الاتحاد

الاقتصادي

“التجارة العالمية” تطالب القادة بالتحرك سريعاً جداً لإنقاذ “جولة الدوحة”

نشطاء يتظاهرون أمام مقر عقد اجتماعات منظمة التجارة العالمية في جنيف

نشطاء يتظاهرون أمام مقر عقد اجتماعات منظمة التجارة العالمية في جنيف

اجتمع وزراء ومسؤولون من 153 دولة الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف لليوم الثاني من محادثات تهدف إلى مراجعة أداء المنظمة وإعطاء دفعة جديدة لجولة التجارة العالمية “الدوحة” المتعثرة وسط تحذيرات من أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق.
ورغم عدم إدراج مفاوضات تحرير التجارة العالمية على جدول أعمال الاجتماع، إلا إن جولة مفاوضات الدوحة المجمدة احتلت موقعا رئيسياً في الاجتماع الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام، حيث جدد الوزراء دعوتهم للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بحلول نهاية عام 2010. ويعقد المؤتمر الوزاري السابع للمنظمة في مقرها بجنيف على خلفية ظهور مؤشرات على تعافي الاقتصاد العالمي من أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ ثلاثينيات القرن العشرين. وتمثل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية حوالي 95% من إجمالي التجارة العالمية. وكان آخر اجتماع للمنظمة على المستوى الوزاري قد عقد في عام 2005 في هونج كونج.
وحض المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي وزراء التجارة في دول المنظمة على تحويل أقوالهم إلى افعال إذا أرادوا إنهاء جولة مفاوضات الدوحة في عام 2010 بحسب ما وعدوا. وقال لامي مفتتحاً المؤتمر الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية امام اكثر من مئة وزير من كل انحاء العالم ان “لحظة الحقيقة اي اللحظة التي ستقررون فيها ما اذا كان ممكنا إنهاء (جولة الدوحة) في عام 2010 تقترب بسرعة كبيرة”. وأضاف أن “القادة السياسيين يجمعون عمليا على التاكيد أنهم يريدون انهاء (المفاوضات) عام 2010، ولكن لا يكفي إعادة تأكيد هذا الامر”. وتابع لامي “المطلوب الآن التحرك، التحرك في شكل ملموس وعملاني لازالة اخر نقاط التباعد”، مكرراً أن “الوقت داهم”.
وكانت القوى الاقتصادية الكبرى في العالم اعلنت في مناسبات عدة هذا العام التزامها ازالة العقبات امام تحرير التجارة العالمية. وأوضح مدير منظمة التجارة أن المفاوضات اتاحت حتى الآن التوافق على ثمانين في المئة من المسائل التي تشملها جولة مفاوضات الدوحة لتحرير المبادلات منذ اطلاقها عام 2001 في العاصمة القطرية. أما العشرون في المئة الباقية فتظل في رأيه رهنا بالإرادة السياسية لاعضاء المنظمة.
والمفاوضات مجمدة منذ اشهر عدة في انتظار صدور موقف واضح من الولايات المتحدة. وفي ضوء ذلك، اعتبر لامي أنه سيكون أمراً حكيماً عدم تخصيص المؤتمر الوزاري السابع الذي يجمع الاعضاء ال153 للمنظمة بين 30 نوفمبر و2 ديسمبر للمفاوضات. ودعا نحو مئة بلد من البلدان النامية الاحد الولايات المتحدة صراحة الى المشاركة الفعلية في المحادثات.
وقال دبلوماسي من أميركا اللاتينية “يتعين على الاجتماع الوزاري ان يسمح بممارسة ضغوط” على إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما”. وشدد على أن الضغوط الخارجية اعطت ثمارها في السابق كما حصل في موضوع المناخ. واصبحت هذه البلدان النامية من اشد المتحمسين لالغاء الحواجز الجمركية امام الالاف من المنتجات، وهي تطالب بتخفيض الاعانات الزراعية الاميركية والاوروبية. ومع اندلاع الازمة العالمية والسقوط غير المسبوق للتجارة العالمية عام 2009 (توقع أن تصل هذه النسبة إلى أكثر من 10%) أصبح رفع القيود التجارية أكثر أهمية. وقال لامي إن “النظام التجاري المتعدد الأطراف جرى اختباره أكثر من أي وقت مضى. وهو لم يتعثر واثبت قيمته”. وبحسب لامي فإن “منظمة التجارة العالمية يمكنها أن تشكل آلية مهمة للخروج من الأزمة”، بما في ذلك بالنسبة إلى الدول الأشد فقراً.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم