الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الجفاف يهدد محصول الربيع في شمال أوروبا

23 ابريل 2011 21:14
يثير ارتفاع درجات الحرارة القياسي في شمال أوروبا قلق علماء الأرصاد الجوية والمزارعين مع بدء جفاف في بعض الدول التي اضطرت حكوماتها لمنع حفلات الشواء وحذرت من اندلاع حرائق. وفي بريطانيا وبلجيكا وشمال فرنسا وهولندا وسويسرا لا تمتلئ طبقات المياه الجوفية والأنهار والبحيرات كما هو العادة في فصل الربيع. وقالت أجهزة الأرصاد الجوية البريطانية إن “شهري مارس وأبريل شهدا جفافاً قياسياً” في انجلترا وويلز. وكان مارس الأكثر جفافاً منذ مئة سنة وبلغ معدل الأمطار فيه أربعين بالمئة مما يسجل عادة في هذا الشهر بينما انخفض منسوب المياه في عدد من الأنهار بشكل غير عادي. وفي سويسرا سجل جفاف في بعض المناطق يجعل هذه السنة واحدة من الأكثر جفافاً بالمقارنة مع الموجتين اللتين سجلتا في 1884 و1921. ولم تتجاوز الأمطار التي هطلت الثلاثين أو الأربعين بالمئة التي تسجل عادة في هذا الوقت من السنة في غرب هذا البلد ووسطه. أما في فرنسا، فقد سجل انخفاض في حجم المياه في 58%من الخزانات، خصوصاً في الحوض الباريسي الذي يعد مستودع الحبوب في هذا البلد. وفي شرق باريس، فرضت اجراءات قصوى بما في ذلك لري الزراعات. وقد وفرضت تدابير لتقنين استخدام المياه في ثماني دوائر في وسط فرنسا ووسط غربها. وبمعزل عن هذه الإجراءات، بدأت دول شمالية عدة تعبر عن مخاوفها من حرائق الغابات. وقد ألغيت الألعاب النارية التي تطلق في عيد الفصح في عدد من المناطق في هولندا. وفي شرق هولندا كما في المحمية الطبيعية في شرق بلجيكا وبعض الكانتونات السويسرية، منع التدخين في الخارج وحفلات الشواء وغيرها من الاحتفالات التي تتطلب إشعال نيران. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للزراعة روجر ويت إن الزراعات نصف الشتوية “في وضع جيد في الاتحاد الأوروبي”، بينما تواجه أوروبا الغربية نقصاً في المياه لري بعض الزراعات. ويتابع اتحاد المزارعين الأوروبيين الوضع عن كثب. لكن المتحدثة باسمه اماندا شيسلي قالت إنه “من المبكر جداً وضع حصيلة مفصلة” عن المحاصيل. من جهتها، قالت غرفة الزراعة في منطقة ايل دو فرانس في فرنسا إن الوضع “ينذر بالخطر”، مشيرة إلى خسائر محتملة تتراوح بين ثلاثين وأربعين بالمئة لبعض المحاصيل. وقد بدأ الحصاد لبعض الزراعات في سويسرا، وهو أمر نادر جداً، في أبريل. أما مربو الماشية فقد اضطروا لتقديم مواد غذائية مكملة للأبقار بسبب النقص في الحشيش الطازج. وقال جي فرانك، وهو مزارع بلجيكي يرئس تجمع مصالح منتجي الألبان في والونيا، “اعمل في هذه المهنة منذ ثلاثين عاماً ولم يمر علي شهر أبريل كهذا”. وأضاف أن “الشتلات الربيعية تحتاج إلى المياه، وكل ما له جذور عميقة تنقصه المياه”، معبراً عن قلقه “لارتفاع أسعار الحبوب”. وأكد ويت أن المفوضية الأوروبية لاحظت خلال الأسابيع الأخيرة “ارتفاعاً طفيفاً (في أسعار) الشعير والقمح يعكس ارتفاعاً في الأسواق العالمية” التي تؤثر عليها موجة جفاف في الولايات المتحدة أيضاً. وذكرت شركة “اجريتيل”، المتخصصة بأسواق المواد الأولية الزراعية، أن أسعار القمح ارتفعت 15 بالمئة خلال شهر واحد وهو وضع حساس لأن مخزونات القمح التي جاءت من المحصول السابق (في 2010) قليلة أصلاً. وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) قالت مطلع الشهر الجاري إن مؤشر الأسعار العالمية للمواد الغذائية سجل في مارس تراجعاً للمرة الأولى بعد ارتفاع تواصل ثمانية أشهر لكنه ما زال أعلى بـ37 بالمئة عن المستوى الذي كان عليه في مارس 2010. وقال ديفيد هالام، مدير إدارة التجارة الدولية والأسواق في المنظمة، “ننتظر المعلومات عن المحاصيل في الأسابيع المقبلة لنكون فكرة عن مستويات الإنتاج في المستقبل”. وأضاف “لكن المخزونات الضئيلة وانعكاسات الحوادث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أسعار النفط وآثار الكارثة في اليابان كلها عوامل تساهم في تقلب الأسعار خلال الأشهر المقبلة”.
المصدر: بروكسل
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©