الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الإماراتي يواصل ترسيخ مكانته على الساحة الدولية وتحقيق الأهداف التنموية الاستراتيجية

قادت سنوات التنمية والازدهار التي عاشتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاقة مسيرة الاتحاد قبل 38 عاماً إلى ترسيخ مكانة وقيمة الدولة على الصعيد العالمي في كافة المجالات والميادين خاصة في المجالات الاقتصادية.
وساهمت جملة التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولة في استمرار تعزيز الاقتصاد الوطني لمكانته العالمية وفق جميع المؤشرات الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية خلال العام الحالي، والتي تعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير العالمية واتباع أفضل الممارسات الدولية في جميع المجالات، الأمر الذي استقطب تقدير العالم واحترامه عبر مجموعة من تقارير المؤسسات الدولية والمؤشرات الخاصة بالمؤسسات العالمية المتخصصة، والتي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن دولة الإمارات تسير على الطريق الصحيح وفق منهج واضح ومحدد تساهم في تحقيق مجموعة من الأهداف التنموية الإستراتيجية المحددة.
وكدليل على نجاعة السياسة الاقتصادية التي تتبعها دولة الإمارات فقد جاءت أحدث التقارير الاقتصادية للمنظمات والمؤسسات الدولية لتجسد المكانة العالية التي تتبوؤها الدولة عاما تلو الآخر وتعاظم مكاسبها على وضعية التنمية الشاملة والمتوازنة، حيث أظهرت التقارير الحديثة أن اقتصاد دولة الإمارات برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية قادر على مواصلة نموه القوي بفضل امتلاكه لوفرة من المزايا المتمثلة في نظام سياسي مستقر وبنى تحتية قوية وعوائد مرتفعة من النفط وموقع جغرافي متميز وعلاقات اقتصادية متطورة مع دول العالم ونظام مصرفي متطور وسرعة تكيف مع المتغيرات بسبب الحنكة في اتخاذ القرار المناسب.
وأكدت تقارير ودراسات لمؤسسات دولية عدة احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة مرموقة في الاقتصاد العالمي لما حققته من تقدم وطفرات تنموية واقتصادية مكنتها من تحقيق تقدم بارز في ترتيبها على الصعيدين العالمي والإقليمي في كافة المجالات الاقتصادية والتكنولوجية.
مواجهة الأزمة
وبالرغم من التأثير القاسي الذي خلفته الأزمة المالية العالمية التي انطلقت شرارتها الأولى في بداية عام 2007 مع تفاقم أزمة الرهن العقاري في أميركا، على الاقتصاد العالمي، إلا ان المؤسسات الدولية واصلت تأكيدها على متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة هذه التقلبات.
فبينما توقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له أن يتصاعد نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الثلاث المقبلة ليصل إلى 5% عام 2012، أكدت مؤسسة ميريل لينش الأميركية قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواصلة النمو رغم الانكماش العالمي، وذلك بالتزامن مع تأكيدات أخرى من مؤسسة ستاندرد اند بورز للتقييم الائتماني على ما تتمتع به الإمارات من مصادر تمكنها من تحقيق النمو المستدام.
وعلى صعيد الترتيب العالمي في مجالات الاستثمار وسهولة الأعمال والتنافسية فقد حققت الدولة إنجازات كبيرة بعد أن باتت أكثر بلدان منطقة غرب آسيا جذبا للمستثمرين باستقطابها استثمارات زادت عن 13 مليار دولار وفقا لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وذلك بالتزامن مع تبوئها المرتبة 33 عالميا مراتب متقدمه في تقريرين دوليين صدرا عن البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، لتواصل بذلك مسيرة تبوئها لمراكز رائدة في مختلف المجالات على الصعيد الدولي وخاصة المجالات الاقتصادية والاستثمارية وذلك انعكاسا للتطورات الكبيرة التي تشهدها بيئة ومناخ الأعمال في الدولة منذ سنوات عديدة.
وقفز ترتيب الدولة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال للعام 2009-2010 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في شهر اغسطس الماضي 14 درجة لتصل إلى المرتبة 33 عالميا مقارنة بالمرتبة 47 في تقرير العام الماضي، لتنضم بذلك إلى قائمة البلدان العشرة الأكثر تطبيقا للإصلاحات في العالم.
وتحقق الصعود القوي للدولة في هذا المؤشر بعد ان اتخذت العديد من الإجراءات التي ساهمت في تسهيل نشاط الأعمال وفي مقدمتها قرار إدخال تعديلات على بعض أحكام قانون الشركات التجارية تسمح بتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة بدون الالتزام بحد أدنى لرأس المال إلى جانب تسهيل إجراءات بدء النشاط التجاري وخفض الوقت اللازم لاستخراج التراخيص وتسريع التجارة عبر الحدود.
كما تبوأت الدولة المرتبة الثالثة والعشرين في “تقرير التنافسية العالمية 2009-2010”، الذي أصدره “المنتدى الاقتصادي العالمي” بعد ان عززت من مستويات تحسّن تقييم المؤسسات وارتفاع مستوى الجهوزية التقنية والقدرة على الابتكار، لتتقدم بذلك 8 درجات مقارنة بتقرير العام الماضي.
وأظهر التقرير احتلال الدولة مراكز متقدمة في المجالات الرئيسية للتقرير حيث جاءت في المرتبة العاشرة في تقييم كفاءة الأسواق والمرتبة 16 في كفاءة سوق العمل والمرتبة 17 في تقييم الجهوزية التقنية والمرتبة 29 في تقييم التعليم العالي والتدريب.
كما حصدت الدولة مراتب متقدمة في فئات المتطلبات الرئيسية للتقرير حيث جاءت في المرتبة التاسعة عالمياً، وتفصيلاً احتلت المرتبة 15 في فئة المؤسسات والمرتبة السادسة في البينة التحتية والمرتبة 24 في فئة استقرار الاقتصاد الكلي والمرتبة العشرين في فئة الصحة والتعليم الابتدائي.
ويرجع التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة على مؤشر التنافسية العالمية، بشكل أساسي إلى تحسّن تقييم المؤسسات، وارتفاع مستوى الجهوزية التقنية والقدرة على الابتكار. ويضاف إلى ذلك، أن الأسواق المالية في الإمارات أظهرت مرونة عالية وقدرة أكبر في مواجهة الأزمة المالية، مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، وفقا للمنتدى الاقتصاد العالمي.
التحفيز الاقتصادي
وفي تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي” الصادر عن صندوق النقد الدولي في شهر سبتمبر الماضي، أشاد الصندوق بنتائج برنامج التحفيز الاقتصادي الذي أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدا نجاعة هذا البرنامج في تسريع وتيرة تجاوز الإمارات لتداعيات الأزمة مما دفعه إلى تعديل توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الوطني للعام المقبل ليتراوح بين 2.4% إلى 3% للعام الحالي.
وامتدح سياسة الإمارات لمواصلة الإنفاق العام بمستوياتها المرتفعة بالرغم من التراجع الشديد في العائدات النفطية، مؤكداً أن هذه السياسة تخدم كعامل محفز آلي للاستقرار، وذلك للمساعدة في استمرار القوة الدافعة للتعافي. وأكدت بعثة الصندوق خلال زيارتها الأخيرة للدولة أن مؤشرات الاقتصاد الكلي في الإمارات إيجابية بشكل يعكس التعافي الذي تمر به الدولة وتخطي تبعات الأزمة المالية العالمية، متوقعة أن يتصاعد نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الثلاث المقبلة ليصل إلى 5% عام 2012.
وأشارت البعثة إلى ارتفاع إجمالي الاستثمار المحلي ليصل إلى نسبة 28.7% من إجمالي الناتج المحلي بعد أن بلغ نسبة 22.5% في عام 2008، وتعزى هذه الزيادة إلى ثقة المستثمر في مناخ الاستثمار في دولة الإمارات.
وتوقعت البعثة أن يصل التصدير في عام 2009 إلى 165.5 مليار دولار، ليرتفع في 2010 إلى 188.2 مليار دولار، ويستمر في الصعود ليصل إلى 207.2 مليار دولار في 2011 و 221.9 مليار دولار في عام 2012.
وأشادت بعثة الصندوق بالتطورات الاقتصادية التي تمت خلال عامي 2008 – 2009 في دولة الإمارات، والتي مكنت الدولة من التغلب على آثار الأزمة المالية العالمية من خلال السياسات المالية والنقدية الحكيمة التي تم اتخاذها والإجراءات التي تمت للتصدي لهذه الآثار. كما جاءت الإنجازات لتعكس الجانب الإيجابي ومتانة الاقتصاد الكلي والرغبة القوية للحكومة الاتحادية في الحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها والاستفادة من الفرص التي ظهرت على المستوى العالمي والتي من ضمنها جذب رؤوس الأموال العالمية.
وبرزت أهم هذه الإنجازات في الاستجابة من قبل حكومة دولة الإمارات للأزمة المالية العالمية، التي جاءت سريعة وشاملة من خلال تخصيص 70 مليار درهم لدعم السيولة في القطاع المصرفي، بالإضافة إلى 50 مليار درهم أخرى عن طريق المصرف المركزي.
وفي انجاز آخر نجحت دولة الإمارات في الحفاظ على مستويات مرتفعة فيما يتعلق بثقة المستهلكين مكنتها من احتلال المركز الثامن عالميا، للدول الأكثر تفاؤلا في ثقة المستهلك في العالم للربع الثالث من عام 2009 وفقا للمسح العالمي الذي أجرته مؤسسة نيلسن للأبحاث.
حيث سجلت الدولة ارتفاعاً قدره 13 نقطة لتصل إلى 102 نقطة خلال 6 أشهر، لتتفوق بذلك على المعدل العالمي لثقة المستهلك والبالغ 86 نقطة بحسب الاستطلاع الذي أجري في أكتوبر الماضي وشمل 54 سوقاً. كما شهد المعدل العالمي ارتفاعاً قدره 9 مقارنة بشهر أبريل 2009.
ويأتي الصعود المستمر لثقة المستهلك في دولة الإمارات انعكاسا للاستجابة الفورية من الأسواق وتأكيدا على نجاح الإجراءات والحزم التحفيزية التي قامت بها حكومة الإمارات لمعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصادها.
القوة والمرونة
ويجمع خبراء ومحللون ماليون على ان القوة والمرونة التي يتمتع بهما الاقتصاد الإماراتي مكنتاه من الوقوف بصلابة في وجه العاصفة المالية التي تجتاح العالم حاليا، مؤكدين على قدرة الإمارات في تجاوز هذه الأزمة أسرع من غيرها بفضل ما تمتلكه من خبرات في إدارة الأزمات.
ويرى الخبراء ان الاقتصاد الإماراتي قادر على مواصلة مسيرة النمو القوية وان يحقق معدلات نمو تتراوح بين 3 إلى 5% وذلك في وقت يتوقع فيه ان تترنح فيه اقتصادات عالمية كبرى تحت وطأة الركود لفترات طويلة.
ويرجع الخبراء هذا التفاؤل إلى نجاح الإمارات في السنوات الأخيرة في توجيه جزء كبيرة من مداخيلها النفطية للاستثمار الداخلي وتوظيفها في مشاريع بنية تحتية تنموية طموحة تخدم الرؤية المستقبلية للدولة وإستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي، لافتين في الوقت ذاته إلى ان الأزمة التي لم تستثن أحدا يمكن ان تؤثر فقط في إحداث تباطؤ في معدل النمو القوي الذي حققه الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الماضية، وان تقود إلى تبني الشركات والمؤسسات لسياسات جديدة تقوم على إعادة ترتيب الأولويات بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، هي جميعا أمور أكد الخبراء أنها لن تقوض إطلاقا مسيرة الازدهار والتطور.


صحيفة مصرية تصف مشاريع الدولة الاستثمارية بـ “الأسطورة”


? القاهرة (وام) - أشادت صحيفة “المصري اليوم” بتجرية دولة الإمارات العربية المتحدة التنموية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه منذ 38 عاما، واصفة مشاريعها الاستثمارية بالأسطورية. وأوضح محمد سمير الصحفي في جريدة المصري اليوم أن وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأزمة المالية العالمية بأنها “تحد” يؤكد قدرة دولة الإمارات على الخروج من هذه الأزمة أكثر قوة.
وأشار إلى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال حديثه مع الوفد الإعلامي الذي استضافته دولة الإمارات بمناسبة احتفالها باليوم الوطني الثامن والثلاثين الأسبوع الماضي “أن أبوظبي ودبي نسيج واحد ولا يوجد فارق بينهما”، مؤكدا أن التكامل بين الإمارات السبع في مختلف المجالات ركز خلال مسيرته على مبدأ “الإنسان هو محور التنمية”.
ونوه في مقال له بأن مشروع “جزيرة السعديات” في أبوظبي يعتبر أحد أبرز مشاريعها الأسطورية وتضم عددا من أبرز المتاحف العالمية أشهرها متحف “لوفر أبوظبي” ويتكلف هذا المشروع المتوقع إنجازه خلال عام 2018 حوالي 30 مليار دولار إضافة إلى مشروع جزيرة ياس التي لم تكن سوى رمال في عام 2007، بينما تضم حاليا حلبة سباق الفورمولا العالمية للسيارات، بجانب العديد من المنتجعات والفنادق العالمية بتكلفة قدرها نحو 40 مليار درهم، فيما وضعت أبوظبي حجر الأساس لمدينة مصدر التي تعتبر أول مدينة على مستوى العالم خالية من الانبعاثات الكربونية والسيارات والنفايات باعتمادها على الطاقة الشمسية. وعلى المستوى السياسي وصف الصحفي المصري التجربة الإماراتية بـ”الحالة الفريدة” كونها تضم نوعين من الحكومات، حكومة محلية في كل إمارة من الإمارات السبع وحكومة اتحادية على مستوى الدولة ويعزز دستور الدولة الشراكة بين نوعي الحكومة.
وأضاف أنه خلال لقاءات المسؤولين الإماراتيين مع الوفد الإعلامي أجمع كل منهم على حدة وكل في مجاله على أن الإنسان الإماراتي هو محور عملية التنمية، مشيرا إلى استعراض محمد عمر عبدالله وكيل دائرة وزارة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وهي خطة تم اعتمادها خلال العام الحالي لما يجب أن تكون عليه إمارة أبوظبي التي تشكل حوال 87? من مساحة الدولة خلال عام 2030.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع