الإمارات

الاتحاد

أول مشروع معرفي مجتمعي على مستوى الدولة.. انطلاق المسح الوطني للتعايش في الإمارات

انطلاق المسح الوطني للتعايش في الإمارات

انطلاق المسح الوطني للتعايش في الإمارات

دبي (الاتحاد)

أعلنت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ضمن شراكة استراتيجية مع وزارة التسامح، انطلاق الأعمال الميدانية للمسح الوطني للتعايش، وبالتعاون مع المراكز الإحصائية الوطنية في الدولة.
وأعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، انطلاق هذا المسح المهم الذي يشمل إمارات الدولة كافة.
وقال معاليه: «في دولة الإمارات، نرى أن قيم التسامح والأخوة الإنسانية، هي تجسيدٌ حيٌ لتعاليم الإسلام الحنيف، في أن الناس جميعاً، في الإنسانية سواء، كما أنّ هذه القيم كذلك، هي تعبير قويٌّ عن الحكمة وبُعد النظر التي يتسم بها قادة الدولة الكرام، بدءاً بالأب مؤسس الدولة العظيم، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إن التسامح والأخوة الإنسانية في الإمارات، هي جزءٌ من تراثنا الخالد، وتعبير عن الحرص من القيادة والشعب في دولتنا الحبيبة، على توفير الحرية والحياة الكريمة لجميع البشر».
وأضاف معاليه: «إننا ندرك في الإمارات أن تحقيق خصائص التسامح والأخوة الإنسانية، يحتاج دائماً، إلى متابعة ودعم وتأكيد مستمر، حتى تكون هذه القيم، وعن حق، جزءاً طبيعياً في حياة الفرد والمجتمع. وفي إطار ذلك، تتأكد أهمية تنمية المعارف بالآثار الإيجابية للتسامح والتعايش في المجتمع، وجمع وتحليل البيانات والإحصاءات، وإجراء الدراسات والبحوث التي تصف مدى تحقق هذه الخصائص، على أرض الواقع، بما في ذلك إنشاء أدوات القياس والمقارنة، واتخاذ هذه المقاييس، أساساً لحوار مجتمعي ودولي، موسع ودائم، حول خطط واستراتيجيات العمل».
وتابع معاليه: «يسرني اليوم، أن نقوم بإطلاق (المسح الوطني للتعايش)، وسينتج عن هذا المسح، حساب وإصدار مقياس وطني للتسامح والتعايش، يصف مستويات التسامح والأخوة الإنسانية في المجتمع. وسوف يكون هذا المقياس بإذن الله، على نحوٍ يسهل تفسيره، وفهم معناه، وبحيث يسهم في التعرف على مدى نجاح المجتمع في نشر قيم التسامح والتعايش، وفي تحديد المتطلبات والمبادرات اللازمة للنجاح، ومتابعة تنفيذها باستمرار».
وأضاف معاليه: «بما إننا نقول دائماً، إن التسامح في الإمارات، هو تسامح من الجميع إلى الجميع، فإنني أدعو الجميع إلى الإسهام الكامل في إنجاح هذا المسح الإحصائي المهم، وفي التعاون مع فريق العمل الذي سوف يتولى جمع المعلومات والإحصاءات. كما أتطلع بإذن الله، إلى أن يشترك الجميع في الاحتفاء بنتائج هذا المسح، وتفهّم معانيه، وأن يكون ذلك بعون الله، مجالاً لحوار مجتمعي صادق، حول المسيرة الناجحة لدولة الإمارات، وسعيها المرموق في سبيل تحقيق التقدم والخير للجميع – إنني أدعو الجميع، إلى أن يكون تعاونهم في هذا المسح الإحصائي، دليلاً جديداً، على اعتزاز المواطنين والمقيمين كافة على هذه الأرض الطيبة، بمكانة الإمارات المرموقة، كعاصمة عالمية للتسامح والأخوة الإنسانية، وعلى حرصنا جميعاً، على أن تستمر هذه الدولة العزيزة، وهي دولة الخير والأخوة والنماء».
من جهته، أكد عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت ومنذ تأسيسها على أن تكون القيادة والشعب وعاءً للتسامح والتعايش، والتماسك والاحترام وقبول الآخر. وإن التعايش هو من القيم الجوهرية والسمات الأساسية في النسيج الاجتماعي لدولة الإمارات.
وأشار لوتاه إلى أن المسح الوطني للتعايش هو أول مشروع معرفي مجتمعي على مستوى الدولة، يحدد الجهود المبذولة لوضع وصياغة هذه القيم، والبناء على هياكل صلبة نحو استدامتها في المستقبل. ويهدف المسح إلى قياس مؤشر التعايش، ويغطي جوانب مختلفة من أهمها، بناء مقياس وطني شامل للتعايش، وتقييم المستوى الحالي للتعايش في الدولة، وتحليل المعطيات لتحديد الأولويات التحسينية وصنع السياسات، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بمستوى التعايش محلياً، وبناء بيانات سجلية من الجهات مصدر البيان، ورصد الممارسات الحالية في الدولة من خلال مسح متخصص ترتبط أسئلته بشكل مباشر بالتعايش.
وتابع لوتاه: «يستهدف المسح شريحة واسعة من فئات المجتمع الإماراتي من مواطنين، ومقيمين وسيّاح، يبلغ عددهم 10 آلاف شخص سيتم الحصول على بياناتهم ميدانياً، وتتنوع العينات المستهدفة بالمسح بين الأسر، والطلاب والمعلمين، والعمال، وكذلك أصحاب الهمم، بالإضافة إلى زوّار الدولة من السيّاح، وعلى امتداد إمارات الدولة السبع. وسيحدد المسح في مخرجاته الأساسية ثمانية محاور هي: مستوى التعايش في المجتمع، والتعايش تجاه المرأة، والتسامح تجاه الأطفال، ومدى التعايش في التعليم، والإعلام، والتعايش الثقافي، والديني، بالإضافة إلى التعايش المؤسسي».
وأكد عبد الله أحمد السويدي، مدير عام مركز الإحصاء أبوظبي بالإنابة، أهمية المسح الوطني للتعايش بقوله: «يتميز مجتمع دولة الإمارات بالتنوع الفكري والثقافي، القائم على التسامح والسلام ونبذ الكراهية، ويتسم بقيم المحبة وتقبل الآخر التي وضع بذرتها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويأتي المسح الوطني للتعايش ليقيس مدى تعزيز الوعي بهذه القيم، مستهدفاً شريحة واسعة من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها بمختلف فئاتهم العمرية، بالإضافة إلى زوارها من السياح. وبالتالي فهو يشكل انعكاساً دقيقاً في مخرجاته لواقع مجتمع دولة الإمارات القائم على تعدد الثقافات، ويضع أمام صنّاع القرار في الدولة صورة حقيقة لواقع التعايش في الدولة، ما يساهم في تعزيز الجهود المبذولة للمحافظة على مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، ونبذ الكراهية والتطرف».
وعبّر عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عن أهمية هذا المسح قائلاً: «يمثل المسح الوطني للتعايش تأكيداً للجهود التي تبذلها دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كعاصمة للتسامح في العالم، والتي بدأت تتبلور وتطرح ثمارها ابتداءً من العام 2015 مع صدور القانون الاتحادي لمكافحة التمييز والعنصرية، ثم تلاها اعتماد 2019 عاماً للتسامح، هذا المفهوم الذي يجسّد قيم ومبادئ مجتمع الإمارات الذي يتسم بالتعددية والتنوع في أجواء من السلام والاحترام المتبادل. وتتمثل أهمية هذا المسح في كونه يستهدف شرائح واسعة من أطياف المجتمع في الدولة، ما يجعل من مخرجاته انعكاساً دقيقاً للواقع».
وحول أهمية إجراء المسح الوطني للتعايش، أشار الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، بقوله: «يمثل المسح الوطني للتعايش مقياساً دقيقاً لمدى روح الانسجام والتسامح، وتقبل الآخر بين مكونات المجتمع الإماراتي، وتتجلى أهميته في سعة وتعدد فئات وشرائح المجتمع التي يستهدفها المسح، ما يجعل من البناء على مخرجاته انعكاساً دقيقاً للواقع، الأمر الذي يُمكّن صنّاع القرار في الدولة من الأخذ بها والبناء عليها بدرجات عالية من الثقة».
من جانبها، أكدت الدكتورة هاجر الحبيشي، المدير التنفيذي لمركز عجمان للإحصاء والتنافسية، أن المسح الوطني للتعايش يمثل مقياساً حقيقياً لقيم التسامح وتعدد الثقافات في الدولة، وأن استجابة الشريحة المستهدفة من هذا المسح، تُعدّ عاملاً أساسياً في نجاحه وتحقيق الغاية المرجوة منه، الأمر الذي يبين وبدقة مدى التعايش الإنساني في المجتمع الإماراتي الذي بُنِيت تفاصيل ثقافته منذ قيام دولة الإمارات على يد الآباء المؤسسين على مبدأ الاحترام المتبادل بين مختلف مقوماته، وعلى تقبل ثقافة الآخر، وعلى المحبة والتسامح والتعايش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع.

محاور رئيسة
الجدير بالذكر أن المسح الوطني للتعايش يعتمد في منهجيته على محاور رئيسة، تتمثل في التعايش ضمن المجتمع، والتسامح تجاه المرأة، والتسامح تجاه الأطفال، وكذلك التسامح في التعليم والتسامح الثقافي والتسامح في الإعلام، والتسامح الديني والتسامح المؤسسي، وينضوي تحت كل منها العديد من المعايير الفرعية، بالإضافة إلى محور التعايش في المجتمع تجاه أصحاب الهمم، وكبار السن.

حميد الشامسي: صورة لفسيفساء المجتمع
أكدّ حميد راشد الشامسي، الأمين العام للمجلس التنفيذي في أم القيوين، أن المسح الوطني للتعايش والذي سيتم إجراؤه على امتداد إمارات الدولة، سيمثل صورة حقيقية لفسيفساء المجتمع في الدولة، والذي يحتضن بين ثناياه أكثر من 200 جنسية بمختلف الثقافات والأعراق والأديان، ينعمون بالسلام والأمان، تحت سقف قانون يكفل للجميع حقوقهم ويصون حرياتهم، كما أن استهداف المسح لشرائح متعددة وفئات عمرية تشمل مكونات المجتمع كافة، يجعل منه مسحاً شاملاً، يمثل صورة دقيقة لطبيعة التعايش والتسامح في الدولة.

نجوى يعقوب: مثال يحتذى به في التسامح
أشارت نجوى يعقوب، المدير التنفيذي لمركز رأس الخيمة للإحصاء والدراسات بقولها: «يعتبر المسح الوطني للتعايش أول مسح ميداني وطني للتسامح والتعايش يشمل إمارات الدولة كافة، وتعد مخرجاته انعكاساً لواقع المجتمع الإماراتي من خلال قياس مستويات التعايش في مجتمع دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين وزائرين، مستهدفاً معظم شرائح المجتمع في العديد من الفئات كالطلاب والمعلمين والعمال وزوار الدولة من السيّاح، والأفراد والشباب، وغيرهم. ليكرس بذلك جهود الحكومة الرشيدة في أن تكون دولة الإمارات مثالاً يحتذى به عربياً وعالمياً في قيم التسامح والمحبة والسلام».

إبراهيم سعد: تعزيز مكانة الإمارات
ركّز الدكتور إبراهيم سعد، مدير مركز الفجيرة للإحصاء، على أهمية هذا المسح قائلاً: «تعتبر دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للتسامح وحوار الثقافات والحضارات، حيث تحتضن أكثر من 200 جنسية يقيم أبناؤها في الإمارات، ويأتي المسح الوطني للتعايش لكي يقيس وبشكل دقيق التفاعل والتواصل بين مختلف الثقافات في المجتمع الإماراتي. كما أن الاستجابة والتفاعل المجتمعي مع هذا المسح المهم يعتبر عاملاً رئيساً في نجاحه، وبالتالي الاستفادة من مخرجاته بشكل يعزز من مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح».

 

اقرأ أيضا

«كونستركتف تريدينج» تنضم لصندوق محمد بن راشد للابتكار