمل في اتجاهات رئيسية كان أبرزها، تسويق أبوظبي كوجهة سياحية، وتطوير المنتج السياحي فيها، واقتراح التشريعات القانونية اللازمة للنهوض بها.
وحققت هيئة أبوظبي للسياحة في وقت قياسي لا يتجاوز خمس سنوات، إنجازات كثيرة منها إطلاق برامج تدريبية واستحداث إدارات هامة، كانت أبرزها إدارة التراخيص السياحية، فضلاً عن مشاركاتها المستمرة في معارض وفعاليات محلية ودولية، بالإضافة إلى إطلاقها مبادرات تنظم القطاع مثل التصنيف الفندقي، فضلاً عن الحصول على جوائز محلية وعالمية.
وبلغ عدد فروع مكاتب الهيئة دولياً 10 مكاتب توزع بين لندن وبرلين وباريس والصين وسيدني وإيطاليا، في وقت تسعى للاستمرار في تعزيز تواجدها في الخارج.
زيادة نزلاء الفنادق
تطمح “هيئة أبوظبي للسياحة” إلى قيادة الوجهة السياحية وشركائها إلى حقبة جديدة من النمو الموجه خلال العام المقبل ساعية الى زيادة عدد نزلائها بنسبة 10? العام المقبل.
وعكفت الهيئة على تعديل خطتها الخمسية، القائمة على مفهوم احترام التقاليد الإماراتية وثرواتها الطبيعية، لتتماشى مع المستجدات الحالية.
ويسير القطاع بثبات نحو المحافظة على نفس مستويات أداء العام الماضي، حيث استقطب 1.5 مليون نزيل فندقي. وتتوقع إحراز نمو بنسبة 10% في نزلاء فنادق الإمارة خلال العام المقبل، و15% عامي 2011 و2012، لتصل إلى استضافة 2.3 مليون نزيل بحلول نهاية العام 2012.
وستركز رؤيتها طويلة المدى على استثمار موارد الاقتصاد المحلي القوية، والدعم الحكومي غير المحدود، والبنية التحتية المتكاملة لسياحة الأعمال، والطلب الإقليمي المتزايد، ونمو شبكة الرحلات الجوية التي تربط أبوظبي بالعالم وخاصة في الأسواق السياحية الناشئة.
ويصاحب تطور أنشطة الهيئة اتساع في مقومات الوجهة السياحية، عبر إضافة خدمات وغرف فندقية وملاعب جولف ومعالم جديدة، ستساهم في دعم ميزاتها التنافسية.
برنامج للفعاليات
تسعى الهيئة بصفة مستمرة إلى إضافة المزيد من الفعاليات إلى برنامجها للارتقاء بتنوع وجودة منتجها السياحي. وسيشهد الربع الأول من العام المقبل إطلاق بطولة أبوظبي الدولية الأولى للترايثلون، والتي ستكون إحدى أغلى منافسات هذه الرياضة في العالم. وسيشارك في البطولة حوالي 1.000 رياضي من المحترفين والهواة من مختلف أنحاء العالم، سيخوضون تحديات قاسية في السباحة والدراجات والعدو في مسار يطوف حول العاصمة الإماراتية وضواحيها.
وتعتزم الهيئة الاحتفال بالدورة العشرين للتحدي الصحراوي الذي يُعرف حالياً برالي أبوظبي الصحراوي، وأوضح أحمد حسين: “تعتبر هذه الدورة علامة فارقة في تاريخ الحدث، تمنحنا فرصة للاحتفال بتطوره واستقطاب جمهور كبير من مختلف دول الخليج”.
وسيواصل مهرجان فنون الطهي – أبوظبي نموه سواء من ناحية حجم المشاركة أو اتساع برنامجه، حيث سيستمر لمدة 15 يوماً اعتباراً من 5 فبراير 2010، مقارنة بـ10 أيام في دورته الافتتاحية.
من جهة أخرى، يستعد قطاع سياحة الأعمال بدوره لاستقبال أولى مبادرات برنامج الهيئة الجديد “فرص أبوظبي”، وذلك مع إطلاق “القمة العالمية للسياحة الخضراء”، المقرر إقامتها في العاصمة الإماراتية خلال شهر ديسمبر 2010. وتعكف الهيئة حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على منتج آخر تعتزم الكشف عن تفاصيله قريباً.
الارتقاء بمعايير الجودة
تشرع الهيئة في دعم نظام التصنيف السياحي ليشمل المطاعم والمخيمات الصحراوية بعد أن كان يشمل المنشآت الفندقية، في حين ستشهد مبادرات التدريب تقدماً سريعاً، عبر زيادة عدد الشباب المشاركين في برنامج “أجيال السياحة” بنحو الثلث.
وتتطلع الهيئة إلى زيادة عدد المنتسبين إلى البرنامج العام المقبل ليصل إلى 100 طالب وطالبة، وتطوير منهجه ليشمل وحدات تدريب جديدة منها تنمية المهارات ذاتياً، وذلك تلبيةً لآراء ومقترحات المشاركين في الدورة الأولى.
وتهدف مبادرة أخرى إلى دفع عجلة تطور أبوظبي لتصبح مركزاً للتعليم الأكاديمي والتدريب في مجال السياحة وخدمات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط. وتجري حالياً محادثات أولية مع معاهد وكليات سياحة وخدمات ضيافة مرموقة لتوفير برامج قصيرة وأخرى منتظمة للطلاب من الدولة والمنطقة.
السياحة التعليمية
تدشن الهيئة العام المقبل أيضاً إستراتيجية ثلاثية المحاور للسياحة التعليمية تغطي الرحلات المدرسية الخارجية، وبرامج التطوير الشخصي، والتدريب المؤسسي.
وتعتمد الرحلات المدرسية الخارجية على نتائج مشروع تجريبي نفذته عام 2008 بمشاركة 23 طالبا من كلية رافلز، أرقى المدارس في سنغافورة، والذين أمضوا بعثة تدريبية لمدة خمسة أيام في أبوظبي. ستعمل الهيئة على توظيف الدروس المستفادة من المشروع التجريبي لتعزيز إستراتيجية الرحلات المدرسية الخارجية لتستهدف قطاعات من الطلاب من مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وأستراليا.
وتباشر حالياً تنفيذ مشاريع تجريبية في برامج التطوير الشخصي، تستقطب المعنيين بقطاع السياحة ولديهم اهتمامات إضافية في الرياضة والفن والطهي واللغات والأنشطة والنوادي الصحية، إلى جانب برامج التدريب المؤسسي التي تركز على اجتذاب القيادات الإدارية إلى دورات تدريب تنفيذية قصيرة الأمد تتضمن ورش عمل وزيارات ميدانية.


سياحة السفن

تطرح الهيئة بحلول نهاية العام المقبل استراتيجيتها لسياحة السفن، ونتائج دراسة جدوى للمحطة البحرية، حيث تؤمن بأن أبوظبي تمتلك موارد وبنى تحتية تؤهلها لأن تكون وجهة أو مركز للسفن السياحية العاملة في منطقة الخليج عبر توفير فترات إقامة أكبر وخيارات أوسع في منشآت الضيافة وخدمات لوجستية وملاحية عالية الجودة.
وتحقق الإمارة نمواً في السياحة البحرية خلال الموسم من شهر أكتوبر إلى شهر مايو، بينما تتركز غالبية الأنشطة في الأشهر من ديسمبر إلى أبريل.
وسترسو أكثر من 60 سفينة سياحية على موانئ أبوظبي في موسم 2009 /2010، منها سفن جديدة، والتي ستحمل نحو 190.000 زائر. وستستقبل أبوظبي الموسم المقبل السفن “عايدة فيدا” التابعة لشركة “عايدة للسفن” الألمانية وسعتها 1266 راكباً، و”كوستا ديلي زيوسا” و”كوستا لومينوسا”، سعة كل منهما 2828 راكبا، إلى جانب “بريليانس أوف ذا سي” التابعة لشركة “رويال كاريبيان” وسعتها 2501 راكب

اقرأ أيضا

وكالة الطاقة: «أوبك+» تواجه «تحدياً كبيراً» في 2020