الاتحاد

عربي ودولي

موسكو: لا عقوبات جديدة ضد إيران

لافروف خلال المؤتمر الصحفي أمس في موسكو

لافروف خلال المؤتمر الصحفي أمس في موسكو

خفف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس من مشروع القرار الثالث الذي توصلت إليه الدول الكبرى وألمانيا بشأن إيران والمنتظر أن يعرض على مجلس الأمن قريبا لإقراره، قائلا إنه لا ينص على عقوبات وإنما يعرض على طهران مفاوضات مباشرة مع الدول الست بمن فيها الولايات المتحدة في حال وافقت على مقترحات لتسوية جميع المسائل المرتبطة بالبرنامج النووي·
وقال لافروف ان القرار الجديد ليس صارما ولا يتضمن عقوبات جديدة وإنما ''إجراءات إضافية'' صيغت بشكل نداء الى جميع الدول لتوخي الحذر في علاقاتها مع إيران بقطاع النقل حتى لا تستخدم هذه العلاقات في نقل مواد قد تكون خطرة لتحاشي حصول انتهاكات لنظام عدم نشر الأسلحة النووية، معتبرا أن دور مجلس الأمن هو وقبل اي شيء آخر حماية نظام عدم نشر الاسلحة النووية· كما أشار الى ان القرار يشيد بالتقدم الذي حققته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لناحية توضيح جوانب البرنامج النووي الايراني ويعرب عن دعم الدول الست لمواصلة الجهود التي تبذلها الوكالة والهادفة الى تبديد القلق المرتبط بمسائل لم يتم توضيحها بعد· لافتا الى ان الايرانيين أكدوا استعدادهم لتوضيح هذه المسائل خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة وأن الأمر المهم في الوقت الحالي هو دعم جهود الوكالة وليس معاقبة إيران·
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جونزالو جاليجوس اعتبر ان الاتفاق على نص مشروع القرار الجديد يظهر عجز إيران عن شق القوى الكبرى حيال برنامجها النووي ويوجه رسالة قوية لها للإذعان الى مطالب مجلس الأمن، واضاف ''ان الدول الست جددت التأكيد على التزامها العمل على استراتيجية مزدوجة· فيما قال مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن هويته ان النص الجديد يزيد من صرامة العقوبات التي تم تبنيها ضد ايران مثل رفض إعطاء تأشيرات دخول لقادة ايرانيين وتجميد ودائع شركات على صلة بالبرنامج النووي·
وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير من جانبه ان نص القرار الجديد سيقدم الى مجلس الامن خلال الاسابيع القليلة المقبلة، وأضاف ''نحن متفقون في الرأي انه إذا أصبحت ايران مسلحة نوويا فإن ذلك ستكون له عواقب وخيمة على الشرق الأوسط وما بعده''·
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من جانبه أن مشروع القرار الجديد الذي ينص على عقوبات جديدة ومحددة في آن كما يشجع على الحوار''، معتبرا أن الاتفاق على النص يشكل تقدما واضحا وان الحفاظ على وحدة الصف هذه يتطلب جهودا هائلة· لكنه رفض كشف مضمون النص قبل مناقشته في الأمم المتحدة، وقال ''لم يعقد بعد اجتماع لمجلس الامن ولم يصدر قرار بعد··كل هذا يمكن ان يتغير وقد تجرى مناقشات''·
ودعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إيران الى تفادي مواجهة مع المجتمع الدولي الذي قال إنه أظهر تصميمه من خلال الاتفاق على مشروع القرار الجديد والرد بطريقة إيجابية على طلبات المجتمع الدولي المتكررة بتعليق تخصيب اليورانيوم والإفادة من عرض هام للتعاون الاقتصادي والسياسي والعلمي الذي سيلي تعليق أنشطتها النووية· وأضاف ''ان المواجهة مع المجتمع الدولي لن تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة لايران والاضرار بمواطنيها''·
وفي المقابل، اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان أي قرار يصدر عن مجلس الأمن بشأن برنامج بلاده النووي سيكون ''دون تأثير· وقال ''ان موقفنا واضح جدا··المسألة النووية بنظرنا طويت والقوى الكبرى اعتمدت قرارا لا تأثير له··ان طريق البرنامج النووي الذي نتبعه واضح وشرعي ومطابق لقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يحق لأحد على هذا الطريق باستثناء الوكالة ان يبدي رأيا او يتخذ قرارات أو يفرض إرادته على الشعب الايراني''·
وأضاف ''نقول للدول الست عليكم أن تكفوا عن محاولة تخويفنا بمجلس الامن··مثل هذه القرارات تعرض فحسب مصداقيتكم الدولية للخطر··لقد ارتكبت هذه الدول بالفعل خطأين من قبل وأنا أقول لها لا ترتكبوا خطأ جديدا بإصدار قرار آخر حيث إن ذلك سوف يسبب فحسب مشاكل لكم وليس لايران''·وقال كبير المفاوضين النووين الايرانيين سعيد جليلي قبيل لقائه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في بروكسل ان ايران أوفت بالتزاماتها الدولية وأكثر فيما يتعلق بملفها النووي والكل يقر بأن هذه الانشطة سلمية ولذلك لا وقف ابدا لتخصيب اليورانيوم· وأضاف ''لا مكان للسلاح النووي في ميثاقنا الدفاعي··نحن ضد أسلحة الدمار الشامل''·

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية ترد على انتقادات بولتون