الاتحاد

الاقتصادي

السويدي: 4? نمو الاقتصاد غير النفطي بأبوظبي خلال 2009

مشاركون في معرض طاقة المستقبل حيث يتزايد اهتمام أبوظبي بمشاريع الطاقة المتجددة

مشاركون في معرض طاقة المستقبل حيث يتزايد اهتمام أبوظبي بمشاريع الطاقة المتجددة

حققت القطاعات غير النفطية في اقتصاد أبوظبي نمواً بنسبة تصل إلى 4% خلال عام 2009، فيما تهدف الإمارة إلى تحقيق نمو بنسبة تبلغ نحو 6 % خلال عام 2010، بحسب معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي .

وقال السويدي لـ”الاتحاد” على هامش حضوره فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل إن أبوظبي تعمل من أجل التحول إلى مركز ريادي على مستوى العالم في مجال امتلاك المعرفة وإنتاج تكنولوجيا وتجهيزات الطاقة المتجددة .

وأوضح أن الإمارة تعمل على امتلاك حقوق الملكية الفكرية والمعرفة والتقنية اللازمة لإنتاج تكنولوجيا وتجهيزات الطاقة المتجددة التي ينمو سوقها بقوة على مستوى العالم، وذلك بالتعاون والشراكة مع العديد من دول العالم والشركات العالمية المتخصصة ومؤسسات البحث العلمي والمرموقة.

وأشار السويدي إلى أن استثمارات أبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة تهدف أيضاً إلى حماية البيئة و في الوقت نفسه تنويع مصادر الطاقة.
وأضاف: اقتصاد أبوظبي يعتمد أساساً على مصادر الطاقة ومن الأهمية للإمارة تنويع مصادر الطاقة وتطوير المصادر البديلة، مشيراً إلى أن العالم أجمع يتجه اليوم نحو تطوير وتحسين مصادر الطاقة البديلة والمتجددة .
وأوضح السويدي أن أبوظبي حالياً تتجه لامتلاك حقوق الملكية الفكرية للكثير من الصناعات والمنتجات والتقنية والمعرفة المتصلة بحقل الطاقة المتجددة .

وأشار إلى أن أبوظبي واثقة من جدوى الاستثمار في هذا القطاع الجديد، لافتاً إلى أن بعض الدول الكبرى والصناعية وضعت هدفاً برفع حصة إنتاج الطاقة المتجددة بحلول 2020 إلى مستويات تصل إلى 20% من إجمالي الطاقة المنتجة في أسواقها .

وبين السويدي أن هذا يحتاج إلى المزيد من الأبحاث والتجارب العلمية وتطوير المعرفة لكي يمكن زيادة الإنتاج إلى مستويات تجارية، ولذا فإن استثمار أبوظبي في هذا القطاع يعتبر استثماراً حيوياً لأنه سيضع الإمارة في موضع ريادي خلال السنوات المقبلة.

جذب استثمارات أجنبية

على صعيد متصل، تمكنت إمارة أبوظبي من جذب استثمارات أجنبية تقدر بنحو 34.5 مليار درهم في عام 2008 واستمرت جاذبيتها للاستثمارات خلال عام 2009، بحسب دائرة التنمية الاقتصادية.

وفي الإمارة يشهد القطاع تطوراً مستمراً وأن خطة أبوظبي الاقتصادية تعتمد القطاع كأحد القطاعات الرئيسية في الخطة الاقتصادية الخمسية 2002 -2008 .

وقال مسؤولون في الدوائر والهيئات المحلية في الإمارة إن قطاع الطاقة المتجددة سيجذب استثمارات أجنبية ضخمة خلال السنوات المقبلة، حيث إن حصة القطاع حاليا تعادل نحو 3% من حصة القطاعات التي تستهدفها الخطة الاقتصادية لأبوظبي .

وأوضحوا أن الإمارة ستستمر في تأمين حلول وستعمل على زيادة إنتاجها من الطاقة الكهربائية بما يتناسب مع الطلب المتزايد في الإمارة .
وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن الحضور الكبير في القمة العالمية لطاقة المستقبل من العارضين والمشاركين والضيوف الدوليين يعبر عن نجاح القمة التي تحظى باهتمام كبير من قيادة الدولة، وهو الأمر الذي يؤشر بوضوح على صواب التوجه الاقتصادي الاستراتيجي للإمارة .

وأكد عبدالله أن الإمارة تعتبر واحدة من الجهات الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية في كافة القطاعات، كما أنها حافظت خلال عام 2009 على جاذبيتها للاستثمار الأجنبي مقارنة مع العام الذي سبقه .

وأوضح راشد الزعابي مدير إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أن حجم الاستثمار الأجنبي في أبوظبي عام 2008 بلغ 34.376 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 9.25% مقارنة مع عام 2007 حيث بلغ 31.465 مليار درهم .

وقال إن إحصاءات عام 2009 لم تصدر بعد لكن المؤشرات العامة تدل على استمرار جاذبية أبوظبي للاستثمارات الأجنبية .

وأشار عبدالله إلى أن توجه دولة الإمارات إلى تنويع مصادر الطاقة، وعدم الاتكال بالكامل على النفط ومشتقاته، سيضعها أمام مرحلة جديدة وعصر جديد سيجعل منها سوقاً للطاقة البديلة التي تتمتع بمعدلات نمو إيجابي وكبيرة، كما سيمكن الدولة من أن تصبح النموذج الأبرز على مستوى المنطقـة في تطوير وتسخير الطاقـة النظيفة لاقتصادها واقتصاد دول المنطقة.

وقال إن الطاقة المتجددة تعتبر من الصناعات الرئيسية التي تشكل موقعاً متقدماً في خطة الإمارة وتحقق مساهمة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وأوضح أنه من المتوقع أن يساهم القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3% من إجمالي مساهمة القطاعات المستهدفة في الخطة الاقتصادية على مدى السنوات الخمس المقبلة .

ولفت إلى أن هذا المعرض جاء متزامناً مع التطورات المتسارعة التي أحدثتها دولة الإمارات أمام العالم في تنويع مصادر الطاقة، واحتضانها المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إرينا” والاتفاقية مع كوريا الجنوبية مؤخراً بقيمة 75 مليار درهم مع ائتلاف “كونسورتيوم” من شركات كورية لتنفيذ الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة لأربع محطات للطاقة النووية في الدولة، وإنشاء مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والإعلان عن إنشاء مدينة مصدر أولى المدن الخالية من انبعاثات الكربون.

وأكد عبدالله أن معرض ومؤتمر أبوظبي للطاقة المتجددة يعد مناسبة مهمة لاستعراض خطط ومشاريع أبوظبي المستقبلية في هذا المجال وذلك بهدف تعزيز موقعها ومركزها الريادي في المنطقة والعالم في المجالات الصناعية والتجارية والاقتصادية بشكل عام.

الطلب على الكهرباء

إلى ذلك، قال عبدالله سيف النعيمي مدير إدارة الخصخصة في هيئة كهرباء ومياه أبوظبي إن الهيئة مستمرة في تأمين الاحتياجات المتزايدة والطلب الذي ينمو بسرعة على الكهرباء والمياه بفعل النمو الاقتصادي .
وأوضح أن العام الحالي 2010 سيشهد إنجاز محطة الفجيرة بطاقة 2000 ميجاواط ونحو 130 مليون جالون من المياه فيما يشهد العام المقبل إنجاز محطة الشويهات بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاواط و100 مليون جالون من المياه .

وقال إن الهيئة قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للإمارة وأنها ملتزمة بذلك وهي تخطط بشكل مسبق لتأمين الإنتاج لتلبية الطلب المتوقع . من جهته، قال المستشار الفني لهيئة الكهرباء والمياه إن الهيئة تعمل على تبني حلول تكنولوجية وتقنية متطورة وتوظيفها في خدمة أهداف الهيئة وأهمها توصيل الطاقة إلى المستهلكين بأفضل تكنولوجيا ممكنة وأفضل نوعية ممكنة .

وفيما يخص الطاقة المتجددة أوضح أن حصتها من إجمالي الطاقة المنتجة في أبوظبي سيتراوح بين 5% إلى 7% عام 2030 .
وأوضح أن الهيئة تقوم بإجراء العديد من الأبحاث في مجال الطاقة المتجددة من الرياح والشمس وتجري أبحاثاً لتحديد نوعية التكنولوجيا المناسبة والمجدية للاستثمار التجاري

اقرأ أيضا