الاتحاد

الاقتصادي

سياسة التنويع والانفتاح الاقتصادي ترفع الناتج المحلي إلى 929 مليار درهم العام الماضي

دعم المصارف المحلية كان تعبيراً عن توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية

دعم المصارف المحلية كان تعبيراً عن توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة أثبت متانته وتطوره في مختلف الظروف والأحداث وفي أوقات الرخاء والأزمات معاً، وذلك منذ قيام الاتحاد وحتى اليوم مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات العربية المتحدة قفز من 6.5 مليار درهم عام 1971 ليصل إلى 929.4 مليار درهم درهم عام 2008 أي بزيادة تقدر بـ 114 ضعفاً.
وقال في بيان صحفي أمس إن قوة الاتحاد وتماسك إمارات الدولة كوحدة متكاملة هو بمثابة كلمة السر لمسيرة التطور الشاملة التي تشهدها الدولة على كافة المستويات والأصعدة.
وجاء حديث معاليه بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أكد أن سياسة تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم، ساهمت في بناء ثاني أكبر اقتصاد على مستوى الدول العربية.
وربط معاليه هذا التطور الاقتصادي الهائل بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة والتي تركزت على تنويع مصادر الدخل وسياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم والتي أثمرت نتائجها في تعزيز مكانة الدولة على الخارطة الاقتصادية العالمية.
وأكد معاليه على أن نجاح التجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في بناء دولة نموذجية وحضارية تتمتع بمكانة متميزة على الصعيد الإقليمي والعالمي وتحظى بثقة كبرى الاقتصاديات العالمية.
وقال معاليه إن التجربة الاتحادية لم تثبت جدارتها في تحقيق النجاح والازدهار فحسب، بل برهنت قدرتها على التعامل مع كافة الظروف والتحديات والمتغيرات تحديداً فيما يتعلق بتأثيرات الأزمة المالية العالمية التي تعصف باقتصاديات العالم وأثرت بشكل نسبي على الدول الخليجية ودولة الإمارات.
وأشار معاليه إلى أن الدولة كانت ولا تزال حريصة على توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية حيث بادرت إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا السياق ابتداء من قرار ضمان الودائع لمدة ثلاثة أعوام، بالإضافة إلى ضخ السيولة (120 مليار درهم) في الجهاز المصرفي، وتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.
ولفت معاليه إلى أن هذه السياسة الطموحة أدت أيضاً إلى التنويع في الناتج المحلي الإجمالي الذي كان يشكل النفط جزءا كبيرا منه عام 1971 بنسبة 70% أما اليوم أصبحت مساهمة النفط فقط 38% من الناتج المحلي و62% مساهمة القطاعات غير النفطية.
وأشار معاليه إلى أن هذه الإنجازات الاقتصادية العظيمة لم تأت من فراغ بل جاءت نتيجة للرؤية المستقبلية الثاقبة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدأت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان رائد مسيرة التطوير الشامل وأخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله وإخوانهما حكام دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال معاليه: إنه لا بد من التنوية إلى القفزة الكبيرة والإنجازات التي حققتها الدولة خلال السنوات الخمس الماضية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث استطاعت أن تواصل النمو بنسب مرتفعة وحققت نهضة شاملة على كافة الصعد من خلال التوسع العمراني المستمر والمترافق مع تطوير متواصل للبنية التحتية، وتعزيز كافة القطاعات ابتداء من التجارة والخدمات والسياحة وصولاً إلى البنوك وأسواق المال، وحققت معدلات نمو اقتصادي متميزة على مدار هذه السنوات، وأصبحت بفضل سياسة سموه الحكيمة والمتوازنة وتعاون إخوانه حكام الإمارات، الوجهة الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية واستحوذت على ما يفوق الـ 50% من حجم الاستثمارات العالمية.
وأكد معاليه على حرص القيادة الدائم منذ بداية الاتحاد على إطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي وبدأ التركيز على تطوير البنى التحتية للدولة من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات وغيرها من مستلزمات البنية التحتية الاقتصادية. إلى جانب التركيز على بناء المؤسسات والهياكل الأساسية للبنية التحتية للاقتصاد.
وأشار معاليه إلى أن الدولة أدركت تماماً أهمية الإنسان في بناء الدولة حيث حرصت على تطوير المواطن الإماراتي وتأهيله وتعزيز كفاءته وتزويده بكافة المستلزمات التعليمية والصحية والمادية أيمانا منها بضرورة تمكين المواطن من دعم توجه القيادة الرامي إلى تحقيق التطور والازدهار على مختلف الأصعدة والمستويات. وأصبح دخل الفرد من أعلى مستويات الدخل في العالم. وأوضح معاليه بأن الإنجازات التي تحققت ما بين 1970 و1980 أدت إلى بداية مرحلة جديدة من الرخاء الاقتصادي المميز حيث بدأ الاقتصاد يتحول إلى اقتصاد عالمي يعتمد على تنويع مصادر الدخل، وبات يركز على التجارة والسياحة والخدمات ودخل في مرحلة استقطاب التكتلات الاقتصادية العالمية.
ولفت معاليه إلى أن قطاع السياحة لعب دوراً أساسياً في مسيرة التطور الاقتصادي للدولة حيث نجحت الدولة في أن تكون معلما سياحياً هاماً على الساحة العالمية بفضل البنية التحتية المتطورة وسياسات الانفتاح الاقتصادي والتخطيط الدقيق والمدروس، حيث أصبحت الدولة تتربع على عرش السياحة في المنطقة حيث تستقطب اليوم أكثر من 7 ملايين سائح.
تعزيز التنافسية
عززت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصاديات تنافسية في العالم بعد أن تقدمت إلى المركز الحادي والثلاثين في تقرير التنافسية العالمي لعام 2008/ 2009 ، مرتفعة بفارق ست درجات عن تصنيفها السابق، مما يعكس متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على المنافسة عالميا ودلالة واضحة على تطور الدولة المتسارع.
كما صنف مركز الأبحاث الاقتصادية التابع للمعهد التقني الاتحادي في جامعة زيورخ السويسرية دولة الإمارات في المركز الأول عربيا والمركز 35 عالميا بين 122 دولة في ترتيب عام 2008 للدول الأكثر اندماجاً في اقتصاد العولمة. واعتمد التصنيف على 24 معياراً اقتصادياً واجتماعياً متنوعاً.
ووصف تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2008 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “ أونكتاد “ دولة الإمارات بأفضل وجهة مرغوبة للاستثمار في منطقة غرب آسيا، وأكد على أنها النموذج الناجح في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المناطق الحرة المنتشرة بها، وذلك في إطار خطة الحكومة لتنويع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال التصنيع.

الملكية الفكرية

تحرص الوزارة على تبني أحدث التقنيات والأنظمة التكنولوجية المتطورة المتبعة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية إدراكا منها بأهمية تعزيز حماية هذه الحقوق بأرقى الأساليب والمعايير العالمية، وذلك لتحقيق الاستقرار والتوازن الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة.
وتعتبر الوزارة اليوم الأولى على مستوى دول المنطقة التي تتبنى هذا التوجه السامي في مكافحة القرصنة وخلق بيئة خالية من التعديات تتوافر فيها كافة متطلبات الحماية.
ولا شك أن التزام الحكومة ووزارة الاقتصاد بحماية حقوق الملكية الفكرية قد أثمر، فتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول على المستوى العربي في مكافحة القرصنة حيث بلغت نسبة القرصنة 35% في عام 2008 – 2009 وقد تقدم للوزارة 621 طلب تسجيل حقوق من مؤلفين وبمدعين خلال عام 2009 .
كما بلغ عدد طلبات تسجيل الشركات والمؤسسات العاملة في مجال استيراد وتوزيع المصنفات الفكرية520 طلباً.
أما بالنسبة لحماية المستهلك أطلقت الوزارة عدداً من المبادرات والإجراءات الفعالة التي ساهمت في استقرار الأسعار وتوازن السوق تحديدا في المناسبات الهامة التي تشهد عادة محاولات للتحكم بالسوق والاحتكار حيث تعمل وزارة الاقتصاد بصورة دائمة من خلال خططها الفعالة على مراقبة الأسواق من خلال مكاتبها المنتشرة في كافة إمارات الدولة، بالتنسيق مع الدوائر المحلية لمنع هذه المحاولات وتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية بحق المخالفين.
وقد ساهمت جملة المبادرات والنشاطات الخارجية والمحلية للوزارة في استمرار تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني على المستوى العالمي وفق جميع المؤشرات الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية خلال عام 2008 ، والتي تعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير العالمية وإتباع أفضل الممارسات الدولية في جميع المجالات، الأمر الذي استقطب تقدير العالم واحترامه عبر مجموعة من تقارير المؤسسات الدولية والمؤشرات الخاصة بالمؤسسات العالمية المتخصصة

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا