الاتحاد

الإمارات

«قضاء أبوظبي» ترسيخ لقيم العدل والنزاهة وتفرد في تبني الأفكار الحديثة

تبوأت دائرة القضاء في أبوظبي ونظيراتها في مختلف إمارات الدولة مكانة متميزة على المستويين الإقليمي والدولي وصولا إلى مرتبة متقدمة بين أفضل الجهات والدوائر القضائية والمحاكم في العالم .
وقد شهدت الساحة القضائية في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله نقلة نوعية جعلت إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة محل اهتمام العديد من الجهات القضائية في العالم ليس في التفرد في تبني العديد من الأفكار والمشروعات الأولى من نوعها على مستوى العالم والمنطقة وحسب بل أيضا في الوصول إلى مرتبة متقدمة بين أفضل الجهات والدوائر القضائية والمحاكم في العالم .
وقد وصف خبراء عالميون الأداء في دائرة القضاء بأبوظبي بالأفضل على الإطلاق بين دول العالم، خاصة فيما يتعلق بنسبة الفصل في القضايا وسرعة البت في النزاعات المعروضة على الدوائر القضائية التابعة للدائرة ويأتي في مقدمة هذه الشهادات العالمية ما قاله جيلبير كيوم الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية “إن نسبة الإنجاز وسرعة البت والفصل في القضايا بمحاكم أبوظبي فريدة من نوعها، حيث إن الزمن المستغرق للنظر في القضايا بمحاكم الإمارة بفئاتها المختلفة لم يشهده من قبل في أي من الـدول المشهود لها بالكفاءة العاليـة في القضاء“، وكذلك ريتشارد فوستر رئيس محكمة الأسرة في أستراليا الذي أبهرته التقنيات المستخدمة والزمن القياسي في البت في القضايا التي تعرض على الدوائر القضائية بالدائرة وغيرهما من كبار المسؤولين القضائيين في العالم .
دعم القيادة
وتمثل الإنجازات التي حققتها دائرة القضاء في أبوظبي ترجمة عملية للدعم المباشر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظـه اللـه إلى كافة الأجهزة القضائية بالإمارة و توجيهاته الدائمة بسرعة الفصل في القضايا المعروضة أمام المحاكم وتسهيل إجراءات التقاضي بين المتخاصمين وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها بدون عناء باعتبار القضاء ركناً أساسياً من أركان النجاح في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة وضمانة من ضمانات استقرار عملية التنمية وعاملا من عوامل إيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تحظى بالثقة والطمأنينة.
مرحلة مهمة
وقد دخلت دائرة القضاء في إمارة أبوظبي مرحلة مهمة من مراحل إعادة تنظيمها مع إعلان القانون رقم /23 / لسنة 2006 في شأن دائرة القضاء في إمارة أبوظبي .
ويأتي إصدار هذا القانون تماشياً مع جهود إعادة الهيكلة الحكومية التي تشهدها أبوظبي والتي جاءت ترجمةً لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجهود سموه في بناء حكومة فاعلة متطورة الأداء لإمارة أبوظبي.
وفي إطار حرص صاحب السمو رئيس الدولة على مواكبة التطورات المتلاحقة في مجال القضاء والوصول بالقضاء في إمارة أبوظبي إلى أفضل الممارسات العالمية تم الإعلان عن تأسيس مجلس القضاء في أبوظبي وفقاً للقانون رقم /23 / لسنة 2006. ليشرف على دائرة القضاء وتوجيهها فيما يتعلق بالأمور القضائية وضمان استقلالية ونزاهة القضاة والمحاكم في الإمارة ويعد تأسيس المجلس إحدى الخطوات والعناصر الفعالة في سياق جهود إعادة هيكلة الحكومة . وخلال زمن وجيز حققت دائرة القضاء إنجازات فاقت عمرها بكثير وهو ما لفت انتباه الخبراء العالميين وسط توقعات بصعود متواصل لمعدلات النمو وتحقيق نسبة كبيرة من أهدافها التي تضمنتها استراتيجية الدائرة وصولا إلى مرتبة عالمية متقدمة .
وحققت الدائرة تحولا نوعياً كبيراً على مستوى الممارسات والإجراءات من خلال الرقي بالخدمات القضائية والعدلية على مستوى الإمارة ورفع مستوى أداء دائرة القضاء وتعزيز التعاون القائم مع كافة الجهات المعنية بما ينتقل بأداء الدائرة إلى مصاف النظم القضائية الأكثر تقدما في العالم .
مرتكزات رئيسية
وحرصت الإدارة العليا بالدائرة على وضع مجموعة من المرتكزات الرئيسية لعمل الدائرة، ويأتي في مقدمتها التمسك باستقلال القضاء باعتباره مبدأ دستورياً متعلقاً بإقامة العدل وحماية الحريات والحقوق وتعزيز الإصلاحات الشاملة التي تشهدها الإمارة على مختلف الصعد وذلك انطلاقا من أن العدل هو أساس الحكم ومقصده وأن نزاهة القضاة وعدم تحيزهم شرط مسبق لحكم القانون وضمان للمحاكمة العادلة.
وتم إقرار الخطة الاستراتيجية للدائرة من قبل سمو رئيس الدائرة وبدء تطوير خطط العمل التشغيلية لأكثر من 15 إدارة ، ووفقاً للخطة الاستراتيجية تم تحديد رسالة ورؤية الدائرة وتتضمن الرسالة التمسك بسيادة القانون لصيانة الحقوق والحريات وأمن المجتمع وتتضمن الرؤية التميز والفعالية في نظام قضائي مستقل وتقديم خدمات عدلية عالمية الجودة .
وتمثل الخطة الاستراتيجية الأولى لدائرة القضاء أساس الرؤية لمستقبل العدالة في أبوظبي وتعبر عن التزام الدائرة بأن تصبح مؤسسة قضائية عالمية، وبالرجوع إلى إعلان إمارة أبوظبي عن حملة إعادة هيكلة الحكومة لتنظيم هيكل متناسق يقدم خدمات عالمية إلى الجمهور نجد أن هذه الجهود تضمنت تأسيس دائرة قضاء مستقلة في أبوظبي بموجب القانون رقم 23 لسنة 2006.
وتتضمن الاستراتيجية عدداً من الأهداف يأتي في مقدمتها سهولة الوصول إلى العدالة وذلك من خلال توفير مساعدات قانونية لمن يحتاجها وتحقيق الوسائل البديلة المثلى لفض النزاعات وتقديم خدمات إلكترونية لتعزيز سهولة الوصول للجمهور وتوفير الخدمات العدلية على مستوى الإمارة وتوفير منشآت متطورة .
خدمات عدلية
ومن بين الأهداف الرئيسية أيضا خلق جهاز قضاء عادل ناجز مع خدمات عدلية فاعلة ومبتكرة وذلك من خلال سرعة الفصل في الخصومات مع الدقة وضمان الإجراءات القانونية.
وتتضمن الاستراتيجية بين أهدافها الرئيسية خدمة المجتمع ولاكتساب ثقة المجتمع فيما تقدمه من خدمات عدلية وقضائية تبنت الدائرة مجموعة من الوسائل من بينها وضع وتنفيذ استراتيجية العلاقات الإعلامية وتوفير المعلومات للجمهور حول النظام القضائي والخدمات القانونية وتطوير وتعزيز الشراكة مع أصحاب المصلحة في النظام القضائي .
وتهدف الاستراتيجية أيضا إلى إعداد كوادر بشرية ذات كفاءات عالية وبيئة عمل محفزة واستقطاب الكفاءات الوطنية للدائرة ودعم توظيف ومشاركة المرأة في الدائرة .
ومنذ الإعلان عن إنشاء دائرة القضاء شهدت الساحة القضائية العديد من المبادرات المهمة مثل إنشاء مجموعة من المحاكم المتخصصة من بينها على سبيل المثال لا الحصر المحكمة التجارية وقد خصص لها مبنى مستقل مجهز بأحدث الوسائل وكلفت الدائرة خبراء عالميين لإعداد الدراسات بشأن الارتقاء بسير عمل هذه المحاكم وإنشاء المحكمة العمالية والنيابات المتخصصة ، مثل نيابة الأسرة والإعلام والأموال فضلا على التوسع في إنشاء أفرع المحاكم على مستوى الإمارة .
التنسيق مع الشركاء
كما تم تفعيل التنسيق مع شركاء العمل حيث شكلت لجان بين الدائرة وكل من القضاء العسكري والبلديات ووزارة العمل والقيادة العامة لشرطة أبوظبي وإدارة الجنسية والإقامة وتم فتح مكاتب تمثيل لكل من القضاء العسكري ووزارة العمل والبلدية والجنسية والإقامة في مقر الدائرة .
وبالتوازي مع مشروع توسعة المبنى الحالي تنفذ الدائرة أيضا مشروع مبناها الجديد والواقع في نفس المنطقة بين المبنى الحالي للدائرة ومدينة زايد الرياضية .
ويضم مبنى مشروع دائرة القضاء في أبوظبي كافة الخدمات التي يقدمها المبنى الحالي للدائرة، وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في شهر سبتمبر الماضي ويستغرق تنفيذ المشروع حوالي ثلاث سنوات .
وتتبنى دائرة القضاء حالياً مخططاً طموحاً لتحويل كافة المعاملات والإجراءات بالدائرة إلى نظام إلكتروني لتحويل كافة أعمال دائرة القضاء الورقية إلى نظام إلكتروني .
ومن المشاريع الاستراتيجية في الدائــرة “نظام إدارة القضايا “ الذي يعد الأكبر من نوعه بين الأجهزة القضائية بالمنطقة وقد بدأ العمل بالمشروع الجديد مطلع العام الجاري من خلال لجنة إعداد نظام إدارة القضايا على تنفيذ المشروع وهو المشروع الذي سيعمل على تحويل كافة أعمال دائرة القضاء إلى نظام إلكتروني.
وهناك العديد من المشاريع والمبادرات التكنولوجية الحديثة الأخرى ضمن مشروع شبكة الاتصال الإلكتروني الرئيسي ، إضافة إلى نظام سداد الرسوم إلكترونيا ومشروع أرشفة ملفات القضايا.
أكاديمية الدراسات القضائية
وكان لأكاديمية الدراسات القضائية والتدريب المتخصص دور بارز في دعم العملية القضائية بالإمارة، من خلال إعداد أجيال جديدة من القضاة ووكلاء النيابة حيث شهد عام 2008 تخريج أولى دفعات الأكاديمية، فقد تم تخريج 29 متدرباً قضائياً تم توزيعهم بين النيابة العامة والقضاء .
وقد تم إلحاق من وقع عليهم الاختيار للعمل كقضاة مساعدين بدورة تدريبية لمدة سنتين لإعدادهم للعمل في هذا المجال والدورة الحالية من المتدربين القضائيين تضم تسعة متدربين قضائيين إضافة إلى تدريب ستة وكلاء نيابة للعمل كقاض مساعد في مدينتـي أبوظبي والعين .
فخطط التوطين التي تتبناها الدائرة حاليا والتي تعد أكاديمية الدراسات القضائية والتدريب إحدى أدواتها من شأنها الانتقال بالعمل القضائي في أبوظبي إلى مرحلة جديدة من التطور والنمو . وبدأت دائرة القضاء عام 2008 تقديم خدمات المحكمة المسائية، والتي لقيت استحساناً كبيراً بين جمهور المراجعين والمعنيين بالشأن القضائي والقانوني بالإمارة، وتدرس الدائرة حاليا توسيع خدمة المحاكم المسائية على مستوى إمارة أبوظبي

اقرأ أيضا