الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يأمر بتنفيذ الاستراتيجية الجديدة في أفغانستان

رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يتحدث إلى وزير القوات المسلحة في مقر حكومته بلندن

رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يتحدث إلى وزير القوات المسلحة في مقر حكومته بلندن

أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول أوامر بالشروع في تنفيذ استراتيجيته الجديدة في أفغانستان قبيل إعلانها المتوقع اليوم، مع تصاعد الضغوط عليه من قبل نواب في الكونجرس . واستبق رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون خطط أوباما بإعلانه إرسال 500 جندي بريطاني ، فيما أعلنت إيطاليا استعدادها لتقديم “مساهمة إضافية” في عمليات حفظ السلام في أفغانستان.
وأعلن الناطق باسم الرئيس الأميركي روبرت جيبس أن أوباما أبلغ كبار معاونيه الأمنيين وجنرالاته بما في ذلك الأميرال مايكل مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة والجنرال ديفيد بتريوس، أمس الأول بقراره النهائي وأعطى في اليوم نفسه تعليمات للشروع في تطبيق الاستراتيجية قبل أن يعلنها للأميركيين في كلمة يلقيها اليوم. وتابع جيبس أن الرئيس الأميركي أطلع الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون على استراتيجيته الجديدة في أفغانستان قبل إعلانها.
وعبر أعضاء من الحزبين الأميركيين الديمقراطي والجمهوري عن توقعاتهم ومخاوفهم بشأن الخطاب المقبل لأوباما والذي يبث ليل الثلاثاء الأربعاء من أكاديمية وست بوينت العسكرية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن أوباما إضافة حوالي 30 ألف جندي للمشاركة في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات. لكن النواب والشعب الأميركي يريدون تحديد كم من الوقت ستبقى الولايات المتحدة في أفغانستان وكيف تخطط للانسحاب، وكيف ستغطي واشنطن تكاليف الحرب الباهظة، وما هي المطالب التي ستطرح على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وركز كثير من النواب على تكلفة زيادة القوات أمس الأول. فقال ريتشارد لوجار أكبر جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لشبكة (سي إن إن) “ما هي قدرة بلادنا على التمويل في مقابل سبل أخرى لمحاربة القاعدة والحرب على الإرهاب”.
وأضاف لوجار أن “على أوباما استعادة ثقة الشعب الأميركي والناس في كل أنحاء العالم بأننا على المسار الصحيح”. وقدر البيت الأبيض أن كل جندي إضافي يرسل إلى افغانستان سيتكلف حوالي مليون دولار سنويا مما يعني أن زيادة القوات من 30 إلى 40 ألف جندي، ستضيف حوالي 30 مليار دولار إلى 40 مليار دولار من تكاليف الحرب سنويا.
ويريد الديمقراطيون وهم أقل تأييدا لزيادة عدد القوات من الجمهوريين، تأكيدات بأن أوباما سيضغط على كرزاي للقضاء على الفساد والإسراع في عملية تولي الأفغان مسؤولية أمنهم.
وقال كارل ليفن رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ لشبكة (سي بي إس) “إن مفتاح النجاح في أفغانستان هو أن يتولى الجيش الأفغاني محاربة طالبان”.
من جهته أكد رئيس الوزراء البريطاني أمس قرار إرسال 500 جندي إضافي إلى أفغانستان في بداية ديسمبر، مما يرفع عدد القوات البريطانية في هذا البلد إلى 9500 عنصر، وذلك في مداخلة أمام مجلس العموم. وأوضح براون للنواب أن الشروط الثلاثة التي طرحت في 14 أكتوبر لنشر 500 جندي إضافي باتت متوافرة، أي تأمين عتاد كاف وزيادة عدد القوات الأخرى المشاركة في التحالف وتعزيز قوات الأمن الأفغانية.
وقال “أؤكد أننا سنزيد عدد قواتنا إلى 9500 عنصر، القوات الإضافية ستنتشر في بداية ديسمبر لتعزيز الوجود البريطاني في ولاية هلمند”. وأكد براون أن القوات البريطانية “ستتجاوز عشرة آلاف جندي” مع احتساب القوات الخاصة و”موظفين آخرين” غير محددين.
كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس أن إيطاليا على استعداد لتقديم “مساهمة إضافية” في عمليات حفظ السلام في أفغانستان. ونقلت عنه وكالة الانباء الإيطالية (إنسا) “أن أفغانستان اختبار لمصداقية الحلف الأطلسي، فمن البديهي أن تنهي إيطاليا العمل الذي بدأ مع الأطلسي وأن تقدم مساهمة إضافية إذا لزم الأمر”.
وأوضح فراتيني “أن ذلك مطلوب منا ليس بصفتنا شركاء للولايات المتحدة وحسب، وإنما أيضا لكل المجتمع الدولي”.
وفي سياق آخر عثر غطاسون من قوات الأطلسي أمس الأول على الجثة الغارقة للجندي الأميركي الثاني الذي اعتبر في عداد المفقودين منذ قرابة شهر في غرب أفغانستان.
وقال قائد شرطة ولاية بدغيس سيد أحمد سامح “إن غطاسين عثروا الأحد على الجندي الأميركي المفقود، وقد جرف التيار جثته عدة كيلومترات وكانت عالقة تحت صخور نهر بالا مرغاب”.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل