الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

شركات السيارات في آسيا في «مهب الريح»

23 ابريل 2011 21:12
تجسدت التحديات التي تواجه الشركات الصناعية في آسيا منذ اندلاع أحداث اليابان الأخيرة، في تراجع أداء شركات صناعة السيارات في المنطقة. وبينما تصارع العديد من شركات إنتاج السيارات في اليابان لإعادة وتيرة الإنتاج لمعدلاتها السابقة، يجتهد المنافسون في كوريا الجنوبية والهند والصين لملء الفراغات التي خلفها نقص الإنتاج في اليابان بوصفها أكبر منتج للسيارات في المنطقة. وأعلنت “تويوتا”، أكبر شركة لإنتاج السيارات في العالم، أنها قامت بتأجيل توقعات أرباحها نسبة لتعطيل برامج الإنتاج في بعض مصانعها الشهر الماضي. كما ذكرت أنها مرغمة على خفض الإنتاج في بعض مصانعها العاملة في أوروبا لعدد من الأيام خلال الأشهر القليلة القادمة نسبة للنقص الذي يعتري شبكة توريدها الرئيسية. في غضون ذلك، انخفضت أسهم “تويوتا” بنحو 1,5% إلى 3,240 ين، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسهم “هوندا” ثاني أكبر شركة سيارات في اليابان بذات النسبة إلى 2,985 ين. وأشار المحللون في بنك “نوميورا” إلى نفاد أسهم “هوندا” مع توقعه لتعافي أرباحها وأرباح شركة “نيسان” في النصف الثاني من العام الجاري. وارتفعت كذلك أسهم “نيسان” بنحو 1,8% إلى 723 ين، في الوقت الذي زادت فيه أسهم “فوجي للصناعات الثقيلة” التي تقوم بصناعة سيارات سوبارو، بنحو 4,4% إلى 542 ين. أما أسهم “إيسوزو”، فارتفعت هي الأخرى بنحو 5,3% إلى 317 ين، وذلك بعد تواتر الأنباء التي تفيد بنية “فولكس فاجن” الألمانية الاستحواذ عليها، تلك الأنباء التي نفتها “إيسوزو”. وفي العاصمة الكورية سيؤول وبعد تراجع طفيف، سرعان ما ارتفعت أسهم “هيونداي” بنحو 8% إلى 221,500 ون كما كان متوقعاً مع شريكتها “كيا موتورز” باستحواذ واضح على الحصة السوقية على حساب الشركات اليابانية. ومما ساعد “هيونداي” في قوة أدائها، فرعها بالهند الذي ذكر أنه يخطط لإنتاج موديلين جديدين كل سنة. وفي ذات الحين حققت أسهم “كيا” ارتفاعاً قدره 3.8% إلى 75,600 ون. وفي ظل قوة الطلب على المركبات في الهند، ارتفعت أسهم “هيرو هوندا”، أكبر شركة لصناعة الدراجات النارية في الهند بنحو 9,6% إلى 1,894 روبية بعد إعلانها عن أرباح للأسهم بلغت نحو 70 روبية للسهم الواحد. وفي الصين حيث ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة قدرها 6,5% في مارس الماضي، استفادت شركة “جيلي القابضة” من هذا الانتعاش لتحقق ارتفاعاً هي الأخرى قدره 33% في مبيعات سياراتها. كما ارتفعت أسهم الشركة المالكة لشركة “فولفو” للسيارات بنسبة بلغت نحو 9.6% إلى 3.31 دولار هونج كونج. ومن المتوقع أن يؤدي الزلزال المدمر وما أعقبه من موجات تسونامي في اليابان إلى تعطيل صناعة السيارات في مشروعين مشتركين بمقاطعة هوبي وسط الصين تابعين لشركتي نيسان وهوندا، وذلك حسبما ذكرته مصادر من الشركتين. وعلى الرغم من أن المصنعين لا يزالان قائمين، غير أن إدارتيهما تخشيان من أن الإنتاج والمبيعات قد يتأثرا اعتباراً من أبريل الحالي بسبب عرقلة استيراد قطع الغيار. ويذكر أن المصنعين على اتصال وثيق بمقريهما الرئيسيين في اليابان، ويأملان في الحد من تلك الآثار . نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز» ترجمة: حسونة الطيب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©